بدأت شركة الغاز الروسية العملاقة "غازبروم" إخطار العملاء بكيفية الدفع مقابل مشتريات الغاز بالروبل، وذلك بعد أن قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سداد مدفوعات الغاز الذي تشتريه الدول "غير الصديقة" بالعملة الروسية اعتبارا من أمس.
وقالت "غازبروم" في بيان، إنه يتم إرسال إخطارات إلى العملاء حول كيفية الدفع بالروبل الروسي لمشتريات الغاز، وفقا لوكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وأعلن الكرملين الخميس أنه سيتعين على الدول الأوروبية التي تشتري الغاز من روسيا فتح حسابين، أحدهما باليورو والآخر بالروبل، حيث سيكون مصرف غازبروم مسؤولا عن تحويل العملات الأجنبية.
وأثار هذا القرار انقساما بين الدول الأوروبية المعرضة لخطر فقدان واردات الطاقة الروسية، إذ قالت باربرا بومبيلي، وزيرة البيئة الفرنسية: إنها لا ترى أن الطلب الروسي يمثل خرقا للعقود، حيث ستستمر الشركات في دفع ثمن الغاز باليورو، وذلك وفقا للمعلومات الواردة من موسكو، فيما انتقدت الدنمارك القرار الروسي. ورغم دخول قرار الرئيس بوتين حيز التنفيذ اعتبارا من أمس، يواصل الغاز الروسي تدفقه إلى أوروبا بصورة طبيعية، إذ قالت غازبروم: إن خطوط الأنابيب ما زالت ترسل الغاز باتجاه الغرب.
وأكد سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم الشركة الروسية، في تصريحات أمس، إنه تم ضخ 104.4 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا أمس، وهذه هي الكمية القصوى اليومية المسموح بها بموجب العقود الحالية.
وهذا يعني أن الغاز لا يزال يتدفق عبر الأراضي الأوكرانية، رغم الأزمة، وهذا يعني أيضا استمرار الشحنات، رغم تهديدات الكرملين بوقف التدفق في حال لم يتم بدء سداد مدفوعات الغاز بالروبل.
وتسببت العقوبات الغربية في الإضرار بالاقتصاد الروسي، وأدت إلى خسارة قيمة الروبل، وسيساعد إرغام الشركات على السداد بالروبل على تعزيز العملة الروسية.
وأعلنت "غازبروم"، أمس، وقف توريد شحنات الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب "يامال/يوروب"، مشيرة إلى بدء التوريد بالاتجاه المعاكس، حسبما أفادت شركة "جازكاد" المشغلة للخط.
وأشارت "جازكاد" في بيان أوردته "بلومبيرج" إلى التوقف التام لإمدادات الغاز الروسي المتدفق من بولندا باتجاه ألمانيا اعتبارا من التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي أمس، بانخفاض من 7 جيجاواط/ساعة خلال الليل.

