الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

حذرت منظمة الأغذية والزراعة "فاو"، التابعة للأمم المتحدة في تحليل وزعته في جنيف أمس، من أنه في حال سيناريو أسوأ الحالات بالنسبة للجفاف في القرن الإفريقي، حيث تنقطع الأمطار تماما ولا تتلقى المجتمعات التي تعتمد على الزراعة الدعم الكافي فإن عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الشديد يمكن أن يرتفع إلى 20 مليونا مع مواجهة بعض الأسر الأكثر تضررا ظروف الجوع الكارثية.

وقالت إن الجفاف الممتد متعدد المواسم في القرن الإفريقي يتسبب في انعدام الأمن الغذائي الحاد هناك، حيث يتعرض 12 مليونا إلى 14 مليون شخص للخطر الآن وذلك مع استمرار ذبول المحاصيل وضعف الحيوانات، كما أن النزاعات القائمة على الموارد تتصاعد مع زيادة التنافس على المياه والمراعي وتزايد معدلات سوء التغذية في المناطق المتضررة من إثيوبيا، كينيا، والصومال، ما يبرز الحاجة إلى استدامة سبل العيش الريفية التي تدعم السلام والأمن الغذائيين في جميع أنحاء القرن الإفريقي.

وأضافت المنظمة، أن توقعات الأمن الغذائي في المنطقة ستعتمد بشكل كبير على أداء موسم الأمطار المقبل، خاصة أن التوقعات حاليا غير مؤكدة، وفي الصومال وحده من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد - المرحلة الـ43 من التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي من 3.5. إلى 4.1 مليون بين كانون الثاني (يناير) وآذار (مارس) 2022 وذلك إذا لم يتم تلقي المساعدة الإنسانية في الوقت المحدد. وأكدت أن هناك حاجة إلى عمل إنساني فوري لدعم المزارعين والرعاة.

وأشارت "فاو" إلى أنها نفذت إجراءات استباقية خلال النصف الأخير من 2021 في إثيوبيا، كينيا، والصومال للتخفيف من آثار الجفاف على أكثر من مليون شخص من سكان الريف وتم حتى الآن التخفيف من حدة الأزمة، لكن هناك حاجة إلى مزيد مع تدهور الوضع ومع اقتراب الأزمة.

وقدرت أن هناك حاجة ماسة إلى 130 مليون دولار لتوفير المساعدة ذات الأهمية الزمنية للمجتمعات المعرضة بشدة للجفاف في المناطق المتضررة من الجفاف في الدول الثلاث، حيث تدعم الخطة إنتاج ما يصل إلى 90 مليون لتر من الحليب وما يصل إلى 40 ألف طن من المحاصيل الغذائية الأساسية في الربع الأول من 2022 ما يضع أكثر من مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الشديد في موضع آمن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية