الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أفاد محللون في البنك المركزي الكوري الجنوبي بأنه من الممكن أن يستمر معدل التضخم المرتفع لفترة طويلة مثل حال دول أخرى، مع تزايد مخاطر ارتفاع الأسعار، وفقا لـ"الألمانية".

ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن تقرير أعده خمسة محللين في البنك ونشر أمس، أن السياسات المالية التوسعية ووفرة السيولة في الأسواق العالمية، وهي عوامل تم توفيرها خلال فترة الوباء، ستواصل تسريع التضخم- نظرا لأن هناك "تأخر زمني" لهذه السياسات.

وقال المحللون إن المخاوف تتزايد من احتمال استمرار اضطراب الإمدادات في الصين - الشريك التجاري الأكبر لكوريا الجنوبية - لفترة طويلة، ما يزيد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار السلع الأساسية وسط التدخل الروسي في أوكرانيا.

وأشاروا إلى أن بنك كوريا يحتاج إلى اتخاذ خطوات تتعلق بالسياسة النقدية للحد من التضخم وتهدئة مخاوف المشاركين الاقتصاديين إزاء ارتفاع أسعار المستهلكين.

وقالوا إنه إذا لم يتخذ البنك خطوات نشطة لمحاربة ارتفاع الأسعار، يحتمل أن يتسبب ذلك في ضرر كبير لاستقرار الاقتصاد الكلي الكوري، مشيرين إلى اختبارات ضغط أجروها.

ورفع بنك كوريا المركزي معدل سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع درجة مئوية ليصل إلى 1.5 في المائة الخميس، وهي رابع زيادة لسعر الفائدة منذ آب (أغسطس) من العام الماضي، بهدف الحد من التضخم.

إلى ذلك، قال خبراء إنه من المتوقع أن تساعد خطة كوريا الجنوبية لإلغاء معظم قيود التباعد الاجتماعي لمواجهة فيروس كورونا في إنعاش الإنفاق الخاص، ولكن التعافي ربما لن يكون كبيرا في ظل تزايد الضغوط التضخمية، التي يمكن أن تقوض الطلب المحلي.

وابتداء من اليوم الإثنين، ألغت كوريا الجنوبية جميع قيود مكافحة فيروس كورونا، ما عدا ارتداء الكمامات، وذلك في أكبر خطوة نحو العودة للحياة الطبيعية، بعد أن تم فرض القيود منذ آذار (مارس) 2020.

وأعربت الحكومة عن أملها في أن يساعد إلغاء قيود الحجر الصحي في تعزيز تعافي الإنفاق الخاص، حيث من المرجح أن يعود نشاط المواطنين تدريجيا لمستويات ما قبل الجائحة.

وكان لي سيونج هان المسؤول في وزارة المالية قد قال الجمعة للصحافيين "حتى منتصف آذار (مارس) الماضي، تضرر الإنفاق الخاص في ظل تفشي متحور أوميكرون، ولكن منذ أواخر الشهر الماضي، أظهر إنفاق المستهلكين تحسنا مع إلغاء بعض قيود مكافحة الفيروس".

وانكمش إنفاق المستهلكين 5 في المائة خلال 2020، بسبب جائحة كورونا، وبعد تراجع استمر عاما، تحسن الإنفاق الخاص في ظل التعافي الاقتصادي وتوزيع اللقاح ضد فيروس كورونا.

وارتفع الإنفاق الخاص 1.6 في المائة، خلال الربع الرابع من العام الماضي مقارنة بالربع الثالث، وذلك مقارنة بانخفاض 0.2 في المائة، خلال الربع الثالث.

وكان البنك المركزي الكوري قد توقع في شباط (فبراير) الماضي ارتفاع الإنفاق الخاص 3.5 في المائة، هذا العام، بعد أن ارتفع 3.6 في المائة، العام الماضي. ومن المتوقع أن يؤدي إلغاء القيود لتعزيز الخدمات المباشرة، وتشمل تجارة التجزئة، التي تضررت بسبب جائحة كورونا.

ولكن الخبراء ما زالوا يحذرون من عدم إمكانية تحقيق تعاف كامل للطلب المحلي في ظل تزايد الضغوط التضخمية، كما أن ارتفاع معدلات الفائدة يمكن أن تعمل على إبطاء الإنفاق.

وقال جو وون، كبير الاقتصاديين في معهد هيونداي البحثي "تعافي الإنفاق الخاص ربما لن يكون قويا كما كان متوقعا، حيث من الممكن أن يستمر سلوك المواطنين في خفض الاستهلاك خلال الجائحة بسبب تداعيات هذه الأزمة".

وأضاف" من المرجح أن تؤثر الضغوط التضخمية في إنفاق المستهلكين". وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت بأكثر من 4 في المائة لأول مرة منذ أكثر من عشرة أعوام في آذار (مارس) الماضي، في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية