الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

جددت اللجنة الوطنية للمهن الاستشارية في اتحاد الغرف التجارية السعودية مطالبها بضرورة توطين سوق الاستشارات في المملكة إنفاذا للتوجيهات التي أصدرتها الدولة للجهات الحكومية بضرورة التعاقد مع ذوي الخبرة من السعوديين والمكاتب الاستشارية والشركات الوطنية عند رغبتها بالتعاقد للحصول على الخدمات الاستشارية وأن يقتصر التعاقد مع المكاتب والشركات الأجنبية بأضيق الحدود والحالات التي لا تتوافر فيها خبرات وطنية لتقديم الخدمات المطلوبة.

حيث أكد سيف التركي المستشار نائب رئيس اللجنة الوطنية للمهن الاستشارية أن اللجنة عززت مطالبها الخاصة بضرورة توطين قطاع الاستشارات السعودي بتقديم عدة مبررات ومسوغات موضوعية أبرزها النواحي الأمنية المتعلقة بطبيعة وخصوصية هذا القطاع وسرية وحساسية المعلومات التي يتعامل معها وما سيحققه التوطين من خدمة للكوادر السعودية ذات الخبرة والمكاتب الاستشارية وزيادة فرص العمل للمواطنين بما ينعكس على اقتصاد المملكة فضلا عن تفادي المخاطر المتعلقة بالاعتماد الكبير على الشركات الأجنبية.

وأوضح أن حصة الشركات والمكاتب الاستشارية السعودية من سوق الاستشارات بالمملكة متواضعة للغاية حيث لا تتعدى في أفضل التقديرات 5% مقارنة بـ 95% للشركات الأجنبية وفقا لدراسة ديوان المحاسبة العامة ويعتبر القطاع الاستشاري ضمن الأضخم بحجم إنفاق سنوي يقدر بـ 20 مليار ريال ويصنف بأنه ضمن الأسرع نموا محليا وعالميا كما أن القطاع يتضمن 60 تخصص ومهنة استشارية لا يمكن تنفيذ الأعمال أو المشاريع بدونها وهذا كله يعطي أولوية وأهمية للقطاع الاستشاري.

وأضاف بأن توطين القطاع الاستشاري وزيادة حصته السوقية إحدى الأهداف بالخطة الاستراتيجية التي تعمل اللجنة على تحقيقها بالشراكة مع الجهات ذات العلاق من القطاع العام والخاص والثالث.

وزاد بأن من أبرز التحديات المتعلقة بالقطاع الاستشاري بعد طرح عدة استبيانات الكترونية وعقد ورشة عمل لحصر تحديات القطاع الاستشاري بالشراكة مع لجنة المكاتب الاستشارية بغرفة مكة وبمشاركة عدة جهات تتمثل التحديات في : ضعف الجوانب التنظيمية والتشريعية وعدم وجود مظلة مستقلة للقطاع الاستشاري وضعف الوعي المجتمعي بأهمية القطاع الاستشاري ودوره والمنافسة الغير العادلة وكذلك قلة حصة القطاع الاستشاري الوطني في المنافسات والمشاريع الحكومية والنقص في البيانات والمعلومات والإحصاءات وضعف التمويل والممكنات وعدم وجود ممارسات لتأهيل وتدريب القوى البشرية الوطنية بالمكاتب الاستشارية بما يحقق الكفاءة والفعالية للتنافس مع المكاتب والشركات الاستشارية الأجنبية.

وأكد بأنهم يعكفون على معالجة التحديات للقطاع الاستشاري عبر تنظيم عدة مبادرات وفعاليات ولقاءات مع الجهات ذات العلاقة والمسئولين وأنهم متفائلين بأنها ستعالج إن شاء الله بالقريب العاجل لاسيما في ظل وجود الدعم اللا محدود للقطاع الخاص من القيادة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي  عهده.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية