الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

فقد ثاني أكبر بنك روسي "في تي بي" VTB المستهدف بالعقوبات بسبب الحرب في أوكرانيا، السيطرة على فرعه الأوروبي، وفقا لما أعلنته هيئة الرقابة المصرفية الألمانية أمس.

وقالت هيئة الأسواق المالية "با فين" في بيان إن المجموعة الروسية "لم تعد تسيطر" على "في تي بانك إس إي" الفرع الذي يتخذ مقرا في ألمانيا بعد "الحظر المفروض على ممارسة حق التصويت".

وباتت إدارة الفرع الأوروبي "ممنوعة الآن من اتباع توجيهات" المؤسسة الروسية التي أضيفت الجمعة إلى لائحة الكيانات الخاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، وفقا لـ"الفرنسية".

وأوضحت الهيئة أن حظر نقل الأموال إلى "كيانات مجموعة في تي بي" يسري منذ "عدة أسابيع"، مضيفة أن "في تي بي"، "لم يعد بإمكانه التصرف في الأصول المالية" لفرعه الأوروبي الذي بات هكذا "معزولا بالكامل" عن المجموعة الروسية وفقا للهيئة الناظمة.

وكانت المؤسسة مستهدفة أساسا بعقوبات أمريكية ومستبعدة من النظام المالي الدولي "سويفت".

ويخضع أكبر بنك روسي "سبيرباك" لعقوبات منذ شباط (فبراير) وسيتم فتح إجراءات الإفلاس لفرعه الأوروبي "سبيربانك يوروب أيه جي" ومقره في النمسا والذي يواجه مشكلات خطيرة في التدفق النقدي.

وأوضحت الهيئة الألمانية أنه بالنسبة لمجموعة "في تي بي" فان "الوضع العملاني يبقى دون تغيير" مشيرة إلى أن الزبائن لا يزال يمكنهم التصرف بحرية بودائعهم".

ولم يتم تحديد أي مشكلة سيولة من قبل الهيئة الناظمة التي تقول إنها تراقب الوضع عن كثب.

وبحسب صحيفة "هاندلسبلات" فإن أربعة من الأعضاء الخمسة في مجلس الإدارة استقالوا في الآونة الأخيرة ولم يعد فرع في تي بي أوروبا يقبل زبائن جددا منذ مطلع آذار (مارس).

وفي سياق متصل، قرر أكثر من 20 في المائة، من الشركات اليابانية الكبرى العاملة في روسيا وقف أعمالها التجارية هناك بعد الحرب التي دفعت الدول الغربية إلى فرض عقوبات ضد روسيا، حسبما أظهر مسح أجرته شركة أبحاث.

ونقلت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء عن نتائج المسح الذي أجرته شركة تايكوكو داتا بنك وشمل 168 شركة يابانية كبرى لها أعمال في روسيا أن 37 من هذه الشركات قالت إنها عقدت العزم على وقف العمليات هناك اعتبارا من 15 آذار (مارس)، وسط بيئة عمل متدهورة بسبب الاضطرابات في الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمدادات.

ومن بين الـ37 شركة، كانت هناك 28 شركة تصنيع من بينها شركات لتصنيع السيارات ومعدات البناء الثقيلة. وأظهر المسح أنه ليست هناك شركات تعتزم الانسحاب تماما من السوق الروسية.

وعلى الرغم من انضمام شركات يابانية عملاقة مثل تويوتا موتور وفاست ريتيلنج إلى قائمة متزايدة من الشركات العالمية مثل ماكدونالدز وآبل في وقف الأعمال في روسيا، فقد بقيت معظم الشركات اليابانية العاملة هناك، والتي يبلغ عددها 168 شركة، في طي النسيان حيث لا تزال آفاق الحرب غير واضحة.

وأفادت شركة الأبحاث في تقرير بأن الشركات ستواجه مخاطر تتعلق بالسمعة إذا استمرت في العمل في روسيا، حيث يمكن اعتبار هذا دعما للغزو، إضافة إلى مواجهة تهديد الحكومة الروسية بتأميم أصول الشركات التي تنسحب من البلاد.

وقالت تايكوكو داتا بنك: "من المتوقع أن يزداد عدد الشركات التي توقف أعمالها في روسيا" بسبب هذه المخاطر.

وخفضت وكالة التصنيف المالي "إس آند بي جلوبال رايتينجز"، أمس الأول، تصنيف روسيا بالنسبة إلى مدفوعات العملات الأجنبية إلى مستوى "التخلف عن السداد الانتقائي"، بعد أن سددت موسكو بالروبل ديونا بالدولار في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وانخفض تصنيف الوكالة بالنسبة إلى المدفوعات بالعملات الأجنبية مثل الدولار إلى "إس دي" SD، بينما بقي التصنيف عند "سي سي" CC للمدفوعات بالروبل، بحسب بيان صحافي صادر عن الوكالة، التي أعلنت أيضا وقف تصنيفاتها لروسيا فورا، وفقا لمتطلبات الاتحاد الأوروبي.

وبحسب "الفرنسية"، ليس هناك سوى درجة واحدة أقل من "إس دي" SD على مقياس الوكالة وهي الدرجة "دي" D، للتخلف عن السداد.

وقالت "إس آند بي"، "لا نعتقد أن المستثمرين سيكونون قادرين على تحويل مدفوعات الروبل هذه إلى دولارات معادلة للمبالغ المستحقة في الأصل، أو أن الحكومة ستحول هذه المدفوعات خلال فترة السماح البالغة 30 يوما".

وترجح الوكالة أن يتم تشديد العقوبات ضد روسيا في الأسابيع المقبلة ما "يعوق رغبة روسيا وقدراتها الفنية على احترام شروط وأحكام التزاماتها تجاه المدينين الأجانب".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية