تراجع اليورو إلى ما دون 1.06 دولار للمرة الأولى في خمسة أعوام أمام دولار مرتفع بشكل عام أمس، ووسط مخاوف بشأن أمن الطاقة وتباطؤ النمو في الصين وأوروبا.
وهبط اليورو إلى أقل مستوى في خمسة أعوام مسجلا 1.05890 دولار بعد أن قالت "غازبروم"، عملاق الطاقة الروسية، "إنها ستقطع إمدادات الغاز إلى بولندا وبلغاريا".
ووفقا لـ"رويترز"، وفي أحدث تداولات، تراجع اليورو 0.16 في المائة مسجلا 1.0616 دولار بحلول الساعة 08:00 بتوقيت جرينتش أمس.
وشهدت العملة الأوروبية الموحدة حتى الآن هذا الشهر تراجعا بأكثر من 4 في المائة لتسجيل أسوأ خسارة شهرية في أكثر من سبعة أعوام، إذ أدى الغموض بسبب الحرب في أوكرانيا والإغلاق لمكافحة كوفيد - 19 في الصين إلى تخلص مستثمرين من اليورو لمصلحة الدولار الذي يعد ملاذا آمنا.
وأظهرت بيانات أيضا أن ثقة المستهلكين في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تراجعت أكثر من المتوقع في نيسان (أبريل).
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات منافسة، 0.3 في المائة إلى 102.6 بعد أن لامس أعلى مستوى منذ أوائل أيام الجائحة.
كما دعم الدولار أيضا رهان المستثمرين على أن أسعار الفائدة سترتفع في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من كل الاقتصادات الكبرى الأخرى.
والتقط اليوان الصيني أنفاسه بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى في 13 شهرا الإثنين الماضي واستقر عند 6.5547 أمام الدولار. كما أظهرت بيانات أن الأرباح الصناعية الصينية نمت بوتيرة أسرع في آذار (مارس).
وتراجع الجنيه الاسترليني إلى مستوى متدن جديد هو الأقل في 21 شهرا مسجلا 1.2543 دولار. وهبطت العملة البريطانية بأكثر من 2 في المائة أمام الدولار هذا الأسبوع إذ تسببت بيانات عن مبيعات التجزئة في إعادة التفكير في توقعات أسعار الفائدة في البلاد.
كما شهدت العملات المرتبطة بالسلع عمليات بيع لمصلحة الدولار، الذي يعد ملاذا آمنا، ما دفع الدولار النيوزيلندي إلى أقل مستوياته منذ كانون الثاني (يناير) مسجلا 0.6551 دولار أمريكي. وهبطت الكرونة النرويجية أمام الدولار إلى أقل مستوى منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 مسجلة 9.2200.
كما كبحت قوة الدولار تعافي الين الياباني الذي كان قد تلقى بعض الدعم، ما أدى إلى تراجعه 0.7 في المائة إلى 127.93 للدولار.

