الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

حذر صندوق النقد الدولي في تقرير "الاستقرار المالي العالمي" نصف السنوي الذي صدر أمس من أن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا أدى إلى زيادة مخاطر الاستقرار المالي "على عدة جبهات" وسيختبر صمود النظام المالي العالمي في وقت ترتفع فيه أسعار الفائدة بشكل حاد.

وبحسب "رويترز"، أضاف الصندوق أنه "على الرغم من عدم وجود حدث مالي شامل عالمي حتى الآن، فإن هناك عدة قنوات يمكن من خلالها أن يزيد تأثير الاضطرابات في أوكرانيا في النظام المالي".

وقال تقرير الصندوق "إن ذلك يتضمن الانكشافات المباشرة وغير المباشرة للبنوك والشركات غير المصرفية على روسيا واضطرابات أسواق السلع الأساسية وضعف سيولة السوق وضغوط التمويل والهجمات الإلكترونية وتسارع استخدام الأصول المشفرة".

وقال صندوق النقد الدولي "في حين أثبت النظام المالي صموده في مواجهة أحدث الصدمات، فإن الصدمات المستقبلية قد تكون أكثر ضررا".

وأضاف "إعادة تسعير مفاجئة للمخاطر الناتجة عن اشتداد الحرب وما يرتبط بها من تصعيد للعقوبات ربما تظهر بعض نقاط الضعف التي تراكمت خلال الجائحة وتتفاعل معها، ما يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار الأصول".

وأوضح التقرير أن انكشاف البنوك العالمية على روسيا وأوكرانيا متواضع نسبيا ويقتصر على عدد قليل من البنوك الأوروبية. بيد أنه من غير الواضح مدى الانكشاف غير المباشر للشركات المالية على الصراع، لأن الإفصاحات غير مكتملة وغير متسقة.

إلى ذلك، قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي "إن العالم يسير نحو عالم متعدد الأقطاب بصورة أكبر بالنظر إلى صعود الأسواق الناشئة في الاقتصاد العالمي، لكن الأمر سيكون كارثيا إذا انقسم الاقتصاد العالمي إلى أنظمة متنافسة بمعايير مختلفة".

وأبلغ بيير-أوليفييه جورينشا كبير الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي الصحافيين بأن انتقالا منظما إلى عالم متعدد الأقطاب سيكون نتيجة مفضلة، "لأنه سيحافظ على مكاسب العولمة ويحميها".

وقال "أحد السيناريوهات هو أن تكون لدينا كتل منقسمة لا تتعامل كثيرا مع بعضها بعضا، ولها معايير مختلفة، وذلك سيكون كارثة على الاقتصاد العالمي"، مضيفا أن "هذه مخاطرة على المدى الطويل".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية