نما الاقتصاد البريطاني بنسبة أكبر من المتوقع في نهاية العام الماضي، ما يظهر مروتنه في ظل تفشي متحور أوميكرون، وفقا لوكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وأوضح مكتب الإحصاء الوطني في بيان أمس، أن إجمالي الناتج المحلي نما 1.3 في المائة، خلال الربع الرابع. وكان المحللون قد توقعوا ارتفاع الناتج المحلي 1 في المائة.
وسجل قطاع الخدمات نموا بوتيرة أسرع من تقديرات مكتب الإحصاء السابقة، كما ارتفعت الصادرات بنسبة أكبر.
أظهرت البيانات أن انهيار الاقتصاد خلال ذروة جائحة كورونا لم يكن سيئا مثل التوقعات السابقة، وقد انخفض إجمالي الناتج المحلي 9.3 في المائة، خلال 2020، مقارنة بالتوقعات السابقة بانخفاضه 9.4 في المائة.
وتراجعت ثقة المستهلك في بريطانيا خلال آذار (مارس) الجاري للشهر الرابع على التوالي، لتصل إلى أسوأ معدلاتها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، في ظل تزايد المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة وعواقب الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وانخفض المؤشر الشهري لثقة المستهلك في بريطانيا، والذي تصدره مؤسسة "جي.إف.كيه"، ويراقبه عن كثب بنك إنجلترا بواقع خمس نقاط في آذار (مارس) ليصل إلى سالب 31 من سالب 26 في شباط (فبراير). وتعادل هذه القراءة مستوى المؤشر عندما كانت معدلات الإصابة بفيروس كورونا في تزايد. ونقلت الوكالة عن جوي ستاتون، مدير استراتيجيات العملاء في "جي.إف.كيه" قوله: "تعكس هذه الأرقام شعورا بالأزمة، فالثقة بأوضاعنا المالية الشخصية، والاقتصاد بشكل أعم، تراجعت بشكل بالغ، الأنباء بشأن المعاناة التي لا يمكن تصورها جراء الحرب في أوروبا، وزيادة أعداد المصابين بكوفيد في الداخل تضيف إلى الحالة المزاجية الكئيبة".
ويتزايد التضخم في بريطانيا بأعلى وتيرة له خلال ثلاثة عقود مدفوعا بارتفاع تكاليف الغذاء والوقود، ويلتهم الزيادة المحدودة في الأجور.
وربما تؤجج هذه البيانات الانتقادات الموجهة لريشي سوناك، وزير الخزانة، الذي تنتقده جماعات الضغط والجهات البحثية من مختلف الأطياف السياسية بسبب عدم اتخاذ الإجراءات الكافية لمساعدة من يعانون مشكلات ارتفاع تكاليف المعيشة.
وسجلت مبيعات التجزئة الشهر الماضي تراجعا بشكل غير متوقع، بعد أن أدى رفع قيود السيطرة على جائحة كورونا إلى تغيير عادات الإنفاق لدى الشعب البريطاني مع عودتهم للعمل وزيادة التواصل الاجتماعي.


