الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

حذرت مصادر اقتصادية مسؤولة من أن لبنان سيهوي إلى انهيار أكبر، في حال بدل صندوق النقد الدولي مساره، وانتقل إلى مكان آخر.

وأشارت المصادر، في تصريحات صحافية، إلى أجواء حذرة من صندوق النقد الدولي، حيال كيفية تعاطي الجانب اللبناني مع متطلباته التي تشكل المعبر الإلزامي لانتقال لبنان إلى مدار الانفراجات التي ما زالت ممكنة.

وأضافت أن "صندوق النقد وضع لبنان أمام فرصة، وثمة أمران ملحان يشكل إنجازهما قبل الانتخابات النيابية تعزيزا لهذه الفرصة، الأول إقرار قانون الكابيتال كنترول، والثاني رفع السرية المصرفية"، وفقا لـ"الألمانية".

ولفتت إلى أنه "ما لم يتم إنجازهما خلال هذه الفترة، فهذه الفرصة ستكون مهددة بالفعل، ولن يكون مفاجئا إن بدل الصندوق مساره عن لبنان وانتقل إلى مكان آخر، خصوصا أن حبل الدول الطالبة مساعدة صندوق النقد الدولي طويل جدا".

وقالت "إذا ما فقد لبنان دوره مع صندوق النقد من خلال الفرصة التي أتاحها له، فقد لا يجده بسهولة في المستقبل، وحينذاك سيهوي لبنان إلى انهيار أكبر".

وبحسب المصادر، فإن فرصة الصندوق الممنوحة للبنان تضيق كل دقيقة، وبات من الضروري جدا عليه أن يلتقطها عبر إقرار "الكابيتال كنترول" ورفع السرية المصرفية، كخطوة أولى قبل الانتخابات.

وتتعزز هذه الفرصة أكثر في حال اقترن ذلك بإقرار خطة التعافي، وتليها الخطوة التالية بعد الانتخابات عبر إقرار الموازنة العامة والقانون المتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

وأعربت المصادر عن "مخاوف جدية من أن الاستمرار في التعطيل، وعدم الاستجابة لفرصة صندوق النقد، معناه وضع لبنان أمام سيناريو أكثر كارثية مما عاناه على مدى الفترة الماضية، وأول النذر السلبية عودة الدولار إلى التحليق وإلى مستويات خيالية".

في سياق متصل، نفى أمين سلام وزير الاقتصاد اللبناني، وجود قرار برفع الدعم عن القمح، مؤكدا الحرص على الحفاظ على سعر ربطة الخبز، ولا قرار برفع الدعم.

وقال في تصريح بعد انتهاء جلسة لمجلس الوزراء برئاسة نجيب ميقاتي رئيس الحكومة أمس، "ليس هناك من قرار متخذ في موضوع رفع الدعم عن الخبز، رغم أنني منذ تشكيل الحكومة، أسمع بعض الأفران والمطاحن تعلن عبر الإعلام أن ربطة الخبز ستصبح بسعر 30 ألف ليرة".

وتمنى من الجميع عدم استغلال موضوع القمح بشعارات شعبوية وربطها بالانتخابات وبغير ذلك من الأمور، مضيفا "أطلعنا مجلس الوزراء على كميات القمح المدعومة الموجودة في لبنان، حيث لدينا كميات مدعومة وهي بقيمة 15 مليونا و399 ألف دولار، وقد غطت تقريبا ما بين 30 إلى 35 ألف طن، موجودة حاليا ويتم استعمالها وهي تغطي حاجة السوق الأساسية".

وأفاد "لدينا 40 ألف طن حاليا موجودة في الدولة، وتأكدنا من وصولها من خلال المطاحن والمستوردين، والاعتماد موجود لديهم، ونحن نعمل حاليا مع مصرف لبنان لفتح هذا الاعتماد، ما يسمح لنا بالتغطية لمدة شهرين".

وعن الاتفاق مع البنك الدولي، قال سلام "إنه يهدف أولا إلى الحرص على عدم التلاعب أو وقوع ربطة الخبز في التجاذبات السياسية، أو تأخير الدفع من مصرف لبنان".

وأضاف "هناك برنامج مع البنك الدولي اليوم يرصد 150 مليون دولار للقمح"، معتبرا "الموضوع عالميا، ولبنان من الدول التي ليس لديها مخزون احتياطي، وبالتالي نحن بحاجة إلى تأمين شبكة أمان للأشهر الستة أو التسعة المقبلة، كي لا يكون هناك أي تغيير أو بلبلة بالنسبة إلى موضوع الخبز".

وأشار إلى أن "المفاوضات مع البنك الدولي انتهت رسميا أمس، وستحال إلى مجلس إدارة البنك لأخذ جواب سريع جدا بالموافقة بالنسبة إلى دعم لبنان، وعندها تتم إحالته إلى المجلس النيابي لإقراره".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية