الأربعاء, 16 سبتمبر 2026|3 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

ارتفعت أسعار واردات القمح في كوريا الجنوبية إلى أعلى مستوى لها في آذار (مارس) الماضي منذ 13 عاما بسبب تداعيات التدخل الروسي في أوكرانيا واختناق سلاسل التوريد العالمية، ما فرض ضغوطا تصاعدية على أسعار المواد الغذائية في البلاد.

ووفقا لـ"الألمانية"، بلغت أسعار واردات البلاد من القمح للطن الواحد 402 دولار أمريكي الشهر الماضي، وذلك بزيادة نسبتها 8.8 في المائة، عن الشهر السابق عليه، وهي أعلى زيادة لها منذ كانون الأول (ديسمبر) 2008، وفقا للبيانات الصادرة عن دائرة الجمارك الكورية ومصادر صناعية.

ويرجع الارتفاع الكبير في أسعار واردات القمح إلى تداعيات الحرب الروسية، وارتفاع تكاليف الشحن البحري نتيجة لاضطراب سلاسل التوريد العالمية.

ونقلت "يونهاب" عن مراقبي السوق القول إن كوريا الجنوبية تستورد القمح من روسيا وأوكرانيا بشكل أساسي لتغذية الحيوانات، لكن الأزمة الأوكرانية أدت إلى ارتفاع الأسعار العالمية للحبوب.

وفي آذار (مارس)، استوردت كوريا الجنوبية 429 ألف طن من القمح بقيمة 172.5 مليون دولار، وكان سعر استيراد طن القمح من الولايات المتحدة هو الأعلى، بواقع 475 دولارا، ثم بــ 452 دولارا، وأستراليا بـ 360 دولارا.

وقال محللون إن هناك مخاوف من أن تؤدي القفزة في تكاليف استيراد القمح إلى ارتفاع الأسعار المحلية للأغذية التي تعتمد على القمح وتكاليف تناول الطعام خارج المنزل. إضافة إلى ذلك، أعرب المحللون عن قلقهم من أن أسعار استيراد القمح من المرجح أن ترتفع أكثر في المستقبل بسبب الحرب الطويلة في أوكرانيا واختناق سلاسل التوريد العالمية.

ونمت أسعار المستهلك في كوريا الجنوبية 4.1 في المائة على أساس سنوي في آذار (مارس) بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وسط الحرب لتتجاوز حاجز 4 في المائة لأول مرة منذ كانون الأول (ديسمبر) 2011.

إلى ذلك، قال وزير المالية الكوري إن الحكومة ستواصل بذل جهود سياسية لتعزيز السلامة المالية، حيث نما الدين الوطني للبلاد بوتيرة سريعة خلال جائحة كورونا، حسبما قال مكتبه البارحة الأولى.

أدلى هونغ نام-كي وزير المالية، بهذه التصريحات خلال اجتماعه مع روبرتو سيفون أريفالو، المدير الإداري السيادي لشركة تقييم الائتمان العالمية إس إند بي العالمية، في واشنطن العاصمة.

وفي الاجتماع، ناقش الجانبان التصنيف الائتماني لكوريا الجنوبية والوضع الاقتصادي، وشدد هونج على الحاجة إلى جهود متعددة الأوجه لتعزيز الاستدامة المالية، حيث ارتفع عجز البلاد والديون الوطنية بشكل حاد بسبب الإنفاق التحفيزي، الذي هدف إلى معالجة تداعيات كورونا.

وقال إن الحكومة ستضغط من أجل جهود السياسة لتعزيز الصحة المالية، بما في ذلك إدخال إطار مالي قائم على القواعد، وفقا لوزارة المالية.

وفي 2020، اقترحت الوزارة قاعدة مالية من شأنها أن تحد من ديون البلاد إلى 60 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي أو عجزها المالي إلى 3 في المائة، بدءا من 2025، لكنها لا تزال معلقة في الجمعية الوطنية.

وفي اجتماع منفصل مع المراسلين، قال هونج إن الحكومة القادمة للرئيس المنتخب يون سيوك- يول يجب أن تتبنى قاعدة مالية جديدة لأن نحو 150 دولة لديها مثل هذه الأطر المالية لتعزيز سلامة المالية العامة.

وعد يون، في وقت سابق، بإدخال قاعدة مالية جديدة في غضون عام واحد بعد توليه منصبه في العاشر من أيار (مايو)، وانتقد القاعدة التي اقترحتها الوزارة، لكونها "غير واقعية"، نظرا إلى تنامي الدين بوتيرة سريعة. من المتوقع أن يصل الدين الوطني إلى 1.075.7 تريليون وون "870 مليار دولار" هذا العام، وهي المرة الأولى، التي يتجاوز فيها الدين 1000 تريليون وون، وفقا لتقدير وزارة المالية. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى قياسي يبلغ 50.1 في المائة هذا العام، ومن المرجح أن يصل العجز المالي إلى 70.8 تريليون وون، أي ما يعادل 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية