باشرت دول غربية أمس، فرض عقوبات على روسيا بعد اعترافها باستقلال لوغانسك ودونيستك المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه إلى الرد بقوة. وأوضح أنه يدرس قطع العلاقات الدبلوماسية مع موسكو التي يتهمها بالرغبة في مواصلة "عدوانها العسكري".
وبحسب "الفرنسية"، فإنه من الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي مرورا بحلف شمال الأطلسي، أدان المعسكر الغربي القرار الروسي على نطاق واسع.
وأكد المستشار الألماني أولاف شولتس، أن الاتحاد الأوروبي سيفرض حزمة عقوبات "شديدة" على روسيا قد تستهدف المصارف الروسية ووصولها إلى الأسواق الأوروبية.
كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس، أن بلاده ستفرض عقوبات على خمسة مصارف روسية وثلاثة "أفراد أثرياء"، محذرا من "أزمة طويلة الأمد" في أوكرانيا.
في واشنطن، أصدر جو بايدن مرسوما الإثنين يحظر أي تعامل للأمريكيين مع المناطق الانفصالية، فيما يمثل الحد الأدنى من العقوبات. وتعهد البيت الأبيض أمس بفرض عقوبات جديدة.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن بريطانيا ستصدر تشريعا لمنع روسيا من إصدار ديون سيادية في أسواق لندن، إذا لم تخفض تصعيدها في أوكرانيا، فاتحة الباب أمام فرض عقوبات في المستقبل.
وبحسب "رويترز"، جاء في البيان "إذا لم تخفض روسيا التصعيد فإن المملكة المتحدة ستصدر تشريعا في القريب يمنع روسيا، ضمن خطوات أخرى، من إصدار ديون سيادية في الأسواق البريطانية".
بينما أفاد بيان لأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية وشارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي، أن العقوبات المقترحة، ستشمل وضع مسؤولين على القائمة السوداء واستهداف التجارة مع المنطقتين الانفصاليتين. وسيتعين إقرارها من قبل جميع الدول الأعضاء الـ27.
وجاء في البيان أن "الاتحاد الأوروبي أعد، ويستعد لتبني إجراءات إضافية في مرحلة لاحقة إذا لزم الأمر في ضوء تطورات إضافية".
وفصل البيان أربعة مجالات ستستهدفها حزمة العقوبات الأولى.
وقال إنها ستستهدف "الأشخاص المتورطين في القرار غير الشرعي" بالاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين و"التجارة من المنطقتين الانفصاليتين من وإلى الاتحاد الأوروبي. كما ستستهدف المصارف التي تمول الجيش الروسي وعمليات أخرى في هذه الأراضي".
وأكد أنها "ستستهدف قدرة الدولة والحكومة الروسية على الوصول إلى رؤوس أموال الاتحاد الأوروبي والأسواق والخدمات المالية، للحد من تمويل السياسات التصعيدية والعدوانية".
وأعلنت النرويج غير المنضوية في الاتحاد الأوروبي أمس، أنها ستدعم العقوبات الأوروبية على موسكو وستستضيف مناورات كبيرة كانت مقررة لحلف شمال الأطلسي في آذار (مارس)، فيما شددت على أن روسيا مدعوة كالعادة إلى إرسال مراقبين.
بدورها، ذكرت أنالينا بيربوك وزيرة الخارجية الألمانية أمس، أن الدول الأعضاء في مجموعة السبع متحدون فيما يتعلق بفرض عقوبات على روسيا لاعترافها بمنطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته عبر الهاتف مع وزراء الخارجية في دول المجموعة لبحث الأزمة في أوكرانيا، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الألمانية.
وقالت بيربوك للصحافيين في باريس أمس "سنرد متحدين بمجموعة شاملة من العقوبات التي كنا نعدها خلال الأسابيع الماضية، التي يمكننا تشديدها بدرجة أكبر".
وقالت الوزارة على "تويتر" دون الخوض في التفاصيل "مجموعة السبع تواصل التنسيق الوثيق بشأن الأزمة الروسية".
من ناحية أخرى، قال وزير خارجية اليابان يوشيماسا هاياشي إن وزراء خارجية مجموعة السبع اتفقوا أمس على استنكار اعتراف روسيا بمنطقتي أوكرانيا الانفصاليتين.
وأضاف أنهم اتفقوا أيضا على أن اعتراف روسيا باستقلال المنطقتين يعد انتهاكا لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، وكذلك للقانون الدولي.
وفرضت بريطانيا أمس عقوبات على خمسة بنوك روسية وثلاثة أفراد من ذوي الثروات المرتفعة من بينهم جينادي تيمتشينكو.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في خطاب أمام البرلمان "هذه هي الشريحة الأولى مما نحن مستعدون لفرضه".
وأضاف جونسون في حديثه عن الأفراد الذين تعرضوا للعقوبات "سيجري تجميد أي أصول لهم في المملكة المتحدة، كما سيجري حظر الأفراد المعنيين من السفر إلى بريطانيا". وقال جونسون إن العقوبات المفروضة تشمل أيضا أصول بنوك آي.إس بنك الروسي وبنك روسيا وبنك البحر الأسود للتنمية وأصول شركة جينبنك.

