الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 15 يونيو 2026 | 29 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

أسواق النفط .. الطلب الآسيوي يزداد قوة والمعنويات تصب في صعود الأسعار

أسامة سليمان
أسامة سليمان
الخميس 9 يونيو 2022 23:40
أسواق النفط .. الطلب الآسيوي يزداد قوة والمعنويات تصب في صعود الأسعار
أسواق النفط .. الطلب الآسيوي يزداد قوة والمعنويات تصب في صعود الأسعار
أسواق النفط .. الطلب الآسيوي يزداد قوة والمعنويات تصب في صعود الأسعار
أسواق النفط .. الطلب الآسيوي يزداد قوة والمعنويات تصب في صعود الأسعار

واصلت أسعار النفط الخام مكاسبها القياسية عند أعلى مستوى منذ آذار (مارس) الماضي بدعم من الطلب القوي في الولايات المتحدة علاوة على تعافي الاقتصاد الصيني بعد إنهاء الإغلاق المشدد وتخفيف قيود مكافحة فيروس كورونا في أغلبية المدن.

وسيطرت معنويات إيجابية على السوق مع صعود الطلب حيث انخفضت مخزونات البنزين الأمريكية على غير المتوقع، ما يشير إلى متانة الطلب على وقود السيارات خلال ذروته الصيفية على الرغم من الارتفاع الحاد في الأسعار.

ويقول لـ"الاقتصادية"، محللون نفطيون، إن مخاوف نقص إمدادات النفط الخام إلى آسيا تراجعت على الرغم من انتعاش الطلب وذلك بسبب زيادة الإقبال على النفط الروسي المخفض خاصة في الصين والهند، لافتين إلى ارتفاع الطلب الآسيوي على النفط بمقدار مليوني برميل يوميا في الربع الثالث مقابل الربع الثاني – بحسب بيانات وكالة بلاتس.

وأشار المحللون إلى أن مصافي التكرير الآسيوية دخلت في منافسة متزايدة مع المصافي الأوروبية على شحنات النفط الخام من تحالف "أوبك +" موضحين أن هناك مخاوف بشأن كيفية تأثير حظر التأمين في الاتحاد الأوروبي في تدفقات الشحنات الروسية.

وذكروا أن دول تحالف "أوبك +" تكافح باستمرار للوفاء بحصتها من الإنتاج، لأن عديدا من الأعضاء يفتقرون إلى الطاقة الفائضة أو الاستثمار لزيادة الإنتاج، إذ تسعى دول مثل نيجيريا وأنجولا العضوتين في "أوبك" كثيرا لتحقيق أهدافهما الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، يقول مفيد ماندرا، نائب رئيس شركة "إل إم إف" النمساوية للطاقة، إن مكاسب أسعار النفط الخام تتوالى بسبب صعود الطلب مع موسم القيادة وإنهاء الإغلاق في الصين وتأتي المكاسب على الرغم من جهود "أوبك +" لتعزيز الإمدادات، وكذلك على الرغم من الإصدارات المستمرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الأمريكية بهدف تصحيح حالة عدم التوافق بين العرض والطلب.

وأوضح أن الإمدادات النفطية الإضافية من "أوبك +" توفر فسحة لالتقاط الأنفاس لمصافي التكرير في وقت يبحثون فيه عن توضيح كيفية تأثير حظر الاتحاد الأوروبي للتأمين في الشحنات الروسية في ظل موسم القيادة الصيفي في نصف الكرة الشمالي.

أما فرانس أجرير، مدير وكالة الطاقة النمساوية، فيرى أن وضع الطلب الآسيوي يزداد قوة ورسوخا، حيث إن المصافي الآسيوية تتطلع إلى استيراد مزيد من النفط الخام، كما من المتوقع أن يرتفع الطلب بمقدار مليوني برميل يوميا في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري.

وأكد أن اعتقاد آسيا أن النفط الخام موجود ليبقى، حيث إن كل عوامل السوق الحالية والمتوقعة تصب في مصلحة استمرار صعود الأسعار، خاصة بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات على روسيا وصعوبات إجراء الزيادات الإنتاجية بطريقة سلسة لدى جميع المنتجين.

من جانبه، أشار أندرو موريس، مدير شركة "بويري" الدولية للاستشارات، إلى تطلع كبار المستهلكين الآسيويين خاصة الهند وكوريا الجنوبية واليابان وتايلاند إلى استمرار رفع الإنتاج من جانب منتجي "أوبك +" موضحا أن مصافي التكرير الآسيوية تعمل حاليا على زيادة معدلات التشغيل إلى أقصى حد ممكن لتلبية احتياجات الاستهلاك خاصة من الديزل ووقود الطائرات.

وتوقع أن تواصل المصافي في الصين وبعض المصافي الهندية امتصاص النفط الخام الروسي الرخيص مضيفا أن المصافي في تايوان وكوريا الجنوبية واليابان وتايلاند ستكون قادرة على الحصول على حصة مناسبة من إمداد "أوبك" المتزايد.

بدورها، ذكرت ويني أكيللو، المحللة الأمريكية في شركة " أفريكان إنجنيريج " الدولية، أن مصافي التكرير تستعد جيدا لتعافي الطلب مع إنهاء الإغلاق في الصين ووسط التعافي السريع في الطلب على وقود النقل على خلفية تخفيف القيود المرتبطة بالوباء وانتعاش حركة السفر الجوي مجددا.

وأشارت إلى أن روسيا، وهي زعيمة المنتجين من خارج "أوبك" في الاتفاقية المشتركة، تواجه صعوبات في وقف تراجع الإنتاج، لأن نفطها يخضع الآن لعقوبات وحظر مشدد في الغرب.

من ناحية أخرى فيما يخص الأسعار، واصلت أسعار النفط صعودها أمس، مدعومة بطلب قوي في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك في العالم، بينما من المتوقع أن ينتعش الطلب في الصين مع تخفيف قيود مكافحة فيروس كورونا في المدن الكبرى.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم آب (أغسطس) 50 سنتا، أو 0.4 في المائة، إلى 124.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:53 بتوقيت جرينتش، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم تموز (يوليو) 38 سنتا، أو 0.3 في المائة، إلى 122.49 دولار للبرميل.

وأغلق الخامان القياسيان أمس الأول عند أعلى مستوى لهما منذ الثامن من آذار (مارس)، مسجلين مستويات شهداها في 2008.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأول، أن الولايات المتحدة سجلت انخفاضا قياسيا في احتياطيات الخام الاستراتيجية في حين ارتفعت المخزونات التجارية الأسبوع الماضي.

وانخفضت مخزونات البنزين الأمريكية على غير المتوقع، ما يشير إلى متانة الطلب على وقود السيارات خلال ذروته الصيفية على الرغم من الارتفاع الحاد في الأسعار. ويترقب المستثمرون بيانات التجارة في أيار (مايو) في الصين بحثا عن مؤشرات عن الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. وقالت تينا تينج، المحللة في سي.إم.سي ماركتس، في مذكرة "تواصل إعادة الفتح في الصين دعم التفاؤل بشأن الطلب".

واتفقت المجموعة في الأسبوع الماضي على تسريع وتيرة زيادة الإنتاج لكبح أسعار الوقود الجامحة وإبطاء التضخم، ولكن هذه الخطوة ستترك للمنتجين طاقة فائضة ضئيلة جدا دون إمكانية تقريبا للتعويض عن أي انقطاع كبير في الإمدادات.

من جانب آخر، ارتفعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 121.54 دولار للبرميل أمس الأول مقابل 120.16 دولار للبرميل في اليوم السابق. وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أمس، إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة، حقق رابع ارتفاع له على التوالي، وإن السلة كسبت نحو أربعة دولارات مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي الذي سجلت فيه 117.07 دولار للبرميل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية