أخبار اقتصادية- عالمية

اهتمام أمريكي مستدام بدول "الآسيان" للتصدي لنفوذ الصين

اهتمام أمريكي مستدام بدول "الآسيان" للتصدي لنفوذ الصين

الرئيس بايدن في القمة الخاصة بين أمريكا والآسيان في وزارة الخارجية في واشنطن. "الفرنسية"

اهتمام أمريكي مستدام بدول "الآسيان" للتصدي لنفوذ الصين

الرئيس بايدن في القمة الخاصة بين أمريكا والآسيان في وزارة الخارجية في واشنطن. "الفرنسية"

أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن التزاما طويل الأمد للولايات المتحدة بمنطقة جنوب شرق آسيا في مواجهة الصين، ذلك خلال استقباله قادة دول المنطقة في أول قمة في واشنطن.
وعرض بايدن مبادرات جديدة بنحو 150 مليون دولار - نظر إليها على أنها قليلة مقارنة بما تنفقه الصين في المنطقة - وأعلن عن خطط لإرسال أول سفير أمريكي إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا منذ أكثر من خمسة أعوام.
وقال بايدن أمام قادة آسيان "إن منطقة حرة ومفتوحة ومستقرة ومزدهرة ومرنة وآمنة هي ما نسعى إليه جميعا"، ذلك بعد افتتاحه القمة قبل يومين بعشاء في البيت الأبيض.
ووفقا لـ"الفرنسية" أمس، قالت كامالا هاريس نائبة الرئيس خلال لقائها قادة آسيان على غداء عمل "إن الإدارة الأمريكية تدرك الأهمية الاستراتيجية الحيوية لمنطقتكم".
وأضافت "كدولة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ستكون الولايات المتحدة حاضرة وستستمر في الانخراط في جنوب شرق آسيا لأجيال قادمة".
وقال بايدن "إنه سيعين يوهانس أبراهام، كبير موظفي مجلس الأمن القومي، سفيرا لدى الأمانة العامة لآسيان في جاكرتا".
ومنذ رئاسة باراك أوباما لم تعين الولايات المتحدة سفيرا لدى آسيان صادق عليه مجلس الشيوخ، واكتفى خلفه دونالد ترمب بتعيين موفد بعد خسارته انتخابات 2020.
وتأمل إدارة بايدن إظهار اهتمام مستدام بمنطقة جنوب شرق آسيا بعد أشهر من التركيز على التصدي للحرب الروسية.
وتولى بايدن مهامه متعهدا أن يضع في أولويات سياساته الخارجية التنافس العالمي مع الصين التي تخطت الولايات المتحدة بوصفها أكبر شريك تجاري لجنوب شرق آسيا، ويزداد نفوذها في نزاعات على أراض في المنطقة.
وقال ريتشارد فونتين كبير المديرين التنفيذيين في "المركز من أجل أمن أمريكي جديد"، "إنه كان من المتوقع أن تستحضر وعود بايدن في القمة مقارنات غير مريحة".
وخلال القمة الافتراضية التي ترأسها الرئيس الصيني شي جينبينج مع قادة آسيان، أعلن تخصيص 1.5 مليار دولار في شكل مساعدات لمواجهة كوفيد على مدى ثلاثة أعوام، فيما تحضر الولايات المتحدة حزمة بقيمة 40 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا.
وأوضح فونتين "ما يعقد الأمور أكثر أن الولايات المتحدة تفتقر إلى سياسات تجارية في آسيا، المنطقة الأكثر أهمية". ويتوقع أن يعلن بايدن "إطارا اقتصاديا لمنطقة الهندي - الهادئ" عندما يتوجه الأسبوع المقبل إلى اليابان وكوريا الجنوبية.
وتتضمن الحزمة الأخيرة لآسيان - التي تأتي بعد مائة مليون دولار أعلنها بايدن في قمة افتراضية العام الماضي - مبادرات لدعم الطاقة النظيفة والأمن البحري، تشمل نشر زوارق في جنوب شرق آسيا لمكافحة الجريمة والصيد غير القانوني.
وأحرزت إدارة بايدن بعض التقدم في جنوب شرق آسيا في مسألة حرب روسيا في أوكرانيا. والدول العشر الأعضاء في آسيان إما أيدت تصويتا في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة روسيا أو امتنعت عن التصويت.
وفي بيان مشترك بعد القمة أعلنت الولايات المتحدة ودول آسيان "إعادة تأكيد التزامنا بالسيادة والاستقلال السياسي ووحدة أراضي أوكرانيا".
وقالت ريتنو مرسودي وزيرة خارجية إندونيسيا خلال لقائها أنتوني بلينكن نظيرها الأمريكي "ندرك أنه إذا استمرت الحرب، فسنعاني جميعا".
وتستضيف إندونيسيا قمة مجموعة العشرين في تشرين الثاني (نوفمبر)، ووجهت دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم المطالبات الأمريكية بمقاطعته، وفي حل وسط قالت "إنها سترحب أيضا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي".
وقال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في منتدى على هامش اجتماع مجلس الأعمال للولايات المتحدة وآسيان "آمل أن يبني هذا الاجتماع قوة دفع لعودة الوجود الأمريكي في المنطقة".
وينظر إلى جنوب شرق آسيا في أغلب الأحيان على أنها ضحية لنجاحها، بينما تركز الولايات المتحدة اهتماما على أماكن أخرى لعدم وجود مشكلات ملحة في المنطقة.
وأوضح كيرت كامبل مستشار الرئيس للشؤون الآسيوية أن الولايات المتحدة تبحث مجالات التعاون مع إندونيسيا وتايلاند وسنغافورة وماليزيا والفلبين وفيتنام وكمبوديا ولاوس وبروناي، مثل مكافحة كوفيد - 19.
وأضاف في تصريحات أنه "يتوقع اهتماما كبيرا من بعض هذه الدول بالإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ (إيندو باسيفيك إيكونوميك فريموورك)، أحدث مبادرة تجارية أمريكية أعلن عنها في نهاية 2021 أنتوني بلينكين وزير الخارجية خلال زيارة إلى جاكرتا".
وقال كامبل الذي حل ضيفا الأربعاء على معهد الولايات المتحدة للسلام "لدينا آمال جيدة أن نكون قادرين على انطلاقة كبيرة مع مجموعة واسعة جدا من اللاعبين المحتملين".
وأوضح كوجي توميتا سفير اليابان لدى واشنطن في مناسبة أخرى أنه يتوقع إطلاق الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ رسميا في الأسبوع التالي، خلال زيارة طال انتظارها لجو بايدن إلى طوكيو وسيئول.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية