الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 12 يناير 2026 | 23 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.01
(1.01%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142
(-1.05%) -1.50
الشركة التعاونية للتأمين113.7
(0.44%) 0.50
شركة الخدمات التجارية العربية117.1
(1.74%) 2.00
شركة دراية المالية5.02
(-1.76%) -0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.44
(-1.67%) -0.62
البنك العربي الوطني21.2
(-0.70%) -0.15
شركة موبي الصناعية10.78
(-3.58%) -0.40
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.76
(0.61%) 0.18
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.4
(1.78%) 0.34
بنك البلاد24.6
(-0.08%) -0.02
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(1.37%) 0.15
شركة المنجم للأغذية51.5
(0.78%) 0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.9
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية52.7
(3.54%) 1.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية113.9
(3.55%) 3.90
شركة الحمادي القابضة26.98
(-0.07%) -0.02
شركة الوطنية للتأمين13.03
(2.68%) 0.34
أرامكو السعودية24.22
(2.41%) 0.57
شركة الأميانت العربية السعودية16.05
(1.01%) 0.16
البنك الأهلي السعودي40.34
(0.10%) 0.04
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.18
(2.72%) 0.72

بعد مضي عامين على بدء أقوى أزمة اقتصادية في هذا القرن، بلغت أصول البنك الفيدرالي الأمريكي تسعة تريليونات دولار في مارس 2022، في مقابل أن حجمها قبل أزمة كورونا لا يتخطى 4.1 تريليون دولار وفي مارس 2020، أي: في بداية أزمة كوفيد - 19 قفزت إلى 5.2 تريليون دولار بمعدل تغير بلغ 26 في المائة عن الشهر السابق بزيادة تريليون، وظل "الفيدرالي" يشتري أصولا بمعدل 3.3 في المائة ومتوسط شراء شهري يقدر بـ192مليار دولار وبلغ إجمالي مشترياته خلال 25 شهرا 4.7 تريليون دولار.

الميزانية التوسعية للفيدرالي استهدفت منع الركود وتعزيز التوظيف واستقرار الأسعار، إلا أنها رفعت أسعار الإيجارات والمساكن والسلع والأغذية والنقل على المستويين CPI-U وCPI-W وهي مؤشرات تقيس مجموعتين من المستهلكين في المناطق الحضرية وفق أوزان مختلفة، وفي الوقت نفسه طال التضخم الأصول بمعدل أسرع من السلع والخدمات زمنيا، كما أن جميع المميزات المالية في الرواتب حتى الـ20 في المائة، التي نالوها قبل إغراق الفيدرالي الأسواق بالدولارات، تآكلت قوتها الشرائية وتراجعت مكاسب الطبقة المتوسطة مع ضغط كبير على الفقراء في مقابل تضخم أرصدة الأثرياء.

ونتيجة لما حدث من إفراط في العرض النقدي في الأسواق الأمريكية ارتفع التضخم إلى مستويات لم يشهدها منذ 1982، فقد سجل في فبراير الماضي 7.9 في المائة، وهذا شكل ضغوطا كبيرة على الفيدرالي للتحرك نحو رفع سعر الفائدة ومعالجة آثار سياساته المفرطة للتيسير الكمي، وفي الوقت نفسه ما هي إلا محاولة للسيطرة على التضخم غير المتوقع من أسعار الطاقة الناتجة من تراجع استثمارات الطاقة وتذبذب سلسلة الإمداد العالمية والأزمة الروسية - الأوكرانية أخيرا.

في واقع الأمر: صناع السياسات النقدية في أمريكا أمام خيارات متناقضة بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على الأسعار داخليا وحماية الدولار والمقاربة مع مصالح الأوروبيين وتقليص فرص نشوء فجوة سعرية للفائدة بين الدولار واليورو، قد تربك أوروبا اقتصاديا في ظل احتمالات زحف التضخم في أوروبا إلى 7 في المائة والمراجعات الدورية للحد الأدنى للأجور في ألمانيا على سبيل المثال.

التضخم المثالي للاقتصاد الأمريكي 2 في المائة، وتقوم عليه سياسات الفيدرالي، لكن بعد وصوله إلى 7.9 في المائة من الصعب تحقيقه في المدى القريب، ولا سيما في ظل ظروف حالة عدم اليقين التي يعيشها العالم لأسباب صحية واقتصادية وسياسية، لم تجتمع أصلا في التاريخ الاقتصادي المنظور، لذا فالسيناريو الأكثر واقعية، أن يتخلص الفيدرالي من أصوله بمعدل 167.5 مليار دولار شهريا حتى يصل إلى مستويات تضخم 2019 وميزانية تقدر بـ3.7 تريليون دولار وقد تراوح مدتها 31 شهرا، وفي الختام، لا يمكننا الجزم بأن هذا السيناريو يمكن أن يصمد إذا ما تطورت تداعيات الحرب مع روسيا، أو تدهورت حالة التعافي للاقتصاد العالمي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
كيف يفكر «الفيدرالي» حتى 2024؟