صعدت وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتها المالية على روسيا، وفرضت قيودا على شراء المستثمرين لأدوات الدين الروسية في السوق الثانوية، ما أدى إلى وقف تداول هذه الأدوات في ظل محاولة المستثمرين فهم القرار الأمريكي الأخير.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن متحدث باسم مكتب إدارة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية القول إن القواعد الجديدة تعني أن الشركات الأمريكية تستطيع الاحتفاظ بما لديها من أصول روسية أو بيعها، لكنها لا تستطيع شراء أي أصول روسية.
وتشمل هذه القيود سندات الشركات وسندات الخزانة الروسية وكذلك أسهم الشركات الروسية.
وأضافت "بلومبيرج" أن مكتب إدارة الأصول الأجنبية قام بتحديث موقعه على الإنترنت مساء الإثنين الماضي ليقول إن المتعاملين في سوق المال الأمريكية محظور عليهم شراء أي أدوات دين أو أسهم روسية جديدة أو قائمة.
كما فرضت الولايات المتحدة بدءا من أمس حظرا على الشركات الأمريكية التي تقدم خدمات احترافية من العمل في السوق الروسية، مع إعطائها مهلة 30 يوما، بموجب عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية.
ويتعين على الشركات التي توقع عقودا مع الحكومة الأمريكية الالتزام بشروط "لائحة الاستحواذ الاتحادية" فيما يتعلق بالتعهدات المرتبطة بالعقوبات وأعمال مقاوليها من الباطن.
ويواجه المخالفون للحظر عقوبات مدنية وجنائية.
ويأتي قسم كبير من رد فعل الولايات المتحدة على تدخل روسيا عسكريا في أوكرانيا في شكل قيود على التعاملات المسموح بها مع روسيا ومواطنيها والشركات الروسية.
وقالت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأمريكية، في بيان: "منع روسيا من الحصول على الخدمات الاحترافية الأمريكية القيمة يصعد الضغوط على الكرملين ويقلل قدرته على التهرب من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وشركاؤنا". وقالت يلين أمس، إن الولايات المتحدة منخرطة في مناقشات "نشطة للغاية" مع الدول الأوروبية بهدف تقييد الإيرادات التي يمكن لروسيا أن تجنيها من بيع النفط.
وذكرت أن مسؤولين أمريكيين حريصون على الإبقاء على تدفق النفط الروسي إلى السوق العالمية لدفع الأسعار للانخفاض وتفادي زيادة حادة قد تتسبب في ركود عالمي.
وقالت "لكن بالتأكيد الهدف هو تقييد الدخل الذاهب إلى روسيا"، مبينة أنه توجد وسائل مختلفة لتحقيق ذلك من بينها تحرك محتمل للمشترين للتكاتف معا ووضع سقف للأسعار التي يدفعونها لموسكو.
وفي خطوة جديدة، بدأ مصرف "دويتشه بنك" الألماني في جلب مئات المبرمجين من مركزه التكنولوجي في روسيا إلى برلين.
وعرضت أكبر مؤسسة مالية في ألمانيا على جميع العاملين في مركز تكنولوجيا المعلومات التابع لها في سانت بطرسبرج وموسكو، والذين يبلغ عددهم نحو 1500 موظف، وظيفة في ألمانيا، حسبما ذكرت صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية الصادرة أمس استنادا إلى مصادر مطلعة.


