الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تعهد نحو 30 من قادة الدول والحكومات في فرنسا أمس، بالعمل على حماية أفضل للمحيطات الغنية بالتنوع الحيوي والضرورية لضبط المناخ، من خلال الاعتناء بأعالي البحار ومكافحة غزو المواد البلاستيكية.

في 2022 تنظم لقاءات دولية مهمة عدة بشأن المحيطات، إذ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام "قمة بريست" في مدينة بريست الساحلية الواقعة في شمال غرب فرنسا "التعبئة سمحت بتكريس التزامات كثيرة وتحالفات جديدة تضم أطرافا من القطاعين الخاص والعام والدول".

وقطع المسؤولون السياسيون الذين تعاقبوا على الكلمة خلال القمة إما حضوريا أو افتراضيا التزامات على صعيد ملفات عدة، من بينها المضي قدما في اتجاه التوصل إلى معاهدات دولية لحماية أعالي البحار ومكافحة التلوث بالمواد البلاستيكية.

ومن الحضور، أورسولا فون دير لايين رئيسة المفوضية الأوروبية، وجون كيري المبعوث الأمريكي بشأن المناخ، فضلا عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي تنظم بلاده مؤتمر الأطراف الـ27 حول المناخ "كوب 27" في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

كما شمل الحضور، الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوسا الذي تستضيف بلاده نهاية حزيران (يونيو) قمة الأمم المتحدة حول المحيطات في لشبونة، وأدلى قادة دول آخرون بمداخلاتهم عبر الإنترنت.

وأكد ماكرون "في حال خصصنا الوسائل المناسبة يمكننا اتخاذ قرارات تاريخية، يجب أن يبدأ ذلك اليوم في بريست".

وفي تطور رئيس، أعلنت فون دير لايين من بريست إطلاق تحالف يضم دول الاتحاد الأوروبي الـ27 و13 دولة أخرى لإبرام معاهدة طموحة تهدف إلى حاية أعالي البحار التي لا تخضع لسيادة أي دولة.

وتجرى مفاوضات للتوصل إلى معاهدة كهذه برعاية الأمم المتحدة منذ 2018 لكن المحادثات توقفت بسبب وباء كوفيد - 19. ومن المقرر عقد جولة رابعة وأخيرة نظريا من المفاوضات في نيويورك في آذار (مارس).

وقالت المسؤولة الأوروبية "اقتربنا كثيرا من الاتفاق، لكن علينا أن نعطي دفعا لإنجازه خلال العام الحالي".

ورحبت بيجي كالاس من "تحالف أعالي البحار" High Seas Alliance الذي يضم منظمات غير حكومية عدة بالاعلان قائلة "هذا التزام كبير ومرحب به".

وأعلنت الولايات المتحدة من جهتها دعم مباشرة مفاوضات برعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى معاهدة دولية لمكافحة التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية. وانضمت بذلك إلى نحو عشر دول وجميع أعضاء الاتحاد الأوروبي.

وسيبحث في مباشرة هذه المفاوضات خلال الجمعية الخامسة للأمم المتحدة حول البيئة نهاية شباط (فبراير) بغية التوصل إلى معاهدة دولية لمكافحة التلوث الناجم عن 8.3 مليار طن من البلاستيك المنتج منذ خمسينيات القرن الماضي. وأكد كيري "نحتاج إلى اتفاق يكون طموحا إلى أبعد الحدود".

اما رئيس بولينيزا الفرنسية ادوار فريتش فأعلن مشروع إقامة "منطقة بحرية محمية على أكثر من 500 ألف كيلومتر مربع" ومناطق مخصصة للصيد الساحلي على مسافة مماثلة.

ونوقشت مواضيع أخرى مثل خفض الانبعاثات في القطاع البحري غير المشمول في اتفاق باريس للمناخ المبرم في 2015 فضلا عن إلغاء الدعم الرسمي الذي يشجع على الصيد الجائر والصيد غير المشروع، بدفع من إيمانويل ماكرون. ويناقش الموضوع الأخير في إطار منظمة التجارة العالمية.

ووعد ماكرون أيضا ببذل مزيد من الجهود لحماية السلاحف مع تدابير تحول دون أن تعلق في شباك الصيادين. ورحبت إيزابيل أوتيسييه الرئيسة الفخرية للصندوق العالمي للطبيعة في فرنسا بهذا الإعلان، "مع توخي الحذر حول التطبيق الفعلي لهذا الوعد".

وترى منظمات غير حكومية أن فرنسا ثاني قوة بحرية عالمية، لم تتخذ إجراءات كافية لحماية بحارها ومحيطاتها بشكل جيد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية