تزداد مطالب العاملين بمزيد من المرونة والأمان، في ظل جائحة كورونا وسوق العمل الضيقة، بشدة مع إعادة فتح الاقتصاد العالمي، ومحاولة بعض الشركات إعادة الموظفين إلى العمل من المكاتب.
وبحسب مسح أجرته شركة "إيه.دي.بي" لإدارة الموارد البشرية، شمل نحو 33 ألفا من جميع أنحاء العالم، فإن ثلثي العاملين سيفكرون في البحث عن وظيفة جديدة، إذا أجبروا دون داع على العودة إلى المكاتب للعمل بدوام كامل.
وانخفضت نسبة العاملين الذين يشعرون بأن مجال عملهم آمن من 36 في المائة في مسح مماثل 2021 إلى 25 في المائة.
وارتفعت نسبة من يفكرون فعليا في تغيير وظائفهم من 15 في المائة إلى 23 في المائة، فيما يفكر ما يقرب من الثلث في البدء في البحث عن وظيفة مقارنة بنسبة بلغت 24 في المائة في 2021.
وقال نصف العاملين "إنهم كانوا راضين إلى حد ما أو غير راضين على الإطلاق عن وظيفتهم الحالية".
وقالت "إيه.دي.بي"، إن "المشكلات التي ظهرت خلال الجائحة المتعلقة بساعات العمل والموقع والعمل لوقت غير مدفوع الأجر والضغوط، كل هذا يدفع الموظفين إلى التفاوض بشأن شروط العمل الحالية أو ترك العمل".
وخلص المسح إلى أن "الجائحة أثارت إعادة التفكير في الأولويات"، ويشير العاملون إلى استعدادهم لترك العمل إذا لم يستوف أرباب العمل معاييرهم على جبهات متنوعة.
وقالت نيلا ريتشاردسون كبير خبراء الاقتصاد في "إيه.دي.بي"، "الجائحة باقية. الضغط الناجم عنها في مكان العمل زاد ولا ينقص".
وذكرت دراسة لمنظمة العمل الدولية أن بعض الفئات تأثرت بأزمة الوظائف أكثر بكثير من فئات أخرى، ما فاقم عدم المساواة.
ومن هذه الفئات العاملون في وظائف أقل حماية وأدنى أجرا، ولا سيما الشباب والعاملون الأكبر سنا، والنساء والمهاجرون أيضا.
هاتان الفئتان الأكثر تهديدا بسبب ضعف الحماية والحقوق الاجتماعية، وبسبب زيادة النساء بنسب كبيرة في الوظائف متدنية الأجر وفي القطاعات المتضررة.
وبحسب الدراسة، في أوقات الأزمات كالأزمة الحالية، لدينا أداتان رئيستان تساعدان على تخفيف الضرر واستعادة ثقة الناس، أولهما الحوار الاجتماعي، والمشاركة مع العمال وأصحاب العمل وممثليهم، الذي يعد أمرا مهما جدا لبناء ثقة الجمهور ودعم التدابير التي نحتاج إليها للتغلب على هذه الأزمة.
وثانيا، توفر معايير العمل الدولية أساسا مجربا وموثوقا للسياسات التي تركز على التعافي من الأزمة بشكل مستدام ومنصف.


