أعلنت شركة الطاقة الألمانية العملاقة يونيبير، تسجيل خسائر صافية بنحو خمسة مليارات دولار خلال العام الماضي، حيث تضررت من الطريقة الخطأ التي راهنت بها على أسعار الطاقة الأوروبية.
وقالت تينا توميلا، المديرة المالية للشركة، التي يوجد مقرها في مدينة دوسلدورف الألمانية، إن "الشركة وقعت عقود تحوط لإنتاجها من الطاقة في دول شمال أوروبا على أساس المراهنة على تراجع أسعار الكهرباء في باقي دول القارة، في حين تحركت الأسعار في الاتجاه المعاكس، ما أسهم في تسجيل الشركة خسائر صافية بلغت قيمتها 4.1 مليار يورو (4.7 مليار دولار) العام الماضي".
ووفقا لوكالة "بلومبيرج" للأنباء أمس، تكافح "يونيبر" من أجل التغلب على التقلبات السلبية لسوق الطاقة، ما أجبرها على اقتراض عشرة مليارات يورو من شركة فورتم أويي الأم وبنك كيه.إف.دبليو آي.بي.إي.إكس لتمويل أنشطتها.
ويعد جزء من الخسائر مرتبطا بحركة الأسعار في السوق، وهو ما يعني إمكانية استعادته إذا تغيرت الأسعار. وفي الوقت نفسه، زادت أرباح الشركة من نشاط قطاع المواد الخام 52 في المائة، إلى 756 مليون يورو خلال العام الماضي مدفوعة بالأداء الجيد للغاز الطبيعي.
واستفاد القطاع من أحوال الطقس غير الطبيعية في أمريكا الشمالية وأنشطته التجارية في آسيا. وتراجعت أرباحها من نشاط توليد الكهرباء في أوروبا 4 في المائة سنويا إلى 473 مليون يورو.
إلى ذلك، حذرت شركة إي أون الألمانية للطاقة من تداعيات خطيرة بالنسبة إلى الصناعة حال توقف واردات الغاز من روسيا على خلفية الصراع مع أوكرانيا.
وفي تصريحات صحافية أمس، قال ليونهارد بيرنباوم الرئيس التنفيذي للشركة الرائدة في مجال الطاقة، إن "بعض الشركات قد تغلق بسبب أزمة التوريدات".
وأضاف بيرنباوم أنه "نظرا إلى اقتراب نهاية فترة التدفئة فإن وقف التوريد لن تكون له تأثيرات حادة في البداية، لكن في الشتاء المقبل لن تتمكن شركات الطاقة من تزويد عدد من العملاء الصناعيين بلا مشكلات".
ونحو نصف الغاز الطبيعي المستخدم حاليا في ألمانيا وارد من روسيا. وأعرب بيرنباوم عن أمله في أن تواصل ألمانيا الحصول على غاز من روسيا، وأشار إلى أن موسكو واصلت توريد الغاز حتى في ظل حقبة الحرب الباردة رغم أن موسكو كانت تواجه صعوبات في بعض الأحيان في إمداد شركاتها.
ورأى بيرنباوم أنه ليس من الممكن التنبؤ بتداعيات الصراع بالنسبة إلى سوق الغاز. وقال "ثمة أشياء كثيرة توحي بأن الأسعار ستبقى مرتفعة لفترة أطول، والمهم بالدرجة الأولى في أسعار الغاز الطبيعي هو أن تقوم الحكومة بتخفيض الضرائب والرسوم للعمل على تخفيف الأعباء".
