الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 7 يونيو 2026 | 21 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الولايات المتحدة .. أكبر انخفاض لإنتاجية العمل منذ 1947 خلال الربع الأول

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الخميس 2 يونيو 2022 23:21
الولايات المتحدة .. أكبر انخفاض لإنتاجية العمل منذ 1947 خلال الربع الأول

انخفضت إنتاجية العمل في الولايات المتحدة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة تقل بشكل طفيف عن التقديرات السابقة، بحسب ما أظهرته بيانات منقحة صادرة عن وزارة العمل الأمريكية أمس.

وأظهرت البيانات تراجع إنتاجية العمل 7.3 في المائة، ما يقل قليلا عن تقديرات سابقة بتراجع الإنتاجية 7.5 في المائة. وقالت وزارة العمل "إن انخفاض المعدل لا يزال يمثل أكبر انخفاض في الإنتاجية في فصل واحد منذ الربع الثالث من 1947". وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات أن الارتفاع الحاد في تكاليف وحدة العمل في الربع الأول تم تعديله بالزيادة إلى 12.6 في المائة من 11.6 في تقديرات سابقة. وكان من المتوقع أن تبقى القفزة في تكاليف وحدة العمل دون تعديل.

وتراجع عدد الأمريكيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة الأسبوع الماضي على غير المتوقع مع استمرار الطلب القوي على العمالة، ما ساعد على تدعيم الاقتصاد وسط رفع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.

وقالت الوزارة أمس، "إن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى انخفضت في الأسبوع المنتهي في 28 أيار (مايو) بواقع 11 ألفا إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 200 ألف طلب". وكان خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا أن يصل عدد الطلبات إلى 210 آلاف في الأسبوع الأخير.

وتلقت قوة سوق العمل دعما من تقرير منفصل صدر عن شركة إعادة التوظيف تشالنجر، جراي آند كريسماس أمس، أظهر أن تسريح العاملين المعلن من شركات تتخذ من الولايات المتحدة مقرا تراجع 14.7 في المائة إلى 20712 في أيار (مايو).

وتراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة في نيسان (أبريل)، لكنها ظلت عند مستويات عالية إلى حد كبير، ما يشير إلى أن الأجور ستستمر في الارتفاع مع تكالب الشركات على العمال، وستسهم في استمرار زيادة التضخم لفترة من الوقت.

وأظهر مسح فرص العمل ودوران العمالة الذي أجرته وزارة العمل، أمس الأول، انخفاض عمليات التسريح إلى مستوى قياسي منخفض، ما يؤكد شح سوق الوظائف.

وفي ظل ذلك يحاول مجلس الفيدرالي الأمريكي إعادة العرض والطلب إلى سوق العمل دون دفع معدل البطالة إلى الارتفاع الشديد، بينما يسعى جاهدا لدفع التضخم للنزول إلى هدفه البالغ 2 في المائة.

وليست هناك دلائل تذكر حتى الآن على أن موقف السياسة النقدية المتشدد، الذي ينتهجه البنك المركزي الأمريكي يخفض الطلب في الاقتصاد الكلي.

وأظهرت بيانات أخرى أن نشاط المصانع الأمريكية انتعش في أيار (مايو) مع بقاء الطلب على السلع قويا، وأسهمت التقارير في تهدئة المخاوف من ركود وشيك، التي تفاقمت بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.

بدوره، وصف جيمي ديمون، رئيس مجلس إدارة بنك جي.بي مورجان تشيس ورئيسه التنفيذي، التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي "بالإعصار"، وحث مجلس الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ إجراءات قوية لتجنب إيقاع أكبر اقتصاد في العالم في براثن الركود.

تأتي تصريحات ديمون بعد يوم من لقاء الرئيس جو بايدن جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لبحث التضخم، الذي يحوم حول أعلى مستوى له في 40 عاما. وقال ديمون في مؤتمر مصرفي البارحة "إنه إعصار، الوضع الحالي لم يسبق له مثيل".

ويتعرض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لضغوط لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من معدل تضخم يزيد ثلاثة أضعاف عن هدفه البالغ 2 في المائة وأدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بشدة على الأمريكيين.

وقال ديمون "على مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يلبي ذلك الآن برفع الفائدة والتشديد الكمي. أرى أنه لا بد لهم من اللجوء إلى التشديد الكمي. فلا خيار أمامهم لأن هناك قدرا كبيرا جدا من السيولة في النظام المالي".

وتستعد البنوك المركزية الكبرى، التي تخطط بالفعل لرفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، كذلك لانسحاب مشترك من الأسواق المالية الرئيسة في أول جولة على الإطلاق من التشديد الكمي العالمي المتوقع أن يقيد الائتمان ويزيد الضغط على الاقتصاد العالمي المتباطئ بالفعل.

وأصبحت معركة التضخم النقطة المحورية في جدول أعمال بايدن لحزيران (يونيو) وسط تراجع شعبيته وقبل انتخابات الكونجرس في تشرين الثاني (نوفمبر).

وهزت حالة عدم اليقين بشأن سياسة البنك المركزي الأمريكي والحرب في أوكرانيا واضطرابات سلاسل التوريد لفترات طويلة بسبب كوفيد - 19، فضلا عن ارتفاع عوائد الخزانة، أسواق الأسهم العالمية، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 13.3 في المائة منذ بداية العام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية