الأربعاء, 9 سبتمبر 2026|26 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

ألغي أكثر من 12 مشروعا صينيا جديدا لتوليد الطاقة بالفحم في الخارج، بعد حظر أقر العام الماضي على تمويل هذه المحطات، لكن بعض الثغرات قد تسمح لـ18 مشروعا آخر بالمضي قدما، وفق دراسة نشرت أمس.

ووفقا لـ"الفرنسية"، تعد الصين أكبر ممول عام لمحطات الفحم خارج أراضيها، وكانت تخطط لبناء 67 محطة في أكثر من 12 دولة، عندما أعلن الرئيس شي جين بينج حظرا على تمويل "مشاريع جديدة" في أيلول (سبتمبر). منذ ذلك الحين، ألغى المطورون الصينيون 15 مشروعا خارج الصين لمحطات تعمل بالفحم مع جفاف التمويل الخاص بها. وطالبت الدول المضيفة ببدائل أكثر مراعاة للبيئة، كما أظهرت دراسة أجراها مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، الذي يتخذ في هلسنكي مقرا. والصين هي أكبر مصدر في العالم لغازات الدفيئة، وقد تعهدت أن تصل انبعاثات الكربون إلى ذروتها بحلول 2030، وأن تصبح محايدة للكربون بحلول 2060، لكن ذلك لا يشمل استثماراتها في الوقود الأحفوري في الخارج.

وأضاف المركز البحثي، أن "المشاريع التي تم إلغاؤها كانت ستولد 12.8 جيجاواط من الكهرباء، ما يعادل إجمالي قدرة توليد الطاقة في سنغافورة".

لكنه حذر من أن غياب قواعد واضحة سمح لمطورين صينيين بمواصلة بناء مشاريع جديدة لتوليد الطاقة بالفحم.

وقالت إيزابيلا سواريث، الباحثة في المركز، "إن الشاغل الرئيس هو أن الصين ستستمر في تمويل أو بناء مشاريع فحم جديدة لتشغيل مجمعات صناعية في إطار مبادرة الحزام والطريق"، وهو مشروع الصين الرئيس لتوسيع البنية التحتية التي تبلغ قيمتها تريليون دولار.

وأوضحت أن الثغرة هي أنه بما أن المجمعات الصناعية كانت موجودة منذ أعوام، فإن الفحم الإضافي في هذه المشاريع لن يعد جديدا، ولو جرت المناقصات بعد إعلان تعهد حظر تمويل الفحم.

وأصدرت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية - أكبر سلطة تخطيط في الصين - مبادئ توجيهية مبهمة في آذار (مارس) تطلب فيها من المطورين "المضي قدما بحذر" في محطات الفحم التي كانت في مراحلها النهائية من التخطيط.

ومن شأن ذلك أن يوقف التمويل الصيني لـ32 محطة فحم مخطط لها، ويدفع إلى "إعادة مراجعة" وضع 36 محطة أخرى تم إنشاؤها وفقا لتقرير المركز البحثي.

مع ذلك، قالت سواريث: "إن نحو 18 مشروعا للفحم قيد الإعداد، يمكن أن تولد 19.2 جيجاواط من الطاقة، حصلت على التمويل والتصاريح، وما زال بالإمكان المضي قدما فيها".

وبني الجزء الأكبر من هذه المشاريع في إندونيسيا، حيث تستثمر الصين مليارات من أجل تعدين النيكل والمعادن الأخرى اللازمة لبناء سيارات كهربائية، وفق بيانات من "جلوبل إنرجي مونيتور".

وطلبت فيتنام وبنجلادش في الأشهر الأخيرة من الصين بناء مشاريع غاز بدلا من مشاريع الفحم المتفق عليها، بحسب إخطارات حكومية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية