الأحد, 11 أكتوبر 2026|28 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

ارتفعت أسعار المستهلكين في بريطانيا بأسرع وتيرة سنوية في نحو 30 عاما في الشهر الماضي، الأمر الذي يزيد الضغوط على الأسر ويدعم فرص رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة لثالث مرة على التوالي.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية أمس، "إن تضخم أسعار المستهلكين زاد على نحو سنوي 5.5 في المائة، في كانون الثاني (يناير)، وهو أعلى مستوى منذ آذار (مارس) 1992 ويفوق توقعات خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم ببقاء التضخم دون تغير عن كانون الأول (ديسمبر) عند 5.4 في المائة.

وعدل بنك إنجلترا في وقت سابق تقديراته ليتوقع قفزة في التضخم إلى نحو 7.25 في المائة، في نيسان (أبريل)، أي أعلى ثلاث مرات من المستهدف بنسبة 2 في المائة.

ورفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرتين منذ كانون الأول (ديسمبر)، إذ رفعها إلى 0.5 في المائة، من 0.1 في المائة. وتترقب الأسواق رفعا جديدا لأسعار الفائدة إلى 0.75 في المائة، أو 1 في المائة، في 17 آذار (مارس) وهو موعد الاجتماع المقبل لبنك إنجلترا.

ولا يتوقع "المركزي البريطاني" عودة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2 في المائة، قبل مطلع 2024، وإن كان معظم خبراء الاقتصاد يعتقدون أن التضخم سيتراجع على نحو أسرع.

وزاد التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة وبعض المشروبات والتبغ المتقلبة إلى 4.4 في المائة في كانون الثاني (يناير) مقارنة بـ4.2 في المائة في كانون الأول (ديسمبر)، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في 1997.

وتسلط الأرقام الضوء على أزمة صعبة في تكلفة المعيشة، من المتوقع أن تسوء العام الجاري، مع زيادة 54 في المائة في فواتير الكهرباء وضرائب أعلى مقررة في نيسان (أبريل). وارتفع الجنيه بعد هذه البيانات 0.2 في المائة، ليصل إلى 1.3560 دولار حتى الساعة 0719 في لندن أمس.

وتراجعت مستويات المعيشة في المملكة المتحدة بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من ثمانية أعوام في كانون الأول (ديسمبر)، في أزمة من المنتظر أن تشتد في نيسان (أبريل) عندما ترتفع فواتير الطاقة والضرائب حسب المقرر.

ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، القول أمس "إن متوسط الأجور، باستثناء المكافآت، ارتفع 3.6 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من الزيادة في أسعار المستهلكين".

وبعد التعديل على أساس التضخم، هبطت الأجور 1.2 في المائة، وهو أكبر انخفاض منذ 2014. جاءت البيانات في تقرير أظهر أن سوق العمل لا تزال منتعشة، مع إضافة أرباب العمل إلى الوظائف للشهر الـ14 في كانون الثاني (يناير)، في محاولة لملء ما يقرب من 1.3 مليون وظيفة شاغرة، وهو رقم قياسي.

كما وصلت التحركات من وظيفة إلى وظيفة إلى مستوى قياسي، مدفوعة بزيادة الاستقالات. لكن في حين إن نقص الموظفين، الذي تفاقم بسبب تزايد الخمول الاقتصادي، يؤدي إلى ارتفاع الرواتب، تتلاشى الفوائد التي تعود على العاملين بسبب الزيادة السريعة في الأسعار.

وبقيت نسبة البطالة في البلاد ثابتة في نهاية العام الماضي رغم ظهور المتحور أوميكرون، بحسب ما أفادت به بيانات رسمية. وسجلت نسبة 4.1 في المائة في فترة الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام المنتهية في كانون الأول (ديسمبر)، وكذلك في الأشهر الثلاثة السابقة، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني.

وهذا المعدل أكثر انخفاضا مقارنة بالفترة المنتهية في أيلول (سبتمبر) عندما كانت 4.3 في المائة، لكنه ما زال أعلى بقليل من مستوى ما قبل الجائحة. وأثار اكتشاف المتحور أوميكرون في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) مخاوف من تأثيراته المحتملة في الاقتصاد العالمي، حيث أعادت الدول بعض قيود السفر، لكن تبين أن المتحور شديد العدوى، أقل فتكا من سابقاته.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية