الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أكدت وزارة المالية الكورية الجنوبية أن التزامات الشركات العامة في البلاد ارتفعت للعام الرابع على التوالي في العام الماضي، حيث سجلت مستوى قياسيا آخر بعد اقتراض مزيد من الأموال للاستثمار.

ومن بين 350 شركة مملوكة للدولة، بلغ إجمالي ديون 347 شركة منها 583 تريليون وون "463.4 مليار دولار" بنهاية العام الماضي، بزيادة قدرها 41.8 تريليون وون عن العام السابق، وفقا لوزارة الاقتصاد والمالية.

ويمثل هذا أعلى قيمة لالتزامات الشركات المملوكة للدولة منذ 2005، عندما بدأت الحكومة في تجميع البيانات ذات الصلة، بحسب وكالة "يونهاب" للأنباء.

وارتفع الدين المملوك لشركة كوريا للطاقة الكهربائية "كيبكو"، التي تحتكر قطاع الطاقة الكهربائية في البلاد، بأكبر قدر وسط ارتفاع أسعار النفط. ونمت التزامات "كيبكو" بمقدار 13.3 تريليون وون على أساس سنوي، لتصل إلى 145.8 تريليون وون العام الماضي.

وقالت الوزارة إنه على الرغم من ارتفاع الديون، فإن نسبة الديون، التي تعد مقياسا رئيسا للسلامة المالية، تحسنت في العام الماضي مع نمو رأس المال بوتيرة أسرع من الديون، بسبب تحسن الأرباح.

وشهدت الشركات العامة زيادة في أرباحها المجمعة تجاوزت الضعف خلال العام الماضي، على الرغم من تحقيق شركة "كيبكو" لخسارة صافية ضخمة.

ووصل صافي الدخل إلى 10.8 تريليون وون في العام الماضي، بزيادة قدرها 107.7 في المائة عن العام السابق. كما زادت أصول الشركات المجمعة بمقدار 71.4 تريليون وون على أساس سنوي، لتصل إلى 969 تريليون وون.

ومن ناحية أخرى، خفضت الشركات العامة تعيينات الموظفين الجدد للعام الثاني على التوالي في 2021، وبلغ إجمالي توظيف 350 شركة عامة 27053 شخصا في العام الماضي، بانخفاض قدره 12 في المائة عن العام السابق.

وقلصت الشركات العامة التعيينات الجديدة بسبب الجائحة في 2020 لأول مرة منذ 2009. وسجلت التعيينات الجديدة زيادة للعام العاشر على التوالي في 2019.

يأتي ذلك في وقت أظهرت فيه بيانات من بنك كوريا المركزي أخيرا، أن الاقتصاد الكوري نما بوتيرة بطيئة خلال الربع الأول، مع استمرار تباطؤ الاستهلاك والاستثمار الخاص، في ظل تفش سريع لموجة "أوميكرون" وعدم اليقين الناتج عن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.

تشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نما 0.7 في المائة على أساس ربع سنوي في الفترة من كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس)، وفقا لبيانات بنك كوريا BOK.

كان هذا أبطأ من ارتفاع 1.2 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. بينما يعد توسعا بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بالعام السابق.

وقد تباطأ النمو على أساس ربع سنوي، حيث ظل الإنفاق الاستهلاكي واستثمار الشركات بطيئا وسط تفشي سلالة أوميكرون.

وشهدت كوريا الجنوبية ارتفاعا في عدد الإصابات بفيروس كورونا في وقت مبكر من هذا العام. وأدى الانتشار السريع للإصابات إلى امتناع الناس عن ممارسة الأنشطة الخارجية، ما نجم عنه تراجعا في الإنفاق.

وأظهرت البيانات أن الإنفاق الاستهلاكي انكمش 0.5 في المائة على أساس ربع سنوي في الربع الأول، حيث خفض المواطنون الإنفاق على الترفيه والنقل والمطاعم وأماكن المبيت المؤقتة.

كما انخفض الاستثمار في البناء 2.4 في المائة، وانكمش الاستثمار في المرافق 4 في المائة خلال الفترة نفسها.

على النقيض، ظلت الصادرات قوية نسبيا، حيث ارتفعت الشحنات الخارجية 4.1 في المائة في الربع الأول. ومع ذلك، كان النمو على أساس ربع سنوي أبطأ من 5 في المائة سجلت في الربع الأخير من العام الماضي.

وأظهرت البيانات أن الواردات نمت 0.7 في المائة وسط ارتفاع أسعار النفط والسلع، رغم أنها تراجعت بحدة من ارتفاع 4.8 في المائة قبل ثلاثة أشهر.

يتعرض الاقتصاد الكوري لضغوط نزولية متزايدة أخيرا بسبب التداعيات المستمرة للجائحة، والتوترات الجيوسياسية المتزايدة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، واختناقات سلسلة التوريد المستمرة.

وفي الأسبوع الماضي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الكوري لـ2022 إلى 2.5 في المائة من توقعاته السابقة في آذار (مارس) بنمو 3 في المائة. وكانت التوقعات أقل من تقدير بنك كوريا المركزي البالغ 3 في المائة.

ونما اقتصاد كوريا الجنوبية العام الماضي 4 في المائة، وهو أعلى معدل نمو منذ 11 عاما، حيث انتعش الاستهلاك والصادرات من الركود الناجم عن كورونا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية