الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أفادت بيانات اقتصادية أمس، أن حجم طلبيات الإنتاج الصناعي في ألمانيا حاليا يمكن أن يجعل حركة الإنتاج في شركات القطاع تستمر لفترة غير مسبوقة.

وأعلن معهد "إيفو" الاقتصادي الألماني بأنه أجرى استطلاعا أظهر أن حجم الطلبيات الموجود لدى الشركات يكفي للعمل خلال الـ 4.5 شهر المقبلة.

من جانبه، قال تيمو فولميرسهويزر، مدير التنبؤات الاقتصادية في المعهد، إن مثل هذه المدة لم يسفر عنها أي استطلاع سابق "منذ أن أجرينا هذا الاستطلاع لأول مرة في 1969".

وأشار فولميرسهويزر إلى تعذر إنجاز طلبيات الشهور الماضية بسبب النقص الذي واجهته الشركات في منتجات أولية مهمة ومواد خام، وفقا لـ"الألمانية".

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن حجم الطلبيات كبير على نحو خاص لدى شركات تصنيع السيارات والشركات المغذية لها، إذ تتطلب هذه الطلبيات مدة إنتاج قدرتها الشركات بثمانية أشهر، وتلتها شركات تصنيع الآلات بمدة تقدر بـ 6.1 شهر ثم شركات تصنيع أجهزة معالجة البيانات بمدة تقدر بخمسة شهور.

بدورها، أعلنت مجموعة تيسكروب الألمانية للصلب أمس، أنها استهلت العام المالي الجديد بتحقيق نتائج قوية.

وأوضحت المجموعة أنها استفادت في ذلك من عملية إعادة الهيكلة الجارية والأسعار المرتفعة للصلب، التي عوضت الشركة بشكل أكبر عن التكاليف المرتفعة، التي أنفقتها على سبيل المثال على المواد الخام والطاقة والخدمات اللوجستية.

وتعليقا على نتائج الشركة في الربع الأول من العام المالي الجديد، الذي انتهى بنهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي، قال كلاوس كايسبرج، المدير المالي "كان لدينا ربع أول جيد، وعملية التحول في تيسنكروب تسير على قدم وساق".

وأوضحت المجموعة أن إيراداتها ارتفعت في الفترة المشار إليها 23 في المائة، لتصل إلى نحو تسعة مليارات يورو، كما قفزت نتائج التشغيل المعدلة من 78 إلى 378 مليون يورو.

وجاءت المبيعات والأرباح أعلى مما توقعه المحللون. وبوجه عام، تمكنت المجموعة، التي تمر بعملية إعادة هيكلة جذرية من العودة مرة أخرى إلى تحقيق أرباح.

ووصل صافي ربح الشركة إلى 106 ملايين يورو مقابل خسائر بقيمة 145 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويأتي ذلك بعد أن أظهر استطلاع سابق أن نحو نصف الشركات في ألمانيا تعتزم زيادة أسعارها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إذ ستحمل الشركات الارتفاع المستمر في تكاليف المشتريات على عاتق المستهلك.

ويفترض الاستطلاع أن يبلغ معدل التضخم هذا العام 4 في المائة، مشيرا إلى أنه في جميع قطاعات الاقتصاد ترغب في المتوسط 46 في المائة من الشركات في زيادة أسعارها، وتزداد النسبة في القطاع التجاري.

وبحسب الاستطلاع، يخطط أكثر من 60 في المائة من تجار الجملة ونحو 58 في المائة من تجار التجزئة لزيادة الأسعار، وكانت نسبة من يخططون لذلك في قطاع الخدمات أدنى من المتوسط، حيث بلغت 41.9 في المائة، مقابل 41.5 في المائة لقطاع البناء.

إلى ذلك، أفادت بيانات رسمية أمس بأن الإنتاج الصناعي الألماني انخفض في كانون الأول (ديسمبر)، إذ تضرر أكبر اقتصاد في أوروبا في أواخر العام الماضي بفعل أزمات في سلاسل التوريد.

وقال مكتب الإحصاء الاتحادي إن الإنتاج الصناعي في البلاد نزل 0.3 في المائة على أساس شهري بعد ارتفاع 0.3 في المائة في قراءة معدلة بالزيادة لتشرين الثاني (نوفمبر).

بدوره، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا أن قيود مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد أثرت بشدة للعام الثاني على التوالي في قطاع السياحة في البلاد.

وأوضح المكتب في مقره بمدينة فيسبادن بغرب ألمانيا أن عدد ليالي المبيت في فنادق وبيوت الضيافة وغيرها من أماكن قضاء العطلات في ألمانيا لا يزال أقل من المستوى الذي كان عليه في 2019 قبل بدء أزمة كورونا بنسبة 37.4 في المائة، وذلك على الرغم من تعافي القطاع بشكل طفيف في العام الماضي، مقارنة بـ 2020.

وأضاف المكتب أن عدد ليالي المبيت السياحية في ألمانيا بلغت 310.3 مليون ليلة في 2021، مشيرا إلى أنها زادت بذلك 2.7 في المائة، على ما كانت عليه في العام الأول لتفشي وباء كورونا.

وأشار المكتب إلى تراجع عدد ليالي المبيت للقادمين من خارج ألمانيا خلال 2021، وأوضحت أن عددها تراجع العام الماضي 3.1 في المائة، مقارنة بما كانت عليه في 2020، وانخفضت إلى 31 مليون ليلة.

يشار إلى أنه تم إلغاء كثير من الفاعليات والمعارض والاجتماعات في 2021 للعام الثاني على التوالي بسبب استمرار تفشي الوباء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية