سجلت الأسهم العالمية أول خسارة أسبوعية في أربعة أسابيع، مع توقعات برفع كبير وسريع لأسعار الفائدة، فضلا عن مخاوف جيوسياسية تثير قلق المستثمرين.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأمريكية على انخفاض أمس، متأثرة بالأسهم المرتبة بالنمو وأسهم التكنولوجيا مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في نهاية أسبوع متقلب.
وبحسب "رويترز"، هبط مؤشر داو جونز الصناعي 14.3 نقطة بما يعادل 0.04 في المائة إلى 34569.24 نقطة.
وفتح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متراجعا 6.1 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 4494.15 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك المجمع 66.8 نقطة أو 0.48 في المائة إلى 13830.474 نقطة.
وفي أوروبا، قفزت الأسهم الأوروبية 1.2 في المائة خلال التعاملات أمس، ماحية الخسائر التي تكبدتها هذا الأسبوع، فيما يترقب المستثمرون الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية أوائل الأسبوع المقبل، إذ لم يعد فوز الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون نتيجة مسلما بها.
وبحسب "رويترز"، قادت أسهم القطاع المالي والسيارات المكاسب، فيما ربحت جميع القطاعات الرئيسة الأوروبية.
وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، الذي كان قد سجل خسارة منذ بداية الأسبوع حتى إغلاق يوم الخميس، الأسبوع مرتفعا 0.4 في المائة.
وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.4 في المائة، لكنه متراجع بأكثر من 2 في المائة هذا الأسبوع، وهي أكبر خسارة بين المؤشرات في أوروبا، بسبب الضبابية بشأن الانتخابات.
إلى ذلك، أعلنت شركة "كورديال جلوبال أجريكلتشر إينكام" للاستثمارات الزراعية تأجيل طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في بورصة لندن في ظل تذبذب الأسواق وتأثير الحرب الدائرة في أوكرانيا في المستثمرين.
وكانت الشركة، التي تعمل في مجال تمويل المنتجين الزراعيين، تهدف إلى جمع 300 مليون دولار من خلال الطرح العام الأولي لأسهمها، لكنها ذكرت في بيان أوردته وكالة "بلومبيرج" للأنباء أن التحديات التي تواجه الأسواق و"الأحداث العالمية" هي السبب وراء تأجيل هذه الخطوة.
وتكافح سوق عمليات الاكتتاب في لندن لاكتساب الزخم بعد أضعف بداية لها هذا العام منذ الأزمة الاقتصادية العالمية، وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة التضخم، وتداعيات التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.
وتوقع تقرير أعده المحللون في بنك الاستثمار الأمريكي جولدمان ساكس، بقيادة جويلومي ياسون، زيادة التوزيعات النقدية التي تقدمها الشركات المدرجة على مؤشر إف.تي.إس.إي 100 الرئيس لبورصة لندن للأوراق المالية، رغم أن هذه الشركات تقدم واحدا من أعلى التوزيعات النقدية في أوروبا ويبلغ نحو 4 في المائة.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن تقرير الخبراء القول "إنه بفضل وجود الأسهم ذات التدفقات النقدية، تمتلك بريطانيا واحدا من أعلى عائدات التدفقات النقدية الحرة في العالم، لكن معدل المدفوعات التي يحصل عليها المساهمون ما زال أقل من مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا المستجد، مع أوضاع مالية قوية للشركات المدرجة في بورصة لندن".
ورغم الأوضاع الاقتصادية غير المواتية، يعتقد المحللون في "جولدمان ساكس" أن تعلن إدارة الشركات زيادة التوزيعات النقدية وإعادة شراء الأسهم.
وأشار المحللون إلى أن شركات مثل ليجال آند جنرالي وأفيفا وبريتش أمريكان توباكو ونات ويست من بين الشركات المدرجة التي صرفت توزيعات نقدية عالية باستمرار خلال العقد الماضي.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي أيه ميديا" أن أسهم شركة ديلويت المدرجة في لندن، التي كانت تعمل في البداية في روسيا، تراجعت منذ الحرب الروسية الأوكرانية على نطاق واسع، قبل أكثر من شهر.
واستقال عملاق المحاسبة ديلويت من تدقيق عملاق التعدين بوليميتال إنترناشونال، بسبب صلات الأخيرة بروسيا.
كانت "ديلويت" أعلنت في الشهر الماضي أنها لن تعمل في روسيا، وبدأت عملية لقطع الصلات مع عملياتها في روسيا وبيلاروس.
وأكدت شركة المحاسبة أمس أنه بناء على ذلك، لا يمكنها العمل مع شركة تعدين الذهب والفضة الإنجليزية الروسية.
إلى ذلك، أعلنت مجموعة ستيلانتس، التي تضم شركات فيات كرايسلر الإيطالية الأمريكية وبيجو الفرنسية، أنها باعت أسهمها المتبقية التي تمثل 25 في المائة من شركة النقل واللوجيستيات "جيفكو"، لشركة "سي إم ايه سي جي إم" للشحن.
وبحسب "الألمانية"، قال تافاريس المدير التنفيذي لـ"ستيلانتس كارلوس"، "إن بيع هذا الأصل غير الاستراتيجي يمثل آخر خطوة في خطتنا، التي بدأت قبل عقد، للخروج من صناعة النقل واللوجيستيات".
وأضاف تافاريس "بالنظر إلى المستقبل، ستيلانتس بات لديها الآن سلسلة إمدادات عالمية كفؤة تضم موردين لوجستيين متنوعين، من بينهم جيفكو التي تلعب دورا رئيسا".
آسيويا، سجل مؤشر نيكاي الياباني أسوأ أداء أسبوعي له في شهر تقريبا بفعل المخاوف من تأثير تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" سياساته النقدية والصراع في أوكرانيا وإجراءات الإغلاق في الصين.
وخسر مؤشر نيكاي 2.46 في المائة هذا الأسبوع وهو أسوأ أداء له منذ الأسبوع المنتهي في 11 آذار (مارس)، على الرغم من تحقيقه مكاسب صغيرة في نهاية جلسة أمس. فأغلق مرتفعا 0.36 في المائة عند 26985.80 نقطة.
وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.21 في المائة ليغلق عند 1896.79 نقطة.
وعلى مدار الأسبوع، شددت الصين القيود على التنقلات وسط تفشي كوفيد - 19، ما أصاب الحياة في شنغهاي بالشلل، بينما استعدت أوكرانيا لهجوم روسي كبير مع تعثر محادثات السلام.
وانصب التركيز بشكل خاص على مجلس الاحتياطي، إذ كانت تصريحات صناع السياسات أكثر ميلا لرفع أسعار الفائدة خلال الأيام القليلة الماضية.
وكان سهم شركة الكاميرات نيكون هو الرابح الأكبر إذ قفز 7.55 في المائة بعد الإعلان عن إعادة شراء أسهم بقيمة 30 مليار ين "241.82 مليون دولار".
كما قفزت أسهم الاتصالات، فارتفع سهم "إن.تي.تي" 4.04 في المائة و"كيه.دي.دي.آي" بنسبة 1.84 في المائة.
وعلى الجانب الآخر، انخفض سهم تويوتا 3.37 في المائة ليكون أكبر الخاسرين وسط تقارير إعلامية أسترالية بأن شركة السيارات قد تدفع تعويضا قدره مليارا دولار أسترالي "1.5 مليار دولار" بسبب عيوب في مرشحات جسيمات الديزل.
وفي كوريا الجنوبية، بلغ مؤشر سوق الأوراق المالية الكوري الجنوبي "كوسبي" 2700.39 بزيادة 4.53 نقطة بنسبة 0.17 في المائة عند الإغلاق أمس.
بينما بلغ مؤشر كوريا الآلي لتحديد الأسعار للمتعاملين في الأسهم "كوسداك" 934.73 بزيادة 6.78 نقطة بنسبة 0.73 في المائة عند الإغلاق.
وفي باكستان، أنهى مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية جلسة تداولات أمس على ارتفاع 1.5 في المائة، ما يعادل 657 نقطة، ليصل عند مستوى 44444 نقطة.
وبلغ حجم الأسهم المتداولة 93.983.890 سهما، تمثل أسهم 333 شركة، ارتفعت منها قيمة أسهم 238 شركة، فيما تراجعت قيمة أسهم 76 شركة، واستقرت قيمة أسهم 19 شركة.
عربيا، صعدت بورصتا أبوظبي ودبي للجلسة الثانية على التوالي بدعم من ارتفاع أسعار النفط وتعافي الأسهم الأوروبية.
وارتفع مؤشر بورصة دبي 0.8 في المائة إلى 3542 نقطة في أكبر مكاسب يومية بالنسبة المئوية في عشرة أيام.
وزاد المؤشر 0.2 في المائة خلال الأسبوع مع فتور المعنويات في أعقاب صعود في الأسبوع الماضي نتيجة رد الفعل على الطرح العام الأولي لهيئة كهرباء ومياه دبي.
وأنهى سهم الشركة العالمية القابضة المعاملات مرتفعا 3 في المائة بعدما أعلنت الشركة أنها ستستثمر 7.3 مليار درهم "1.99 مليار دولار" في ثلاث شركات تابعة لمجموعة أداني الهندية.
وأغلق مؤشر أبوظبي مرتفعا بنحو 1 في المائة إلى 10094 نقطة وسجل ثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي بمكاسب بلغت 1.7 في المائة.
وفي الأردن، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم المدرجة في البورصة الأردنية 2.54 في المائة، لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 2284.6 نقطة.
وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول في بورصة عمان خلال الأسبوع الماضي نحو 7.1 مليون دينار أردني، مقارنة بـ7.8 مليون دينار أردني الأسبوع السابق، بنسبة انخفاض 8.5 في المئة، فيما بلغ حجم التداول الإجمالي الأسبوعي نحو 35.7 مليون دينار أردني، مقارنة بـ39 مليون دينار للأسبوع السابق.
أما عدد الأسهم المتداولة التي سجلتها البورصة خلال الأسبوع الماضي فبلغ 17.1 مليون سهم، نفذت من خلال 12989 صفقة.

