الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يتوقع أن تشهد سنة 2022 زيادة في مبيعات السيارات الأوروبية بفضل تراجع أزمة نقص الشرائح الإلكترونية التي أثرت سلباً على القطاع، وفق ما رأت مجموعة الصانعين القارية الثلاثاء.

وقالت رابطة مصنّعي السيارات الأوروبية إنّها تتوقع أن يزيد تسجيل سيارات الركاب الجديدة في دول الاتحاد الـ27 بنسبة 7,9 بالمئة ليبلغ 10,5 ملايين سيارة.

الا أن هذا الرقم يبقى أدنى بنحو 20 في المائة من مستوى العام 2019 قبل بدء جائحة كوفيد-19، بعدما انهارت المبيعات العام الماضي بسبب النقص الحادّ في أشباه الموصلات التي توفّر الطاقة لمختلف الأنظمة في السيارات، من نظام منع انغلاق المكابح ("آي بي أس") إلى الوسادات الهوائية، وصولاً الى نظام المساعدة على ركن السيارة.

وكانت بيانات الرابطة أفادت بأنّ تسجيل سيارات الركاب الجديدة في الاتحاد الأوروبي تراجع بنسبة 2,4 في المائة في 2021، ليسجّل 9,7 ملايين مركبة، في أسوأ أداء منذ بداية الإحصاءات عام 1990.

ورأت الرابطة في بيان أنّ النقص في الشرائح الالكترونية سيصبح "مستقراً" خلال 2022.

وتتزامن هذه التوقعات مع إطلاق الاتحاد الأوروبي الثلاثاء خطة لجمع عشرات المليارات من اليوروهات لتعزيز انتاج أشباه الموصلات في القارّة وخفض الاعتماد على استيرادها من آسيا.

وحضت رابطة مصنعي السيارات في ضوء هذه الخطة "الاتحاد الأوروبي على خفض اعتماده على الموردين الخارجيين لتفادي أن يصيب ضرر مماثل الصناعات الأوروبية الاستراتيجية في المستقبل".

وفي حين يؤثّر نقص الشرائح على المركبات العاملة بالوقود الأحفوري، زادت السيارات الكهربائية أو تلك ذات المحركات الهجينة (وقود وكهرباء) من حصتها السوقية، وباتت الآن تشكل 20 في المائة من مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد، وفق الرابطة،بحسب "الفرنسية".

الا أن رئيس الرابطة الأوروبية أوليفر زيبسي الذي يشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة "بي أم دبليو" الألمانية، حذّر من أنّ هذه السوق "لا تزال هشّة جداً"، موضحاً أنها "تعتمد بشكل كبير على إجراءات الدعم مثل حوافز الشراء، والأهم، التوافر الواسع الانتشار للبنية التحتية لشحن" السيارات الكهربائية.

وحذرت الرابطة من "بطء إيقاع توفير البنية التحتية مقارنة مع طلب المستهلكين للسيارات القابلة للشحن كهربائياً"، مشيرة إلى أنّ مبيعات السيارات الكهربائية تزيد بنسبة تعادل أربعة أضعاف الزيادة الحاصلة في عملية استحداث نقاط الشحن.

وتحقيقا لهدف المفوضية الأوروبية وقف مبيعات السيارات الجديدة العاملة على الوقود والديزل اعتبارا من 2035، تجري الحكومات الوطنية والبرلمان الأوروبي نقاشات بشأن المعايير القارية لمحطات الشحن.

وحضّت الرابطة الحكومات الوطنية والبرلمان الأوروبي على تعزيز مقترح المفوضية الأوروبية لقواعد تنظيم البنية التحتية للوقود البديل "لضمان أن تبني أوروبا شبكة مكثفة بما فيه الكفاية من محطات الشحن وإعادة التزود بالوقود".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية