صعد سائقو الشاحنات في كوريا الجنوبية إضرابهم أمس، وهددوا بوقف توصيل شحنات المواد الخام لمصانع أشباه الموصلات والمنتجات البتروكيماوية.
ودخل الإضراب، احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود يومه الرابع وتسبب في خفض الإنتاج إلى النصف في أكبر مجمع لمصانع شركة هيونداي موتور أمس الأول، وعطل الشحنات لمجموعة من الشركات بما في ذلك بوسكو عملاق صناعة الحديد والصلب.
فيما تباطأت حركة الحاويات في الموانئ بشدة، قال مسؤول حكومي إن حركة المرور في ميناء بوسان، الذي يشهد 80 في المائة من نشاط الحاويات في البلاد، تراجعت إلى ثلث المستويات العادية أمس.
ووفقا لـ"رويترز"، انخفضت الحركة إلى 20 في المائة من المستويات العادية في ميناء إنتشون، وفي ميناء أولسان، المركز الصناعي الذي يشهد كثيرا من حركات الإضراب، توقفت حركة الحاويات تماما منذ الثلاثاء.
وقالت وزارة النقل إنه من المتوقع أن يدخل 7500 عضو، أو نحو 35 في المائة من أعضاء اتحاد تضامن سائقي شاحنات البضائع، في إضراب أمس. وتقدر الحكومة أن زهاء 6 في المائة، من سائقي الشاحنات في البلاد، البالغ عددهم 420 ألفا، أعضاء في الاتحاد.
ويقول الاتحاد إن أعداد المشاركين في الإضراب أعلى بكثير من تقديرات الحكومة وإن عديدا من سائقي الشاحنات من غير الأعضاء يرفضون العمل أيضا.
وتعد كوريا الجنوبية موردا رئيسا لأشباه الموصلات والهواتف الذكية والسيارات والبطاريات والسلع الإلكترونية، كما يثير الإضراب حالة من عدم اليقين بشأن سلاسل الإمداد العالمية، التي تعطلت بالفعل بسبب القيود الصارمة التي فرضتها الصين للحد من انتشار فيروس كورونا، فضلا عن الحرب الروسية في أوكرانيا.
ومع مواجهة واحدة من أول التحديات الاقتصادية الكبيرة، اتخذ الرئيس الجديد يون سوك يول ما يسميه موقفا محايدا، قائلا إنه لا ينبغي للحكومة أن تتدخل كثيرا في الأمر.
أثار ذلك قلق بعض المراقبين، الذين يقولون إن تصريحات يون قد تعوق قدرة الحكومة على التوصل إلى حل. وقال شين سي- دون، أستاذ العلوم الاقتصادية في جامعة سوكميونج النسائية "ينبغي للحكومة مراجعة مطالب الاتحاد، ولا يجب عليها قبولها جميعا، لكنني أعتقد أنه يمكنها جعل الوضع أسهل قليلا إذا كان في إمكانها التفكير في تقديم إعانات حتى يتمكن سائقو الشاحنات من التعامل مع أسعار الوقود المرتفعة".
وقال الاتحاد إن اجتماعا مع الحكومة أمس انتهى دون اتفاق وإنهما سيجتمعان مرة أخرى.

