الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

محللون: أسواق منتجات النفط المكررة تعاني شحا كبيرا وسط قوة هوامش مصافي التكرير

أسامة سليمان
أسامة سليمان
الاثنين 6 يونيو 2022 23:34
محللون: أسواق منتجات النفط المكررة تعاني شحا كبيرا وسط قوة هوامش مصافي التكرير
 تسجيل زيادات صافية في الحيازات الأجنبية من السندات المحلية بلغت 33 مليار دولار. تسجيل زيادات صافية في الحيازات الأجنبية من السندات المحلية بلغت 33 مليار دولار.
محللون: أسواق منتجات النفط المكررة تعاني شحا كبيرا وسط قوة هوامش مصافي التكرير
محللون: أسواق منتجات النفط المكررة تعاني شحا كبيرا وسط قوة هوامش مصافي التكرير

قال لـ"الاقتصادية" محللون نفطيون "إن العقود الآجلة للنفط الخام شهدت تقلبات في مكاسبها بعد زيادة قوية سابقة في أسعار النفط"، متوقعين بقاء المعروض من النفط الخام ضيقا في الفترة الحالية.

وأشار المحللون إلى أن "أوبك" بقيادة السعودية استجابت لدعوة المستهلكين بزيادة إنتاج النفط الخام خاصة في شهري ذروة الاستهلاك صيفا، في إجراءات لتعويض تأثير العقوبات في الصادرات النفطية الروسية.

وذكروا أن زيادة الإنتاج تصطدم بعقبات أخرى تحد من إجرائها ومنها نقص العمالة وزيادة تكاليف الحفر بسبب التضخم واضطرابات سلاسل التوريد وذلك في بعض الدول المنتجة، حيث إن هناك فرصة ضئيلة لأن تكون الطاقة الإنتاجية قادرة على تلبية متطلبات الاتحاد الأوروبي، متوقعين أن تكون الأسعار على وشك الارتفاع بشكل كبير من أجل توفير احتياجات الاتحاد الأوروبي.

وقال روبرت شتيهرير مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية "إن التراجعات السعرية مؤقتة والسوق النفطية تغلب عليها المخاوف من ضيق المعروض، خاصة في ضوء انخفاض مخزونات المنتجات المكررة في الغرب إلى أدنى مستوياتها في عدة أعوام".

وأوضح أن ارتفاع الأسعار مستمر على الرغم من تعهد مجموعة المنتجين في تحالف "أوبك +" الأسبوع الماضي برفع حصص الإنتاج الشهرية بالتزامن مع خطة الرئيس الأمريكي جو بايدن التى بدأت في نيسان (أبريل) الماضي لإطلاق مليون برميل من النفط من احتياطياتها واتخاذ الخطوة نفسها بالتوافق مع كبار الاقتصادات في وكالة الطاقة الدولية.

من ناحيته، أوضح ردولف هوبر الباحث في شؤون الطاقة ومدير أحد المواقع المتخصصة أن أسواق المنتجات المكررة تعاني شحا كبيرا مع قوة كبيرة في هوامش مصافي التكرير تم تسجيلها خلال الأسبوع الماضي، لافتا إلى تطلع السوق إلى زيادة معدلات التشغيل في المصافي أو ربما هدوء وتيرة الطلب مع استمرار صعود الأسعار.

وأوضح أن اعتماد أوروبا الشديد على منتجات الطاقة الروسية من النفط إلى الغاز الطبيعي لا يمكن تغييرها بسهولة وهو ما جعل الاتحاد الاوروبي يتوافق على ضرورة التدرج في تطبيق العقوبات على قطاع النفط، حيث سيتم حظر استيراد النفط الخام من روسيا وتأجيل التفكير في عقوبات في مجال الغاز في المرحلة الراهنة، حيث ستقتصر العقوبات على تخفيض فوري 70 في المائة على النفط الروسي المنقول عن طريق السفن فقط، بينما سيستمر تدفق النفط المنقول عبر خط الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي.

من ناحيته، قال ماثيو جونسون المحلل في شركة أوكسيرا الدولية للاستشارات "إن السوق النفطية متوترة ومتسارعة في تقلب الأسعار"، مشيرا إلى أن الحظر الأوروبي سيصل إلى 90 في المائة من إجمالي النفط الروسي المحمول على متن السفن بحلول نهاية هذا العام، بينما ستستمر واردات الغاز الطبيعي من روسيا بشكلها الطبيعي على الرغم من ضغوط روسيا على أوروبا من خلال إبرام الصفقات بالروبل ومنع إمدادات الغاز الروسي عن الدول التي ترفض التعديل في نظم الدفع.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة أيضا تعمل على تجديد سياساتها في مجال الطاقة من خلال تعزيز الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة إلى جانب تحفيز الشركات على مزيد من الإنتاج من الوقود الأحفوري لتهدئة وتيرة أسعار البنزين، التي تضغط بقوة على المستهلك الأمريكي وتهدد تفوق الإدارة الأمريكية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

بدورها، ذكرت مواهي كواسي العضو المنتدب لشركة "أجركرافت" الدولية أنه على الرغم من كل المخاطر والتقلبات التي ظهرت في أسواق الطاقة منذ اندلاع حرب أوكرانيا فقد أظهرت روسيا مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات المفروضة على النفط، حيث زادت صادراتها إلى كل من الصين والهند حيث ستتمتع دول مثل الصين والهند بإمدادات متزايدة وأسعار أقل من موارد الطاقة الروسية، بينما سيعاني الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة انخفاض إمدادات النفط الخام.

وأشارت إلى أن روسيا تعمل بالفعل على خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى عديد من دول الاتحاد الأوروبي حيث كانت الدنمارك وهولندا وألمانيا هي أحدث الدول التي شهدت خسائر في مجال الغاز، موضحة أن حظر الاتحاد الأوروبي ركز على النفط والسفن، لكنهم حتى الآن لا يستطيعون العثور على مصدر بديل للغاز الطبيعي.

وأكدت أن ألمانيا على وجه الخصوص - وهي أكبر الاقتصادات الأوروبية - ستعاني كثيرا في حال فقدان إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا، حيث تعتمد على الغاز الروسي بنسبة كبيرة تصل إلى 42 في المائة.

وفيما يخص الأسعار، تراجع النفط أمس بعد أن تخطت في وقت سابق من الجلسة 120 دولارا للبرميل.

وبحسب "رويترز"، تحولت أسعار الخام إلى الانخفاض وسط شكوك بشأن إذا ما كان قرار "أوبك +" الذي صدر الأسبوع الماضي لتعزيز الإنتاج الشهري بأكثر من المستهدف سلفا، سيعني بالضرورة زيادة حقيقية في الإنتاج مطلوبة لتهدئة المخاوف المتعلقة بقلة الإمدادات.

وتراجع خام برنت 52 سنتا أو 0.4 في المائة إلى 119.20 دولار للبرميل خلال التعاملات أمس، بعد أن وصل إلى مستوى قياسي من الارتفاع خلال الجلسة مسجلا 121.95 دولار للبرميل.

وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 54 سنتا أو 0.5 في المائة مسجلة 118.33 دولار للبرميل بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر خلال الجلسة مسجلة 120.99 دولار للبرميل.

ورفعت السعودية سعر بيع الخام العربي الخفيف الرسمي لآسيا 2.1 دولار للبرميل في تموز (يوليو) مقارنة بحزيران (يونيو) إلى 6.50 دولار فوق متوسط عمان/دبي، وفقا لما ذكرته شركة النفط العملاقة أرامكو أمس الأول.

وسعر البيع الرسمي للخام في تموز (يوليو) هو الأعلى منذ أيار (مايو)، عندما وصلت الأسعار إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق بسبب مخاوف من تعطل الإمدادات من روسيا نتيجة العقوبات المفروضة عليها بعد تدخلها عسكريا في أوكرانيا.

وجاءت الزيادة على الرغم من اتفاق دول "أوبك +" الأسبوع الماضي على زيادة الإنتاج بواقع 648 ألف برميل يوميا في تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، بما يشكل زيادة 50 في المائة عما كان مقررا سلفا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية