الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 24 يونيو 2026 | 8 مُحَرَّم 1448
Logo

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة في نيسان (أبريل)، لكنها ظلت عند مستويات عالية إلى حد كبير، ما يشير إلى أن الأجور ستستمر في الارتفاع مع تكالب الشركات على العمال، وستسهم في استمرار زيادة التضخم لفترة من الوقت.

ووفقا لـ"رويترز"، أظهر مسح فرص العمل ودوران العمالة الذي أجرته وزارة العمل، أمس، انخفاض عمليات التسريح إلى مستوى قياسي منخفض، ما يؤكد شح سوق الوظائف.

وفي ظل ذلك يحاول مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" إعادة العرض والطلب إلى سوق العمل دون دفع معدل البطالة للارتفاع الشديد، بينما يسعى جاهدا لدفع التضخم للنزول إلى هدفه البالغ 2 في المائة.

وليست هناك دلائل تذكر حتى الآن على أن موقف السياسة النقدية المتشدد، الذي ينتهجه البنك المركزي الأمريكي يخفض الطلب في الاقتصاد الكلي.

فقد أظهرت بيانات أخرى أن نشاط المصانع الأمريكية انتعش في أيار (مايو) مع بقاء الطلب على السلع قويا، وأسهمت التقارير في تهدئة المخاوف من ركود وشيك، التي تفاقمت بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.

وانخفضت فرص العمل، وهي مقياس للطلب على العمالة، بواقع 455 ألفا إلى 11.4 مليون في اليوم الأخير من نيسان (أبريل). وعدلت البيانات لشهر آذار (مارس) صعودا لتظهر رقما قياسيا قدره 11.855 مليون وظيفة شاغرة بدلا من 11.5 مليون المعلن عنها سابقا، وجاءت الوظائف الشاغرة في نيسان (أبريل) متماشية مع توقعات الاقتصاديين.

وتراجع معدل فرص العمل إلى 7 في المائة من 7.3 في المائة في آذار (مارس)، واستقر معدل البطالة عند أدنى مستوى له في عامين عند 3.6 في المائة في نيسان (أبريل).

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد رفع سعر الفائدة 75 نقطة أساس منذ آذار (مارس)، ومن المتوقع أن يرفع سعر الفائدة لليلة واحدة نصف نقطة مئوية في اجتماعي حزيران (يونيو) وتموز (يوليو).

وواجهت الشركات صعوبات في العثور على عمال لملء الوظائف الشاغرة، وانخفض التوظيف بواقع 59 ألف وظيفة إلى 6.586 مليون. وترك هذا معدل التوظيف دون تغيير عند 4.4 في المائة. ومع ندرة العمال، ما زالت عمليات التسريح منخفضة، وتراجعت بواقع 170 ألفا إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 1.246 مليون.

في تقرير منفصل، قال معهد إدارة التوريد أمس، إن مؤشره لنشاط المصانع الوطنية انتعش إلى 56.1 الشهر الماضي من 55.4 في نيسان (أبريل). وتشير قراءة فوق 50 إلى التوسع في التصنيع، والذي يمثل 12 في المائة من الاقتصاد الأمريكي.

وكان اقتصاديون قد توقعوا انخفاض المؤشر إلى 54.5، وجاء الاستطلاع في أعقاب تقرير الجمعة الماضي، أظهر زيادة قوية في الإنفاق الاستهلاكي في نيسان (أبريل)، وتسيطر على البلاد مخاوف من حدوث انكماش اقتصادي بسبب رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة، فضلا عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وانخفاض أسعار الأسهم.

ويظل الطلب على السلع مرنا حتى مع تحول الإنفاق مرة أخرى إلى خدمات، مثل السفر وتناول الطعام في الخارج والاستجمام. وارتفع الإنفاق على السلع في ظل قيود الحركة والتنقل بسبب جائحة كوفيد - 19.

وأظهر مسح معهد إدارة التوريد ارتفاع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 55.1 من 53.5 في نيسان (أبريل)، وتراجعت وتيرة التصنيع بسبب اختناق سلاسل الإمداد، التي واجهت صعوبات أكبر بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية وعمليات الإغلاق الجديدة في الصين بسبب تفشي فيروس كورونا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية