يواصل إضراب سائقي الشاحنات في كوريا إلحاق الضرر بالموانئ وشركات أخرى من عمالقة الصناعة، مثل بوسكو للصلب، ويعزز تعطل سلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما في قطاع أشباه الموصلات.
وعمل مجمع مصانع ضخم في كوريا الجنوبية أمس، في عطلة نهاية الأسبوع على الرغم من الإضراب الذي تشهده البلاد، وفقا لـ"رويترز".
وفي اليوم الخامس من الإضراب، تجمع نحو 100 من سائقي الشاحنات المنتسبين للنقابة، هم نحو عشر من احتشدوا أمس الأول، عند البوابة الرئيسة لمصنع هيونداي في مدينة أولسان في جنوب البلاد، احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وللمطالبة برفع أسعار الشحن لتغطية التكاليف.
كما احتشد نحو 800 عضو نقابي مضرب عند بوابات مجمع كبير قريب للبتروكيماويات في أولسان، وفقا لـ"رويترز"، وقال مسؤولون نقابيون إنهم خفضوا عدد الشاحنات المستخدمة إلى عشر المستويات المعتادة أمس الأول.
وكوريا الجنوبية مورد رئيس لأشباه الموصلات والهواتف الذكية والسيارات والبطاريات والسلع الإلكترونية، ويثير الإضراب حالة من عدم اليقين بشأن سلاسل الإمداد العالمية، التي تعطلت بالفعل بسبب القيود الصارمة، التي فرضتها الصين للحد من انتشار فيروس كورونا، فضلا عن التدخل الروسي في أوكرانيا.
وقالت وزارة النقل أمس، إنها تعتزم عقد اجتماع مع ممثلي النقابة لمواصلة المحادثات الرامية لإنهاء الإضراب ودعت أعضاء النقابة للعودة إلى العمل فورا.
وفي الميناء البحري الرئيس للبلاد في بوسان، تصاعد التوتر، حيث وجه أعضاء النقابة السباب للسائقين غير النقابيين، الذين عبروا البوابة الرئيسة، بينما كانت الشرطة موجودة في المكان للتأكد من دخول الشاحنات، وفقا لشاهد عيان.
وقال مسؤول حكومي إن ميناء بوسان يتعامل مع نحو 80 في المائة من حركة الحاويات في البلاد، التي انخفضت إلى ثلث المستويات العادية الجمعة، وألقى بعض السائقين المضربين الحجارة وزجاجات المياه على الشاحنات المتحركة.
وفي مواجهة تحد من أوائل التحديات الاقتصادية الكبيرة في عهده، اتخذ الرئيس الجديد يون سوك يول، ما يسميه موقفا محايدا، قائلا إنه ينبغي للحكومة ألا تتدخل كثيرا بين سائقي الشاحنات والشركات، التي تتعاقد معهم.
وقالت وزارة النقل إن نحو 7350 سائق شاحنة، هم ثلث أعضاء نقابة "تضامن سائقي شاحنات البضائع" البالغ عددهم 22 ألفا، بدأوا إضرابا أمس. وتقول النقابة إن عدد السائقين المضربين أكبر من ذلك، وإن عديدا من سائقي الشاحنات غير النقابيين يختارون أيضا عدم العمل.

