الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أظهرت بيانات نشرها "اتحاد الصناعة البريطاني"، أن شركات التصنيع في المملكة رفعت الأسعار بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربعة عقود، في مسعى من جانبها لتغطية ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة. وتوقع الاتحاد مزيدا من رفع الأسعار.

ولفت الاتحاد في مسحه الفصلي الأول منذ التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، أن الشركات، من منتجي المواد الغذائية إلى شركات تصنيع السيارات، تعرضت لضغوط متزايدة في الأشهر الثلاثة حتى نيسان (أبريل).

وأشار إلى أن التكاليف سجلت ارتفاعا هو الأعلى في نحو نصف قرن، واستبعد حدوث تراجع قريبا.

وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب وانكمشت خطط الاستثمار وانخفض التفاؤل بصورة هي الأكثر حدة منذ جائحة كورونا.

وبحسب "الألمانية"، يضيف التقرير مزيدا من المخاوف للشعور المتزايد بالفعل بالأزمة التي تجتاح اقتصاد المملكة المتحدة، حيث ألقى ارتفاع الأسعار الذي فاقمته الحرب في أوكرانيا بتداعيات على كل من الشركات والمستهلكين.

وتم إجراء المسح، الذي شمل 250 شركة، في الفترة بين 24 آذار (مارس) و12 نيسان (أبريل). وخلال تلك الفترة ضعف الجنيه الاسترليني.

إلى ذلك، قال ما يقرب من ربع من يعيشون في بريطانيا إنه أصبح من الصعب دفع فواتير المرافق حتى قبل أن تدخل الزيادات في أسعار الطاقة حيز التنفيذ، وذلك وفقا لاستطلاع رسمي ألقى الضوء على اتساع نطاق أزمة تكاليف المعيشة.

وبحسب "رويترز"، أشار نحو 23 في المائة ممن شملهم الاستطلاع الذي أجراه مكتب الإحصاءات الوطنية في آذار (مارس) إلى أنه كان من الصعب أو الصعب جدا دفع فواتيرهم المعتادة مقارنة بالعام الماضي، ارتفاعا من 17 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر).

ومن بين دافعي فواتير الطاقة المنزلية، قال 43 في المائة إنه كان من الصعب جدا أو إلى حد ما تحملها في آذار (مارس).

وأجري الاستطلاع قبل أن ترفع الجهات التنظيمية هذا الشهر سقف المبلغ الذي يمكن أن تتقاضاه شركات الطاقة 54 في المائة، وهو تغيير سيؤثر في نحو 22 مليون أسرة.

وقال جاك ليزلي كبير الاقتصاديين في مؤسسة ريزولوشن "تقلص الرواتب وارتفاع التكاليف يعني أن الضغط على الأسر يتزايد. الأمر سيزداد سوءا، إذ بلغ العدد التقديري للأسر التي تعاني ضغوط الوقود خمسة ملايين هذا الشهر".

وذكرت الهيئة المسؤولة عن مراقبة الميزانية في بريطانيا الشهر الماضي، أن معدل تضخم أسعار المستهلكين قد يصل إلى ما يقرب من 9 في المائة في وقت لاحق من العام الحالي، وتوقعت أن تنخفض مستويات المعيشة في 2022 بأكبر قدر منذ الخمسينيات على الأقل.

وقاوم وزير المالية ريشي سوناك دعوات لتقديم دعم جديد لمساعدة الأسر الأشد فقرا.

وأظهر استطلاع أن 87 في المائة من البالغين شعروا بارتفاع أسعار السلع. ووفقا لما ذكره مكتب الإحصاءات أمس، فإن أفرادا يمثلون النسبة نفسها قالوا إنهم لن يتمكنوا من توفير مدخرات خلال العام المقبل بسبب القفزة في تكاليف الفواتير.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية