الأخيرة

«تارا» .. سفينة أبحاث علمية تدرس الكائنات البحرية

«تارا» .. سفينة أبحاث علمية تدرس الكائنات البحرية

يبلغ طولها 36 مترا.

بدأت السفينة الشراعية "تارا" من كيب تاون الشق الإفريقي من المهمة العلمية التي تنفذها منذ 16 شهرا وتسعى خلالها إلى استكشاف ألغاز الكائنات الحية البحرية الدقيقة، وستركز في هذه المرحلة من رحلتها على تأثير تلوث الأنهار الكبيرة، وفق ما أعلنت مؤسسة "تارا أوسيان".
وكانت "تارا" التي صممها المستكشف جان لوي إتيان ويبلغ طولها 36 مترا وعرضها عشرة أمتار بدأت رحلتها في كانون الأول (ديسمبر) 2020 من ميناء لوريان في بريتانيه بهدف إجراء دراسات عن "الميكروبيوم"، وهو الجانب الخفي للمحيطات المكون من ملايين الأنواع التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
ووفق ما ذكرت "الفرنسية"، ستدرس البعثة في مهمتها على طول ساحل غرب إفريقيا آثار تلوث الأنهار الإفريقية الرئيسة "الكونغو وأورانج وغامبيا والسنغال" على المحيط الأطلسي.
وسيتولى طاقم البعثة إجراء فحوص للمياه حتى عمق ألف متر لجمع العينات وتخزينها حتى العودة المقررة إلى اليابسة في أيلول (سبتمبر) المقبل.
وقال ثولاني ماخالانيان أستاذ علم البيئة الميكروبية والجينوم في جامعة بريتوريا الذي سيركز في دراساته على التأثيرات في الزراعة، "نتوقع العثور على أدلة تظهر درجة عالية من التلوث".
كذلك يدرس العلماء تيار بنجيلا البارد الذي يتدفق من جنوب إفريقيا في اتجاه سواحل ناميبيا وأنجولا، حاملا عناصر غذائية أكثر من أي مكان آخر في العالم.
وأوضحت باحثة من جامعة كيب تاون الموجودة على متن السفينة أن "فهم هذا الأمر وتوصيفه على مستوى الميكروبيوم هو أمر لم يسبق القيام به.
ويدرس الطاقم أيضا تيارا آخر قبالة الساحل السنغالي، يعد ثالث أقوى التيارات بعد تيار بنجيلا وتيار البيرو وتشيلي.
وتختتم "تارا" بذلك رحلة جابت خلالها ما مجموعه 70 ألف كيلومتر في البحر، ومرت قبالة سواحل تشيلي والبرازيل والأرجنتين إضافة إلى بحر ويديل في القارة القطبية الجنوبية.
وعلى متن السفينة 15 بحارا و80 باحثا، علما أن عدد المؤسسات العلمية المعنية بمهمة "تارا" هو 42 من 13 دولة، من بينها فرنسا وتشيلي والبرازيل وإيطاليا وجنوب إفريقيا.
وتشكل "تارا ميكروبيوم" الرحلة الاستكشافية الـ12 لهذه السفينة الشراعية التي أطلقتها الفرنسية أنييس في 2003 ونجلها إتيان بورجوا. وقد سبقتها رحلات أخرى، من أبرزها "تارا مايكروبلاستيكس" و"تارا باسيفيك" و"تارا أوشنز".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة