الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 15 يونيو 2026 | 29 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

بكين: عقوبات واشنطن تقوض مصالح الشركات وتحرمنا حقنا في التنمية

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأربعاء 1 يونيو 2022 22:30
الحرب الروسية في أوكرانيا أدت إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد الخام في الصين.الحرب الروسية في أوكرانيا أدت إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد الخام في الصين.
بكين: عقوبات واشنطن تقوض مصالح الشركات وتحرمنا حقنا في التنمية

أكدت الصين أن الولايات المتحدة تبالغ في توسيع مفهوم الأمن القومي بفرض عقوبات على سلسلة التوريد ضد الصين لإعاقة نموها.

وأوضح تشاو لي جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري في بكين أمس، أن "تلك الخطوات تقوض بشكل خطير الحقوق الشرعية ومصالح الشركات الصينية وتحرم الصين من حقها في التنمية".

وتابع تشاو أن تلك الاستراتيجية ستدفع فقط أكبر اقتصادين في العالم لـ"المواجهة والصراع"، طبقا لما ذكرته وكالة "بلومبيرج" للأنباء.

وكانت وزارة التجارة قد وضعت الشهر الماضي شركة "سينوبسيس" ومقرها كاليفورنيا، وهي أكبر مورد للبرمجيات، المستخدمة لتصنيع أشباه الموصلات، قيد التحقيق بسبب احتمال تمريرها لتكنولوجيا مهمة لشركتين صينيتين محظورتين، طبقا لمصادر على صلة بالقضية.

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة وتايوان أمس، بدء محادثات تجارية ثنائية في تحد لبكين التي تعد الجزيرة إحدى مقاطعاتها وترفض السماح لها بإقامة علاقات رسمية مع دول أجنبية.

وقالت ممثلة التجارة الأمريكية في بيان إن نائبتها سارة بيانكي والوزير التايواني جون دينج أطلقا خلال لقاء عبر الإنترنت الثلاثاء "مبادرة التجارة الأمريكية-التايوانية للقرن الـ21، بهدف تطوير طرق ملموسة لتعميق" علاقاتهما الاقتصادية والتجارية.

وأضافت أنه من المقرر أن يعقد أول اجتماع في وقت لاحق من هذا الشهر في واشنطن برعاية مكتب تايبيه التمثيلي الاقتصادي والثقافي في الولايات المتحدة "تيكرو" والمعهد الأمريكي في تايوان.

ويمثل "تيكرو" مصالح تايوان في الولايات المتحدة في غياب علاقات دبلوماسية رسمية ويقوم بمهام سفارة بحكم الأمر الواقع.

تعد بكين هذه المنطقة جزءا من أراضيها وقد تعهدت باستعادتها بالقوة إذا لزم الأمر. وبالتالي قد يؤدي إطلاق المحادثات التجارية مع واشنطن إلى رد فعل قوي من الحكومة الصينية.

إلى ذلك، سجل النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين تحسنا ملحوظا خلال الشهر الماضي رغم استمرار انكماشه، بحسب ما أظهرته بيانات اقتصادية رسمية أمس.

وبعد يوم واحد من إعلان مكتب الإحصاء الوطني الصيني أن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع ارتفع خلال أيار (مايو) الماضي إلى 49.6 نقطة مقابل 47.4 نقطة خلال نيسان (أبريل) الماضي، ارتفع مؤشر كايشين المستقل لمديري مشتريات قطاع التصنيع إلى 48.1 نقطة خلال أيار (مايو) الماضي مقابل 46 نقطة خلال نيسان (أبريل) الماضي.

ووفقا لـ"الألمانية"، تشير قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع.

وفيما يعكس المؤشر الرسمي بنسبة كبيرة مدى ثقة مديري المشتريات بالشركات الكبيرة والمملوكة للدولة، التي استفادت من إجراءات التحفيز الحكومية بصورة أكبر من الشركات متوسطة الحجم والقطاع الخاص، يركز مؤشر كايشين بصورة أكبر على الشركات متوسطة الحجم والمملوكة للقطاع الخاص.

وقال وانج شي المحلل الاقتصادي في مجلة كايشين إن "تفشي فيروس كورونا المستجد في عدد من المناطق بالصين استمر في التأثير في الاقتصاد، واستمر ضعف كل من العرض والطلب في قطاع التصنيع".

وكانت الصين قد سجلت منذ آذار (مارس) الماضي أكبر موجة إصابات منذ بداية الجائحة قبل أكثر من عامين، بعد وصول السلالة المتحورة الجديدة من فيروس كورونا والأسرع انتشارا أوميكرون.

واستمرت معاناة الاقتصاد الصيني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من آثار استراتيجية صفر إصابات بفيروس كورونا التي تتضمن فرض إجراءات إغلاق وقيود صارمة على الكثير من الأنشطة في كبرى المدن الصينية لمنع انتشار الفيروس، وهو ما يؤثر سلبا في الكثير من الأنشطة الاقتصادية.

كما أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا أدت إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد الخام وبخاصة الطاقة ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في الصين.

وفي سياق متصل، أصدر مجلس الدولة الصيني تعميما حث فيه على تنفيذ حزمة من الإجراءات السياساتية التفصيلية لزيادة استقرار الاقتصاد، وفقا لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا أمس".

وتتضمن الحزمة التي أعلن عنها، التي تم الإعلان عنها في اجتماع تنفيذي لمجلس الدولة عقد الأسبوع الماضي، 33 إجراء تغطي السياسات المالية والتمويلية، وكذلك السياسات المتعلقة بالاستثمار، والاستهلاك، وأمن الغذاء والطاقة، وسلاسل الصناعة والإمداد، فضلا عن سبل عيش الناس.

وستعزز الصين الإجراءات الخاصة باسترداد ائتمان ضريبة القيمة المضافة، وتسريع الإنفاق المالي، والإسراع في إصدار السندات الخاصة للحكومات المحلية، وفقا للتعميم.

ومن حيث السياسات النقدية والتمويلية، ستعمل البلاد على خفض تكاليف الاقتراض الحقيقية، وتعزيز كفاءة التمويل عبر أسواق رأس المال، وتقوية الدعم المالي للبنية التحتية والمشاريع الكبرى.

وفيما يتعلق بالاستثمار والاستهلاك، ستشجع الصين الاستثمار في البنية التحتية للنقل، وتعزز التنمية الصحية لاقتصاد المنصات الرقمية، وتحفز شراء السيارات والأجهزة المنزلية، حسبما ذكر التعميم.

وأشار إعلان أصدرته وزارة المالية بشكل مشترك مع الهيئة الوطنية للضرائب، الثلاثاء، إلى أن الصين ستخفض إلى النصف ضريبة الشراء على سيارات الركاب المؤهلة وستخفف القيود المعنية، من أجل تحفيز مبيعات السيارات ودعم الاستهلاك.

وستخفض البلاد ضريبة الشراء إلى النصف بالنسبة لسيارات الركاب التي تقل عن 300 ألف يوان (نحو 45040 دولارا) وسعة محركها دون لترين اثنين وتم شراؤها بين 1 حزيران (يونيو) و31 كانون الأول (ديسمبر) من هذا العام، بحسب الإعلان.

وقال شنج تشيو بينج نائب وزير التجارة الصيني، إن لتعزيز مبيعات السيارات أهمية كبيرة في تعافي الاستهلاك وصناعة السيارات، مشيرا إلى أن البلاد ستواصل تعزيز مركبات الطاقة الجديدة، وخاصة في المناطق الريفية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية