قال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس جو بايدن، قال لناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي "إن شراء مزيد من النفط الروسي ليس في مصلحة الهند، ويمكن أن يعرقل رد الولايات المتحدة على الحرب في أوكرانيا".
وفي مستهل محادثات افتراضية عن بعد استمرت ساعة وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها دافئة وصريحة، صرح بايدن ومودي بتنامي قلقهما حيال الأزمة في أوكرانيا، وفقا لـ"رويترز".
وقال مسؤول "إن بايدن لم يصل إلى حد تقديم طلب صريح لمودي خلال محادثتهما البارحة الأولى"، مشيرا إلى أن الهند لديها مخاوف بشأن تعزيز العلاقات بين روسيا والصين.
لكنه أبلغ مودي بأن تعزيز وضع الهند على المستوى الدولي لن يتحقق بالاعتماد على مصادر الطاقة الروسية، حسبما قال مسؤولون أمريكيون.
وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، "أوضح الرئيس أنه ليس من مصلحتهم زيادة واردات النفط الروسي.
ورفض سوبرامانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي خلال مؤتمر صحافي في وقت لاحق، الإثنين، سؤالا بشأن مشتريات الهند من الطاقة من روسيا، قائلا "إن التركيز يجب أن يكون على أوروبا لا الهند".
وقال "ربما يكون إجمالي مشترياتنا خلال الشهر أقل مما تشتريه أوروبا في مساء يوم واحد". وجرت محادثات موسعة بين أكبر ديمقراطيتين في العالم، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى مزيد من المساعدة من الهند لممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا.
وقال مودي "في الآونة الأخيرة، كانت أنباء مقتل مدنيين أبرياء في مدينة بوتشا مقلقة للغاية، نددنا بها على الفور وطالبنا بإجراء تحقيق مستقل".
وأشار مودي، إلى أنه اقترح خلال محادثات أجراها في الفترة الأخيرة مع روسيا أن يجري الرئيس فلاديمير بوتين، محادثات مباشرة مع نظيره الأوكراني فولودومير زيلينسكي.
وحاولت الدولة الواقعة في جنوب آسيا موازنة علاقاتها مع روسيا والغرب، لكنها على خلاف الأعضاء الآخرين في دول الحوار الأمني الرباعي، الذي يضم أيضا الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، لم تفرض عقوبات على روسيا.
وفي الآونة الأخيرة، قال بايدن "إن الهند هي الوحيدة من بين دول الرباعي التي كانت مترددة إلى حد ما في اتخاذ إجراءات ضد روسيا".
واشترت الهند 13 مليون برميل على الأقل من النفط الخام الروسي منذ التدخل في أوكرانيا في أواخر شباط (فبراير)، بعد أن أغرتها التخفيضات الكبيرة في أعقاب العقوبات الغربية على الكيانات الروسية. وذلك مقارنة بنحو 16 مليون برميل للعام الماضي بأكمله، بحسب البيانات التي جمعتها.
ولم تكشف ساكي عما إذا كانت الهند قد قدمت أي التزامات بشأن واردات الطاقة، لكنها قالت "إن واشنطن مستعدة لمساعدتها على تنويع مصادر الطاقة".
وقالت ساكي، في إشارة إلى تصريحات مودي بشأن الحرب "جزء من هدفنا الآن هو البناء على ذلك وتشجيعهم على فعل مزيد، ولهذا السبب من المهم إجراء محادثات بين الزعماء".
وأضاف مسؤول أمريكي "لم نطلب من الهند القيام بأي شيء على وجه الخصوص، الهند ستتخذ قراراتها بعد محادثة صريحة للغاية".
وجرت محادثات في واشنطن الإثنين جمعت أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، ولويد أوستن وزير الدفاع الأمريكي، وجيشانكار وزير الشؤون الخارجية الهندي، وراجناث سينج وزير الدفاع الهندي.


