السبت, 17 أكتوبر 2026|5 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، إن التركيز فقط على مصادر الطاقة المتجددة خطأ، وإن العالم ربما لا يستطيع إنتاج كل الطاقة اللازمة للتعافي الاقتصادي من جائحة فيروس كورونا.

وأضاف في كلمة خلال المؤتمر الدولي لتقنية البترول 2022، برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، في الرياض البارحة، "الوباء والتعافي الجاري علمنا قيمة توخي الحذر"، مبينا أن خفض الاستثمارات في النفط والغاز كان سببا لارتفاع الأسعار.

وأكد الأمير عبدالعزيز، أن المملكة تعمل على ثلاث ركائز للطاقة، تتمثل في ضمان أمن الطاقة، والاستمرار في تطوير الاقتصاد، ومواجهة التغير المناخي.

وشدد وزير الطاقة على ضرورة الاهتمام بهذه الركائز الثلاث "دون التضحية بواحدة لمصلحة الأخرى".

وأوضح أن الانخفاض في استثمارات النفط والغاز يعرض أمن الطاقة للخطر، مبينا أن العالم قد لا يكون قادرا على إنتاج الطاقة الكافية لتعزيز التعافي من الجائحة.

وحذر من نشوء تحديات أمام صانعي السياسات جراء ارتفاع الأسعار، واصفا الحملة ضد الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز بأنها "قصيرة النظر وسيكون لها أثر في الرفاهية العالمية".

وقال "سنستمر في التنقيب عن ‫النفط‬ التقليدي مع مساعي خفض الانبعاثات الكربونية، والتقنية هي السبيل لتحقيق ذلك"، مشيرا إلى أن السعودية‬ ستواصل الاستثمار في ‫النفط والغاز، حيث إن تحول الطاقة أمر مفروغ منه، ولكن التركيز على الطاقة البديلة وحدها خطأ فادح.

وجدد وزير الطاقة التأكيد على أن التقنية الابتكارية ستكون أساسية في تنفيذ مبادرة السعودية الخضراء التي تطمح إلى توليد نصف احتياج الكهرباء المحلي من الطاقة المتجددة بحلول 2030 والوصول إلى الحياد الصفري لانبعاثات الكربون بحلول 2060.

وأكد أن العالم يمر بمرحلة تحول الطاقة، "ومن الخطأ التركيز على جانب واحد مثل الطاقة المتجددة، لأن اقتصاد العالم يتطلب مختلف مصادر الطاقة لتطوير الاقتصاد"، معتبرا أن الاستدامة التي تعد النتيجة للاقتصاد الدائري، ستكون معتمدة على التقنية القادرة على ضمان رفع الطلب على الوقود الأحفوري مع معالجة الانبعاثات عبر تلك التقنية.

بدوره، أكد ياسر الرميان رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، أن تحول الطاقة يتطلب تعزيز جميع مصادرها، موضحا أن السيارات الكهربائية تشكل أقل من 1 في المائة من الأسطول العالمي.

وأوضح الرميان، خلال المؤتمر، أن النفط والغاز جزء من تحول الطاقة العالمي وسيظلان كذلك لعقود مقبلة.

وأضاف أن المؤتمر سيبحث التقنيات والأفكار الجديدة بهدف أن يكون هناك صفر انبعاثات،مؤكدًا أهمية تأسيس صناعة تقوم على حل المشاكل وتقدم حلولا يحتاجها العالم.

وشارك في المؤتمر الدولي لتقنية البترول 2022، خبراء ومهتمون من 70 دولة، وأكثر من 300 شركة عالمية، ويشمل 107 جلسات تقنية، يقدم فيها أكثر من 800 ورقة علمية.

ويركز مؤتمر هذا العام على موضوع تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة، ويناقش فيه كبار قادة قطاع الطاقة في المنطقة والعالم، الرؤى المشتركة والمتبادلة حول أحدث التطورات والاتجاهات في مجالات الطاقة، والتقنيات الحالية والناشئة التي ستشكل مستقبل قطاع الطاقة.

واستهل المؤتمر بعقد جلسة وزارية، البارحة، حول الموضوع الرئيس للمؤتمر وهو "تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة"، شارك فيها الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، وسهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، والدكتور محمد الفارس وزير النفط الكويتي، والشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط البحريني، وإحسان إسماعيل وزير النفط العراقي، وطارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري.

وفي صباح اليوم - الإثنين - سيفتتح الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، المعرض المصاحب للمؤتمر، كما ستبدأ جلسات المؤتمر بنقاش حول الدور الذي تنهض به الشركات البترولية الكبرى، وصناعة البترول بشكل عام، في قيادة التعافي العالمي من أجل مستقبل مستدام، وتلي ذلك جلسة حوارية يناقش فيها المتحدثون أساليب التعامل مع الحراك الدائم الذي تشهده الأسواق العالمية. وتختتم جلسات الإثنين بندوة لمناقشة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة باتجاه تحقيق مستقبل مستدام ومجد اقتصاديا.

ويشهد اليوم الثالث ندوة عن الاقتصاد الدائري للكربون والسياسات والتشريعات المتعلقة به، بهدف إحراز مكاسب لجميع الأطراف المعنية، تليها ندوة حوارية عن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وفي اليوم الأخير تعقد ندوة حوارية حول أهمية بناء المرونة والقدرة على الاستجابة والتعافي في خضم التغييرات التي تشهدها صناعة البترول وأسواقه عالميا.

ويشارك في هذه الجلسات والندوات عدد من الرؤساء والإداريين التنفيذيين في الشركات البترولية الكبرى، والشركات العاملة في صناعة البترول، والمؤسسات الدولية ذات العلاقة.

ويستضيف المؤتمر متحدثين من أبرز الشخصيات العالمية في القطاع، مثل المهندس أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية كبير إدارييها التنفيذيين، وتنكو محمد توفيق رئيس شركة بتروناس الماليزية، وأوليفييه لو بوش الرئيس التنفيذي لشركة شلمبرجيه، وفيكي هولوب رئيسة شركة أوكسيدينتال بتروليوم، وسكوت شيفيلد الرئيس التنفيذي لشركة بايونير ناتشورال ريسورسز، وغيرهم.

يذكر أن المؤتمر الدولي لتقنية البترول انطلق في عام 2005، وهو مؤتمر ومعرض دولي سنوي للبترول والغاز، يناقش التقنيات والقضايا الرئيسة التي تواجه مختصي قطاع الطاقة في جميع أنحاء العالم.

ويعقد المؤتمر هذا العام أثناء مرحلة يعيش فيها قطاع الطاقة في المملكة تحولا جوهريا، يتمثل في إطلاق برامج عدة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ومبادرات تركز على تنويع مزيج الطاقة الوطني، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة، وبرامج متنوعة، مثل استدامة الطلب على البترول، والاقتصاد الدائري للكربون، وإنتاج الهيدروجين، وترشيد وكفاءة الطاقة، واستثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع عملاقة في مجالات البترول والغاز لمقابلة الطلب العالمي، وتعزيز أمن الطاقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية