الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 15 يونيو 2026 | 29 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

واشنطن أمام تحد صعب للمحافظة على نفوذها في أمريكا اللاتينية .. تغلغل صيني سريع

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأحد 12 يونيو 2022 23:18
واشنطن أمام تحد صعب للمحافظة على نفوذها في أمريكا اللاتينية .. تغلغل صيني سريع
واشنطن أمام تحد صعب للمحافظة على نفوذها في أمريكا اللاتينية .. تغلغل صيني سريع
واشنطن أمام تحد صعب للمحافظة على نفوذها في أمريكا اللاتينية .. تغلغل صيني سريع
واشنطن أمام تحد صعب للمحافظة على نفوذها في أمريكا اللاتينية .. تغلغل صيني سريع

سعى الرئيس جو بايدن إلى التأكيد على نفوذ الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية عبر استضافته قمة استمرت أسبوعا في لوس أنجلوس، لكن تعهداته المتواضعة ستمثل اختبارا لجهوده في ظل تغلغل صيني سريع في المنطقة.

واجتمع نحو 20 زعيما في قمة الأمريكيتين، التي تعهد بايدن وكبار المسؤولين الأميركيين خلالها بتعزيز التعاون معهم في مجال الهجرة والطاقة النظيفة والبنى التحتية الصحية، بينما نظّم حفلات استقبال مبهرة.

وقال بايدن إن على الأمريكيتين أن تشكلا المنطقة "الأكثر استشرافية وديمقراطية وازدهارا وسلاما وأمنا في العالم"، وأكد "بغض النظر عما يحدث في العالم، ستكون الأمريكيتان دائما على رأس أولويات الولايات المتحدة".

لكن بايدن واجه مقاطعة من الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور وانتقادات علنية من عدد من القادة لأسباب بينها حملة الضغط المستمرة منذ عقود على كوبا وبشأن إن كان سيفي بوعوده.

وتحتفل الولايات المتحدة العام المقبل بمرور قرنين على إعلانها أمريكا اللاتينية ميدان نفوذ حصريا تابعا لها بموجب "مبدأ مونرو" فيما تربطها بالمنطقة علاقات ثقافية عميقة.

لكن الصين التي تعدها واشنطن أكبر منافس لها في العالم، تحولت سريعا إلى ثاني أكبر شريك تجاري لأمريكا اللاتينية والأكبر بالنسبة لأمريكا الجنوبية، التي تشحن أساسيات من بينها حبوب الصويا والزيت عبر المحيط الهادئ إلى سوق تعد 1.4 مليار نسمة.

وأقرضت القوة الشيوعية، التي تشهد نموا سريعا أمريكا اللاتينية نحو 150 مليار دولار منذ 2005، نصفها تقريبا لفنزويلا، وبينما لم تضع شروطا سياسية، إلا أنها دفعت ببعض الدول فيما يصفها بعضهم بمصيدة ديون.

وعرض بايدن خلال القمة "شراكة" اقتصادية على مستوى نصف الكرة الأرضية يناقش بموجبه معايير مشتركة لكن دون التزام مباشر بتمويل أو إمكانات جديدة للوصول إلى السوق.

وتوتر المزاج السياسي في الولايات المتحدة بشأن التجارة الحرة وعلى الرغم من إشادة بايدن بالنموذج الديمقراطي، إلا أن شدة الاستقطاب تجعل القليل من المبادرات الطموحة واقعية في الكونجرس.

وقال كريستوفر ساباتيني من "تشاتهام هاوس" إن "عقد قمة في ظل عدم وجود أمور كثيرة يمكن تقديمها كان خطأ".

وأضاف "انتهت هذه الفكرة بأن نصف الكرة الأرضية بسبب قربها تتشارك ذات المبادئ والأهداف.. ولا تملك الولايات المتحدة إمكانية تقديم عديد من الامتيازات".

وشدد مستشار بايدن للأمن القومي جيك سالفيان على أن الولايات المتحدة لم تضع يوما مسألة تقديم تمويل باهظ من الدولة ضمن سياستها. وترتبط واشنطن بالفعل باتفاقيات للتجارة الحرة مع عدد من دول أمريكا اللاتينية بما فيها المكسيك وكولومبيا وتشيلي.

وفي محاولة لتحدي النموذج الصيني، قال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إن إدارته ستضغط لإجراء "إصلاحات جوهرية" في "بنك التنمية للبلدان الأمريكية"، الذي تعد واشنطن أكبر مانح فيه، ليساعد الدول ذات الدخل المتوسط التي لا تعد فقيرة بما فيه الكفاية لتستحق قروضا ميسرة.

وأشار الخبير راين برج من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية تراجع على مدى العقد الماضي.

وحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في ذلك إلى الولايات المتحدة نفسها بسبب "عدم الاهتمام بالمنطقة واعتبار كونها مصدرا للاستقرار والازدهار تحصيل حاصل، إلى جانب عدم قدرتها (واشنطن) على تعبئة الموارد والإبداع اللازمين لتشكل بديلا شاملا ذا معنى للتمويل الصيني للتنمية".

وإذا كانت كوبا تاريخيا الشوكة في خاصرة العلاقة مع أمريكا اللاتينية، فإن تغيب رئيس المكسيك عن قمة ترأسها الولايات المتحدة كان أمرا لا يمكن تخيله في الماضي.

وقاطع لوبيز أوبرادور القمة ردا على رفض بايدن دعوة قادة كوبا وفنزويلا ونيكاراجوا اليساريين، الذين يعدهم استبداديين.

وبينما أصر على أن القمة مخصصة للدول الديمقراطية فحسب، سعى بايدن لبناء علاقات مع قادة من مختلف التيارات السياسية بينهم رئيسا الأرجنتين وتشيلي الأقرب إلى اليسار، فيما التقى أول مرة رئيس البرازيل اليميني المتشدد المثير للجدل جايير بولسونارو.

ولفت جايسن مارساك، مدير مركز أمريكا اللاتينية في المجلس الأطلسي إلى أن الحضور كان أقوى من ذاك الذي سجل في قمة الأمريكيتين الأخيرتين، التي عقدت في البيرو 2018 ولم يحضرها الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب.

ورأى أن "الدراما التي تسبق كل قمة هي من بين الأمور القليلة التي تكون متسقة" في قمم الأمريكيتين.

وبينما عد أن بايدن أظهر اهتماما بمصالح أمريكا اللاتينية إلا أن "عديدا من الإعلانات تتطلب تحركا إضافيا، وسيكون غاية في الأهمية بأن يتم منح أولوية للخطوات الملموسة".

وعد السناتور الديمقراطي تيم كاين، الذي يعد صاحب خبرة طويلة في شؤون أمريكا اللاتينية أن إدارة بايدن أظهرت التزاما من خلال القمة. وقلل من أهمية الشكاوى المرتبطة بسياسات أمريكية معينة، التي رأى أنها مألوفة في أي اجتماعات إقليمية. وقال "ما يترك أثرا سلبيا هو عندما يقول الناس إنك غير حاضر".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية