السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أقرت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأمريكية بأن الارتفاع الشديد في الأسعار في الولايات المتحدة غير مقبول، مراهنة على الاحتياطي الفيدرالي لإبطاء التضخم.

وقالت يلين في مقابلة أجرتها معها "الفرنسية"، "إنني قلقة بشأن التضخم" عادة أنه من غير المقبول بالتأكيد أن يبقى بمستوياته الحالية"، لكنها أثنت في الوقت نفسه على سياسة الرئيس جو بايدن.

وبلغت نسبة التضخم في الولايات المتحدة 7.5 في المائة، في كانون الثاني (يناير)، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، تحت تأثير مجموعة من العوامل على ارتباط بوباء كوفيد - 19، مسجلة أسرع وتيرة في نحو 40 عاما، بحسب مؤشر أسعار المستهلك الصادر عن وزارة العمل.

وشهدت الولايات المتحدة منذ عام ارتفاعا شديدا في أسعار السيارات واللحوم والفيول المنزلي والأثاث، شمل كذلك الفنادق والفعاليات الرياضية، وعلقت يلين أن هذا يثير "بالتأكيد قلقا كبيرا لدى الأمريكيين ولا بد من معالجته".

وتابعت "إننا نبذل كل ما في وسعنا في الإدارة لامتصاص نقاط الاختناق في سلاسل التوريد، التي تتسبب في ارتفاع الأسعار".

كما لفتت إلى أن الأزمة بين روسيا وأوكرانيا قد تكون لها "عواقب عالمية"، مشيرة إلى "وطأتها المحتملة على أسواق الطاقة، نظرا إلى دور روسيا الكبير كمصدرة للنفط إلى السوق العالمية وللغاز الطبيعي إلى أوروبا".

ودافعت يلين عن سياسة بايدن الاقتصادية، التي تتهمها المعارضة الجمهورية بالتسبب في ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة.

وتتركز انتقادات الجمهوريين على "خطة الإنقاذ الأمريكية"، وهي خطة مساعدات طارئة بقيمة 1900 مليار دولار أقرها بايدن في آذار (مارس) 2021 بعيد دخوله البيت الأبيض، وتضمنت توزيع شيكات سخية على ملايين الأسر.

لكن يلين لفتت إلى أن هذه الخطة سمحت بتفادي تبعات اقتصادية أكثر خطورة وأتاحت انتعاشا سريعا للاقتصاد، وأكدت أن الولايات المتحدة لديها اليوم "سوق عمل متينة جدا ونسبة بطالة متدنية جدا" تراجعت إلى 4 في المائة، في كانون الثاني (يناير) وباتت تقارب 3.5 في المائة، ما يكاد يساوي العمالة الكاملة.

وقالت "يجب أن ندرك أننا منعنا حصول عمليات طرد، وقلصنا فقر الأطفال، وخفضنا انعدام الأمن الغذائي، متابعة "طبقنا مجموعة من تدابير الدعم، التي تسمح لنا بالتصدي أيضا للوباء وإعادة اقتصادنا إلى وضعه الطبيعي، التضخم مسألة مقلقة".

ويتركز الاهتمام الآن على الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعود له أن يلعب "دورا مهما" بحسب يلين.

وجددت الوزيرة "ثقتها" بالبنك المركزي الأمريكي من أجل أن "ينشر أدواته بالشكل الملائم" لمكافحة التضخم دون إبطاء الانتعاش الاقتصادي ونمو الوظائف.

ويعتزم الاحتياطي الفيدرالي رفع معدلات فائدته الرئيسة بدءا من الشهر المقبل بوتيرة قد تكون أسرع مما كان متوقعا، بعدما خفضها إلى ما يقارب الصفر قبل عامين لتشجيع الأسر على الاستهلاك والمؤسسات على الاستثمار، ما أدى إلى تحفيز الاقتصاد.

ورأت يلين أنه "إذا انحسر الوباء واعتمدنا السياسات الملائمة، أتوقع أن يتباطأ التضخم". وفي مطلق الأحوال، يرى معظم خبراء الاقتصاد أنه سيتحتم الانتظار عدة أشهر على الأقل قبل أن يظهر تأثير زيادة معدلات الفائدة.

وتبقى وزيرة الخزانة على قناعتها بأن على الإدارة أن تواصل دعم الانتعاش الاقتصادي، ودعت مجددا إلى اعتماد خطة الاستثمارات الضخمة في البنى التحتية والنفقات الاجتماعية التي يطرحها جو بايدن والمتعثرة حاليا في الكونجرس.

وقالت "الوباء لم ينته وعلى الولايات والحكومات المحلية وكذلك الحكومة الفيدرالية أن تواصل التحرك وهذا ما ستفعله خلال الأعوام المقبلة".

وسجلت الولايات المتحدة زيادة 0.2 في المائة، في إصابات كورونا خلال 24 ساعة حتى الساعة 0617 صباح أمس، بتوقيت نيويورك، ليصل الإجمالى إلى 78.2 مليون إصابة، وفقا لبيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة "بلومبيرج" للأنباء.

وجاءت الزيادة على المستوى الوطني في عدد الإصابات مماثلة لمتوسط الزيادة اليومية خلال السبعة أيام الماضية، وهي 0.2 في المائة. وسجلت ولاية كاليفورنيا أكبر عدد من حالات الإصابة المؤكدة، الذي بلغ 8.86 مليون حالة حتى اليوم، بزيادة 0.2 في المائة، عن اليوم السابق.

وشهدت ولاية ميريلاند زيادة 2.4 في المائة، في عدد الإصابات، مقارنة بالتوقيت نفسه أمس الأول، ليرتفع الإجمالي إلى 994 ألفا و577 حالة، وسجلت ولاية ميشيجان أكبر عدد من الوفيات خلال الساعات الـ 24 الماضية، حيث توفي 352 شخصا في الولاية بسبب فيروس كورونا.

أظهرت بيانات مجلس الاحتياط الاتحادي "البنك المركزي" الأمريكي الصادرة أمس الأول، نمو الناتج الصناعي الأمريكي بقوة خلال كانون الثاني (يناير) الماضي بعد تراجعه الطفيف خلال الشهر السابق.

وذكر المجلس أن الناتج الصناعي زاد خلال الشهر الماضي 1.4 بعد تراجعه 0.1 في المائة، خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وكان المحللون يتوقعون ارتفاع الناتج الصناعي خلال الشهر الماضي 0.4 في المائة، وفقا لـ"الألمانية".

جاءت الزيادة الأكثر من التوقعات في الناتج الصناعي بفضل القفزة في إنتاج قطاع المرافق، الذي زاد 9.9 في المائة، خلال كانون الثاني (يناير) الماضي، بعد تراجعه 1.8 في المائة، خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وأظهر التقرير زيادة ناتج قطاع المناجم 1 في المائة، خلال الشهر الماضي بعد ارتفاعه 1.5 في المائة، خلال الشهر السابق، في حين ارتفع ناتج قطاع التصنيع 0.2 في المائة، بعد تراجعه 0.1 في المائة، خلال الفترة نفسها.

وقال أورين كلاشكين، كبير خبراء الاقتصاد الأمريكي في مؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس إن النظرة المستقبلية تشير إلى أن "الناتج الصناعي سيسجل عاما قويا، لكن النمو لن يكون بقوة العام الماضي، السؤال الأكبر الذي يواجه القطاع الصناعي هو مدى سرعة تراجع حدة أزمتي سلاسل التوريد وعمليات التوظيف".

إلى ذلك، سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة نموا قويا خلال كانون الثاني (يناير) الماضي، بحسب ما أظهرته بيانات وزارة التجارة الصادرة أمس.

وأوضحت الوزارة أن مبيعات التجزئة الأمريكية ارتفعت خلال الشهر الماضي 3.8 في المائة سنويا بعد تراجعها 2.5 في المائة، خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وفقا للبيانات المعدلة.

وكان المحللون يتوقعون نمو مبيعات التجزئة خلال الشهر الماضي 2 في المائة، بعد تراجعها 1.9 في المائة، خلال الشهر السابق، وفقا للبيانات الأولية.

وقال ميشيل بيرس، كبير محللي الاقتصاد الأمريكي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للاستشارات، إنه "بعد التراجع الحاد في ديسمبر الماضي، زادت مبيعات التجزئة في كانون الثاني (يناير)، وهو ما يمثل تكرارا للنمط، الذي تم تسجيله في 2018 و2020 و2021".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية