الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

حذر وزير المال السريلانكي من تفاقم أزمة نقص السلع الغذائية والوقود والأدوية قبل التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إنقاذ، فيما سجل التضخم مستوى قياسيا جديدا.

وقال الوزير علي صبري الموجود في واشنطن لمفاوضات مع دائنين دوليين، "إن صفقة إنقاذ من صندوق النقد الدولي قد تستغرق أشهرا"، لكنه أضاف أنه "يتفاوض للحصول على 2,5 مليار دولار بشكل مساعدة عاجلة من جهات أخرى".

وقال صبري للصحافيين في مؤتمر صحافي على الإنترنت "سيسوء الوضع قبل أن يتحسن"، مضيفا "أمامنا سنوات موجعة".

غير أنه عبر عن تفاؤله بأن سريلانكا "ستخرج قوية، وقد لا نضطر إلى برنامج آخر من صندوق النقد الدولي أبدا".

وتأتي تصريحاته فيما أظهرت بيانات ارتفاع نسبة التضخم في سريلانكا إلى مستوى قياسي للشهر السادس على التوالي في وقت تشهد فيه البلاد أزمة نقص في السلع لم تشهد لها مثيلا.

وبلغت نسبة تضخم أسعار السلع الغذائية في آذار (مارس) 29,5 في المائة، هي الأعلى على الإطلاق.

ومن المتوقع أن يسجل التضخم مزيدا من الارتفاع. فقد رفعت شركة النفط الحكومية أسعار الديزل، المستخدم في قطاع النقل، بنسبة 64,2 في المائة.

وأدت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة إلى صدامات خلال تظاهرات على مستوى البلاد، طالبت بتنحي الرئيس غوتابايا راجابكسا لسوء الإدارة والفساد.

وطلبت سريلانكا مساعدة طارئة من صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع، لكنها أبلغت بأن ديونها الخارجية "غير مستدامة" ويتعين "إعادة هيكلتها" قبل تقديم أي مساعدة.

وكانت الحكومة قد أعلنت الأسبوع الماضي تخلفها عن سداد دينها الخارجي، وقالت "إن العملة الأجنبية الثمينة سيتم الاحتفاظ بها لشراء سلع غذائية أساسية وأدوية".

وأدى نقص السلع إلى استياء عارم. واشتبكت الشرطة مع متظاهرين في وسط سريلانكا الثلاثاء ما أدى إلى مقتل شخص وجرح نحو 30.

وقتل ثمانية أشخاص على الأقل في طوابير انتظار للحصول على الوقود في الأسابيع الستة الماضية. وأدى نقص العملة الأجنبية إلى تأخر استيراد السلع ومنها الأساسية.

وتقوم المتاجر بتقنين مبيعات الأرز والحليب الجاف والسكر والعدس والسمك المعلب. انهار اقتصاد سريلانكا منذ تفشي جائحة كوفيد، وتراجعت عائدات السياحة بشكل كبير وكذلك تحويلات العمال الأجانب إلى بلادهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية