السبت, 10 أكتوبر 2026|27 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اليابان، مهمة مراقبة مشروع مثير للجدل لتصريف المياه المعالجة لمحطة فوكوشيما دايتشي النووية، التي دمرها تسونامي 2011، في المحيط.

وبحسب "الفرنسية"، جمع أكثر من مليون طن من مياه الأمطار والمياه الجوفية ومن حقن تبريد نوى المفاعلات المنصهرة في خزانات حول المفاعل، لكن مساحات التخزين في الموقع امتلأت الآن تقريبا.

يزيل نظام الضخ وعملية التصفية معظم الجزيئات المشعة من هذه المياه، وتؤكد اليابان أن مشروع الإذابة والتصريف في البحر، والذي سيمتد لعقود، لا يشكل أي خطر.

ووافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذا الإجراء، معتبرة أنه يشبه التخلص من المياه المستخدمة في محطات نووية أخرى في العالم.

لكن هذا المشروع، الذي أقرته طوكيو في نيسان (أبريل) الماضي، الذي من المفترض أن ينطلق في آذار (مارس) 2023، أثار انتقادات شديدة من الدول المجاورة، بينها الصين وكوريا الجنوبية، معربة عن قلقها من عواقبه المحتملة على البيئة والصحة.

ويخشى الصيادون اليابانيون من جهتهم، من أن يؤدي ذلك إلى إضاعة جهودهم المبذولة منذ أعوام لاستعادة الثقة بمنتجاتهم.

وتأمل شركة "تبكو" المشغلة لمحطة فوكوشيما دايتشي المتضررة والحكومة اليابانية بأن يؤدي إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على العملية إلى تعزيز الثقة.

ومن المقرر أن يزور فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي تستمر مهمته خمسة أيام، موقع المحطة المتضررة وعقد مؤتمر صحافي الجمعة.

في طوكيو، قال منسق إدارة السلامة والأمن النوويين في الوكالة جوستافو كاروسو الإثنين "هذا الأسبوع، سنقوم بمهمة لمراجعة الإجراءات والخطط والبيانات والوثائق ذات الصلة، من أجل تقييم امتثالها للأحكام الواردة في معايير السلامة الدولية".

وأوضح رئيس إدارة المياه المعالجة في شركة "تبكو" جونيتشي ماتسوموتو أن الشركة تدرس تصميم وتشغيل البنية التحتية للتصريف، "مع إعطاء الأولوية للسلامة وكذلك لاحتواء التأثير في سمعة المنطقة".

وتزيل عملية تنقية المياه في فوكوشيما معظم العناصر المشعة، لكن بعضها يبقى مثل التريتيوم.

ولا يشكل التريتيوم خطرا على صحة الإنسان إلا بجرعات عالية التركيز، وهو أمر مستبعد إذا تم التصريف بشكل تدريجي وتمت إذابته في البحر، وفقا لخبراء في الأشعة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية