الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد تقرير دولي أن احتمالات ارتفاع أسعار النفط الخام تتزايد على الرغم من مخاوف الطلب الراهنة المتعلقة بالقطاع .

يأتي ذلك وسط إحراز الاتحاد الأوروبي تقدما في فرض حظر نفطي على روسيا مع إعلان ألمانيا خفضها بالفعل واردات الخام الروسي إلى حد كبير.

وأكد التقرير الذي أصدرته "أويل برايس" أمس، أن الموقف الألماني الجديد دفع أسعار النفط إلى أعلى، وإذا تم الاتفاق على الحظر الكامل فسترتفع الأسعار على نحو أوسع وتمدد خط مكاسبها إلى الشهر المقبل لتتغلب على مخاوفها.

وأفاد بأن اجتماع تحالف المنتجين في "أوبك +" في الأسبوع المقبل يعقد في وقت تزداد فيه التساؤلات والحيرة في السوق حول حصص الإنتاج الشهرية للمجموعة، وذلك في ظل انخفاض إنتاج روسيا بنحو مليون برميل يوميا مقارنة بمستويات شباط (فبراير) الماضي، كما تكافح ليبيا باستمرار للتغلب على اضطرابات الإمدادات.

وأشار التقرير إلى أن معدل امتثال "أوبك +" لاتفاق خفض الإنتاج سيزداد بسبب صعوبات الإنتاج في ظل الظروف الراهنة، وأنه على الرغم من الانخفاض الكبير في الطلب من الصين، فإن النفط حقق مكاسب شهرية للمرة الخامسة على التوالي مع استقرار خام برنت عند نحو 110 دولارات للبرميل.

وأوضح أن روسيا أوقفت إمدادات الغاز إلى بولندا وبلغاريا بعد أن رفضت الدولتان فتح حسابات مصرفية جديدة ودفع ثمن شحنات شركة غازبروم بالروبل الروسي، وهو القرار الذي نددت به المفوضية الأوروبية.

وتراجعت أسعار النفط الخام في ختام تعاملات الأسبوع، لكنها سجلت صعودا أسبوعيا وشهريا، حيث حقق كل من خامي برنت وغرب تكساس الوسيط مكاسب أسبوعية قوية، وسجلا خامس مكاسبهما الشهرية على التوالي، حيث أنهى برنت الشهر على ارتفاع 1.3 في المائة، فيما أنهاه غرب تكساس الوسيط على ارتفاع 4.4 في المائة.

وتعود المكاسب إلى المخاوف من شح الإمدادات مع استمرار تصاعد الحرب في أوكرانيا وزيادة الجدل حول تأثيرات وآليات تنفيذ العقوبات الغربية على إنتاج النفط في روسيا.

وتوقع التقرير أن تعطي دول "أوبك +" الضوء الأخضر لزيادة شهرية أخرى تبلغ 432 ألف برميل يوميا لحزيران (يونيو) وذلك في اجتماعها الشهري في الخامس من أيار (مايو) المقبل، وذلك على الرغم من تراجع إنتاج النفط في كازاخستان وروسيا، مشيرا إلى أن أسعار النفط الخام سجلت أطول سلسلة من المكاسب الشهرية منذ أوائل 2018، وأن زيادة تقلب الأسعار ناتجة عن الحرب في أوكرانيا وإغلاق كوفيد في الصين.

وأضاف أن "النفط سجل في نيسان (أبريل) الشهر الخامس على التوالي من المكاسب، وذلك على الرغم من الانزلاقات الناجمة عن عدم اليقين في الطلب، إذ واصلت الصين اتباع سياسة (صفر كوفيد) وقد تم بالفعل إغلاق عديد من المدن الكبيرة، وعلى الرغم من مخاوف الطلب الراهنة لا تزال احتمالية ارتفاع الأسعار كبيرة، حيث يفيد الاتحاد الأوروبي بإحراز تقدم في فرض حظر نفطي على روسيا، وأعلنت ألمانيا أنها خفضت بالفعل وارداتها من الخام الروسي إلى حد كبير - رغم معارضتها السابقة لهذه الخطوة - حيث تتحرك حاليا بخطوات سريعة نحو إيجاد بديل للنفط الروسي".

وأكد التقرير أن الموقف الألماني الجديد دفع أسعار النفط إلى أعلى، وإذا تم الاتفاق على الحظر الكامل فسترتفع الأسعار على نحو أوسع وتمدد خط مكاسبها إلى الشهر المقبل على الرغم من المخاوف المقابلة بشأن الطلب.

ونوه بأهمية اجتماع وزراء الطاقة في "أوبك +" الخميس المقبل لمناقشة وضع الإنتاج، مشيرا إلى توقعات المحللين التي ترجح عدم وجود تغيير في الاستراتيجية، ما يعني أن التحالف من المحتمل أن يلتزم بترتيبه الأصلي لإضافة ما يقرب من 400 ألف برميل يوميا إلى إنتاجه المشترك كل شهر، على الرغم من أن بعض الدول الأعضاء قد تعثرت في تحقيق ذلك.

وأوضح التقرير أنه في الشهر الماضي أضافت "أوبك" وحدها 57 ألف برميل يوميا فقط، وهو ما كان أقل بكثير من حصتها التي تزيد على نصف الزيادة الشهرية المتفق عليها البالغة 400 ألف برميل يوميا في إنتاج "أوبك +" ويمثل الرقم انخفاضا في الإنتاج لدى بعض أعضاء "أوبك" مثل نيجيريا وليبيا.

إلى ذلك، ذكر تقرير "ريج زون" الدولي، أن أسعار النفط سجلت مكاسب للشهر الخامس على التوالي بعد فترة مضطربة من التداول شهدت انخفاض الأسعار بسبب تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا وعودة ظهور وباء كورونا في الصين.

وأشار التقرير إلى ارتفاع العقود الآجلة لغرب تكساس الوسيط بنسبة 4.4 في المائة في نيسان (أبريل) الماضي مسجلة أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ كانون الثاني (يناير) 2018 مع دخول الحرب الشهر الثالث على التوالي.

وعد أن تفشي وباء كورونا مجددا في الصين أضاف مصدرا آخرا إلى التقلبات السعرية للنفط، بينما تعهدت الحكومة الصينية بتعزيز التحفيز الاقتصادي لزيادة النمو، لكن الإغلاق بسبب الفيروس أدى إلى تضخم مخزونات النفط الخام، موضحا أن الصين في طريقها إلى تسجيل أضعف طلب منذ الأيام الأولى للوباء. وأشار إلى أن سعر النفط الخام يرتفع على الرغم من مخاوف الطلب التي ينظر إليها على أنها قصيرة الأجل، في حين أن مخاوف العرض مستمرة، كما أن تنافس المشترين على الإمدادات من مصافي تكرير ساحل الخليج الأمريكية قد تصاعد لسد الفجوة التي خلفتها روسيا.

من ناحية أخرى، وفيما يخص الأسعار في ختام الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار النفط الجمعة 29 نيسان (أبريل)، متأثرة بعقود زيت التدفئة الأمريكية التي انخفضت بأكثر من 20 في المائة، في مرحلة ما من تعاملات الجمعة الذي شهد حلول أجلها.

وكان عقد زيت التدفئة الأمريكي لشهر أقرب استحقاق، وهو مؤشر على أسعار الديزل، قد ارتفع إلى مستوى غير مسبوق بلغ 5.85 دولار للجالون، قبل أن ينخفض إلى 4.40 دولار للجالون.

هذا، وحقق كل من خام برنت وغرب تكساس الوسيط مكاسب أسبوعية، وسجلا خامس مكاسبهما على التوالي، وأنهى برنت الشهر على ارتفاع 1.3 في المائة، فيما أنهاه غرب تكساس الوسيط على ارتفاع 4.4 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل مع قلق المستثمرين من شح الإمدادات على مستوى العالم في أعقاب الحرب الروسية - الأوكرانية.

وانخفضت العقود الآجلة الأكثر نشاطا لخام برنت لثاني أقرب استحقاق 12 سنتا، لتبلغ عند التسوية 107.14 دولار للبرميل، وارتفع عقد شهر أقرب استحقاق الذي يحل أجله 1.75 دولار، لينهي الجلسة عند 109.34 دولار للبرميل. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، 67 سنتا ليغلق عند 104.69 دولار للبرميل.

من جانبه، ذكر تقرير "بيكر هيوز" الأمريكي الأسبوعي المعني بأنشطة الحفر، أنه تم تسجيل ارتفاع في إجمالي عدد منصات الحفر النشطة في الولايات المتحدة بمقدار ثلاث هذا الأسبوع بعد زيادة عدد منصات الحفر في الأسبوع السابق.

ونوه بارتفاع إجمالي عدد الحفارات إلى 698 هذا الأسبوع، 258 منصة أعلى من عدد الحفارات هذه المرة في 2021 وأعلى عدد منذ أبريل 2020 وقد انتعش الحفر بشكل كبير منذ الحرب مضيفا 48 منصة خلال الأسابيع التسعة الماضية.

وأشار إلى ارتفاع الحفارات النفطية في الولايات المتحدة هذا الأسبوع بمقدار ثلاثة حفارات إلى 552، في حين بقيت منصات الغاز على حالها عند 144، كما بقيت منصات متنوعة على حالها عند اثنتين. وأضاف التقرير أن عدد الحفارات في حوض بيرميان زاد حفارا واحدا هذا الأسبوع، ليصل الإجمالي إلى 335، بينما ظلت الحفارات في "إيجل فورد" كما هي. ولفت إلى بقاء إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام عند 11.9 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي في 22 نيسان (أبريل)، وفقا لأحدث إدارة معلومات الطاقة، بزيادة قدرها 300 ألف برميل يوميا منذ الحرب، كما ارتفعت تكاليف عمال الحفر في رقعة النفط الصخري الزيتي في الولايات المتحدة، وهو أحد العوامل العديدة التي تمنع عمال الحفر الأمريكيين من زيادة الإنتاج بسرعة.

ونوه التقرير بأنه في بيرميان - حيث الأحواض الأكثر غزارة في الولايات المتحدة - كانت مشكلات سلسلة التوريد والنقص الحاد في العمال تعصف بالصناعة، إلى جانب طلب طويل الأجل لا يمكن التنبؤ به، وتقلب أسعار النفط، ووجود بيئة تنظيمية غير مؤكدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية