أعلن معهد إيفو الألماني للاقتصاد أن تفشي فيروس كورونا المستجد كلف الأداء الاقتصادي لألمانيا إجمالي 330 مليار يورو على مدار العامين الماضييين.
وقال تيمو فولمرسهويزر الخبير الألماني في المعهد، أمس، إنه بدلا من أن ينمو الأداء الاقتصادي 1.3 في المائة مرتين، فإنه تقلص خلال هذه الفترة.
وأضاف فولمرسهويزر، أنه لم يتم أيضا خلال حسابات المعهد أخذ الخسائر المستقبلية في القيمة المضافة في الحسبان.
ووصف كلينتس فوست رئيس المعهد، فترة تفشي الوباء بأنها "الأزمة الاقتصادية العالمية الأسوأ منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي"، ولهذا كان من الصائب أن الحكومة الاتحادية دعمت استقرار الاقتصاد بشكل حاسم.
وفي السياق، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، أمس، امتلاء دفاتر طلبيات القطاع الصناعي الألماني في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وأوضح المكتب أن حجم الطلبيات المتراكمة المعدلة حسب الأسعار ارتفع 1.5 في المائة مقارنة بتشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ليصل بحلول نهاية العام إلى أعلى مستوى له منذ تطبيق الإحصاء في كانون الثاني (يناير) 2015.
وذكر المكتب أن حجم الطلبيات المتراكمة آخذ في النمو منذ حزيران (يونيو) 2020، إذ استمرت المصانع في قطاع الصناعات التحويلية في تلقي طلبيات جديدة أكثر مما تستطيع إنجازه.
وقال المكتب إن هناك سببا رئيسا في ذلك يتمثل في اختناقات سلاسل توريد المنتجات الأولية.
ومن خلال حجم الطلبيات المتراكمة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، تكون الصناعة الألمانية تجاوزت مستوى ما قبل أزمة كورونا بمقدار كبير، إذ زاد حجم هذه الطلبيات في كانون الأول (ديسمبر) بعد أخذ العوامل الموسمية في الحسبان بمقدار الثلث تقريبا "29.3 في المائة" مقارنة بشباط (فبراير) 2020، وهو الشهر الذي سبق بدء القيود الناجمة عن الجائحة في ألمانيا.
ووصلت المدة المطلوبة لإنتاج الطلبيات المتراكمة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي إلى 7.7 شهر مسجلة رقما قياسيا لها منذ بدء التسجيل في 2015.
وتمثل هذه المدة عدد الشهور التي يتعين فيها على المصانع الإنتاج بحجم المبيعات نفسه لإنجاز الطلبيات الموجودة دون تلقي طلبيات جديدة.
يذكر أن عديدا من الشركات في ألمانيا لم يتمكن من تلبية الطلبيات بالوتيرة المعتادة بسبب اختناقات سلاسل التوريد ونقص المواد، الأمر الذي أثر في حركة الإنتاج والأعمال.
وكانت بيانات سابقة قد أفادت بأن حجم طلبيات القطاع الصناعي في ألمانيا في 2021 زاد 17.8 في المائة مقارنة بعام الأزمة 2020، كما تجاوز حجم الطلبيات في العام الماضي مستواه في عام ما قبل الأزمة "2019" بنسبة تزيد على 9 في المائة.

