الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 14 يونيو 2026 | 28 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

موسم الحصاد في الصين يتراجع بأسعار القمح .. نمو المحصول الأسترالي

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 7 يونيو 2022 22:47
موسم الحصاد في الصين يتراجع بأسعار القمح .. نمو المحصول الأسترالي
موسم الحصاد في الصين يتراجع بأسعار القمح .. نمو المحصول الأسترالي

تراجعت أسعار العقود الآجلة للقمح لمعظم شهور التسليم المقبلة في تعاملات بورصة شيكاغو للسلع، بفضل موسم الحصاد في الصين، أكبر مستهلك للقمح في العالم، واستمرار نمو المحصول للعام الثالث على التوالي في أستراليا، أحد أكبر مصدري القمح في العالم.

ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن وزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية القول إن الصين جمعت 55 في المائة من محصول موسم الشتاء حتى أمس الأول، ما يعني تحقيق هذه النسبة قبل يومين من الموعد الذي حققته في العام الماضي، مبينة أن تقارير الأرصاد تشير إلى أن الأحوال الجوية ستكون مناسبة لموسم الحصاد. وكانت الفيضانات غير المعتادة في فصل الخريف قد أثارت المخاوف بشأن الإنتاج وعززت توقعات الاستيراد.

وارتفعت مساء الإثنين أسعار العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو بأكثر من 5 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أكبر خسائر أسبوعية لها منذ شهرين.

وبحسب توبين جوري، المحلل الاقتصادي في مجموعة كومنولث بنك أوف أستراليا، فإن الهجمات الصاروخية الروسية على ميناء ميكولايف الأوكراني، الذي يعد أحد أهم موانئ تصدير الحبوب في أوكرانيا، أسهمت في ارتفاع الأسعار.

ورغم ذلك، تراجعت الأسعار أمس 1 في المائة إلى 10.83 دولار لكل بوشل تسليم تموز (يوليو) المقبل. كما تراجعت أسعار الذرة بسبب الظروف الجوية المواتية في مختلف مناطق الزراعة في الولايات المتحدة، ما يعزز الآمال في محصول وفير.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن إيلينا تورينا، المحللة بـ"اتحاد الحبوب الروسي"، أن البلاد صدرت 1.26 مليون طن من القمح في أيار (مايو)، ما يعادل نحو ضعف الكمية التي تم تصديرها قبل عام.

ووصل إجمالي صادرات الحبوب لأيار (مايو) إلى 1.81 مليون طن.

ومنذ بداية الموسم الحالي، الذي بدأ في تموز (يوليو) من العام الماضي وينتهي في حزيران (يونيو) الجاري، صدرت روسيا 41.7 مليون طن من الحبوب، أي أقل بـ14 في المائة عن العام الماضي، منها 35 مليون طن من القمح، بتراجع بـ9 في المائة عن العام الماضي.

وتوقعت تورينا أن تنشط التعاقدات للموسم التالي حاليا، موضحة أن الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت إقبالا من كبار التجار فقط.

وأشارت تورينا إلى أنه من المحتمل أن يتم تصدير مليون طن إضافي من القمح في حزيران (يونيو) الجاري، وفقا لحصة القمح التي تسمح روسيا بتصديرها.

في حين قالت وزارة الزراعة الأوكرانية أمس، إن صادرات الحبوب والبذور الزيتية والزيوت النباتية ارتفعت 80 في المائة في أيار (مايو) على أساس سنوي إلى 1.743 مليون طن، لكن الكميات ما زالت أقل بكثير من الصادرات في الشهر نفسه من 2021.

وأضافت الوزارة أن الذرة هيمنت على الصادرات بواقع 959 ألف طن، في حين بلغت صادرات زيت دوار الشمس 202650 طنا.

وبحسب "رويترز"، صدرت أوكرانيا 2.245 مليون طن من الذرة، و501800 طن من زيت دوار الشمس في أيار (مايو) 2021.

وكانت الوزارة أعلنت الإثنين أن صادرات الحبوب الأوكرانية وصلت إلى 47.2 مليون طن حتى الآن في الموسم الحالي، الذي بدأ في تموز (يوليو) 2021 وينتهي في حزيران (يونيو) 2022، بما يشمل 148 ألف طن في الأيام الخمسة الأولى من حزيران (يونيو).

وقالت إن الحجم الإجمالي يشمل 18.578 مليون طن من القمح، و22.4 مليون طن من الذرة، و5.7 مليون طن من الشعير. وهيمنت شحنات الذرة على الصادرات في حزيران (يونيو).

وصدرت أوكرانيا ما يصل إلى ستة ملايين طن من الحبوب قبل شهر من تدخل روسيا عسكريا فيها، لكن الكميات انخفضت في الأشهر القليلة الماضية إلى نحو مليون طن.

واعتادت أوكرانيا، وهي منتج زراعي رئيس، على تصدير معظم سلعها عبر الموانئ البحرية، لكنها اضطرت بسبب الحرب إلى التصدير بالقطارات عبر حدودها الغربية أو عبر موانئ نهر الدانوب الصغيرة.

وقالت وزارة الزراعة أمس، إنه تم تصدير 709.6 ألف طن من السلع الزراعية بالقطارات، و798.8 ألف طن عبر موانئ الدانوب، والعبارات و212089 طنا بالشاحنات.

وأظهرت بيانات الوزارة أن أوكرانيا صدرت ما مجموعه 3.04 مليون طن من السلع الزراعية المختلفة خلال ثلاثة أشهر من الحرب.

وقال مسؤولو الزراعة والنقل، إن أوكرانيا تهدف إلى تعزيز القدرة التصديرية في موانئ نهر الدانوب، ما سيسمح بشحن الحبوب إلى موانئ البحر الأسود الرومانية.

والمعركة الكبرى الأخرى، الاقتصادية هذه المرة، هي تلك الدائرة حول موارد القمح الأوكرانية.

وقد اتهم أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، الإثنين موسكو بممارسة "ابتزاز" مقابل رفع العقوبات الدولية من خلال منع صادرات القمح الأوكرانية.

وبحسب "الفرنسية"، أضاف بلينكن في مؤتمر افتراضي لوزارته حول التداعيات الغذائية للنزاع أن أزمة قطاع الحبوب "متعمدة". وأكد الوزير الأمريكي أن موسكو بدأت أيضا تحتفظ بصادراتها الغذائية بعدما فرضت "حصارا بحريا في البحر الأسود يمنع نقل المحاصيل الأوكرانية" حول العالم.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت أن واشنطن حذرت 14 دولة معظمها في إفريقيا في منتصف أيار (مايو) من أن سفن شحن روسية تحمل "حبوبا أوكرانية مسروقة".

وأشار أنتوني بلينكن إلى هذا المقال من الصحيفة الأمريكية من دون أن يؤكد بشكل مباشر التنبيه الموجه إلى الدول الإفريقية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين، "من المهم بالنسبة الينا أن نكون جاهزين لتصدير حبوبنا. روسيا تقول إن النقص الغذائي من مسؤولية أوكرانيا، هذا أمر خاطىء".

وأضاف أن 20 إلى 25 مليون طن من الحبوب عالقة حاليا في أوكرانيا بسبب الحرب، وقد تزداد كميتها ثلاث مرات بحلول الخريف على ما أكد.

وروسيا وأوكرانيا قوتان كبريان في مجال إنتاج الحبوب، وتمثلان معا 30 في المائة من صادرات القمح العالمية التي تسببت الحرب في ارتفاع أسعارها.

يأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤول مصري أمس، إن مصر نجحت حتى الآن في توريد 3.6 مليون طن من القمح المحلي حتى الآن منذ بداية موسم الحصاد.

وأضاف المسؤول أن البلاد ليها مخزون استراتيجي من القمح يكفي نحو ستة أشهر.

إلى ذلك، تعهد الرئيس الارجنتيني ألبرتو فرنانديز بالسعي إلى فرض ضريبة خاصة على الشركات التي حققت مكاسب كبيرة غير متوقعة بسبب الحرب في أوكرانيا، وهي ظاهرة وصفها بأنها "غير أخلاقية" بالنظر إلى تداعيات التضخم على الأسر الفقيرة.

وقال فرنانديز في خطاب، إنه بينما يعاني الملايين ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فإن الحرب أيضا "تفيد القلة.. التي تكسب كثيرا".

وأضاف مكررا طرح خطته لفرض ضريبة خاصة لمرة واحدة عام 2022 على بعض الشركات، التي تزيد أرباحها الخاضعة للضريبة عن مليار بيزوس "نحو 8 ملايين دولار"، "هذا عمل غير أخلاقي وفاحش، ولا يمكننا السماح به كدولة".

ويبلغ معدل الفقر في الأرجنتين نحو 37 في المائة، ويتوقع أن يسجل التضخم 60 في المائة 2022.

ولم يذكر فرنانديز القطاعات التي ستستهدفها الضريبة، لكنه أشار إلى ارتفاع أسعار الحبوب ولحوم البقر في الأشهر الأخيرة وجميع المنتجات التي تعد الأرجنتين مصدرا رئيسا لها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية