أظهر تقرير اقتصادي نشر أمس استمرار نمو قطاع الخدمات في الصين خلال كانون الثاني (يناير) الماضي ولكن بوتيرة أبطأ.
وذكر التقرير الصادر عن مؤسسة كايشين للإعلام والبيانات أن مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات سجل خلال الشهر الماضي 51.4 نقطة مقابل 53.1 نقطة خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وتراجعت وتيرة نمو نشاط قطاع الخدمات في الصين خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوى خلال الأشهر الخمسة الأخيرة التي شهدت نموا مطردا للقطاع.
وبحسب "الألمانية"، تشير الشركات غالبا إلى ارتفاع نشاط القطاع نتيجة ارتفاع كميات الأعمال الجديدة. في الوقت نفسه قالت الشركات الأخرى إن جائحة فيروس كورونا المستجد والجهود المبذولة لاحتواء الفيروس أثرت في النمو بشكل عام.
كما أظهر التقرير تراجع المؤشر المجمع لمديري مشتريات قطاعي الخدمات والتصنيع خلال الشهر الماضي إلى 50.1 نقطة مقابل 53 نقطة خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
إلى ذلك، أظهرت بيانات من الهيئة الوطنية للإحصاء أن صناعة الثقافة الصينية سجلت انتعاشا مستقرا في 2021، مع نماذج أعمال جديدة سجلت توسعا سريعا.
وتجاوزت الإيرادات التشغيلية المجمعة للشركات الكبرى في القطاع 11.9 تريليون يوان (1.87 تريليون دولار) العام الماضي، بزيادة 16 في المائة على أساس سنوي، وتمثل متوسط نمو لمدة عامين بنسبة 8.9 في المائة، بحسب مسح للهيئة شمل 65 ألف شركة.
وبحسب وكالة أنباء شينخوا، قال الإحصائي في الهيئة تشانج بنج، إن صناعة الثقافة الصينية سجلت انتعاشا قويا في 2021. وأشار تشانج إلى أن 41 من أصل 43 قطاعا فرعيا في الصناعة سجلت توسعا سنويا في الإيرادات التشغيلية.
وارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية للفئات الفرعية الـ16 المرتبطة ارتباطا وثيقا بأشكال الأعمال الجديدة، مثل الرسوم المتحركة والألعاب والنشر الرقمي، بنسبة 18.9 في المائة على أساس سنوي. وشكلت 33.3 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.
وتوقع تشانج مزيدا من التوسع في صناعة الثقافة الصينية في 2022، ما يسلط الضوء على توفير منتجات عالية الجودة وسوق الاستهلاك الديناميكي.
من جهة أخرى، قال خبراء إنه من المتوقع أن تشهد سوق رأس المال الصينية تنمية سليمة مع توافر المزيد من الفرص خلال العام الجاري.
وخلال مقابلة أخيرة مع وكالة أنباء شينخوا، قال بنج ون شنج، كبير المحللين لدى شركة رأس المال الدولية الصينية، إن "الفرص تفوق التحديات بالنسبة لسوق رأس المال الصينية خلال 2022".
وأضاف بنج أن حملة البلاد للابتكار وسياساتها الرامية لاستقرار النمو ستعزز حفز حيوية سوق رأس المال الصينية وستطلق العنان لإمكاناتها.
وقال ليو يوان تشون، نائب رئيس جامعة رنمين الصينية، إنه على الرغم من أوجه عدم اليقين في السوق المالية العالمية خلال 2022، إلا أن سوق رأس المال الصينية لا تزال تتمتع بالأسس والظروف المواتية لإيجاد تنمية مستدامة وسليمة.
وأوضح ليو أن المزيد من دعم السيولة والإصلاحات المتواصلة ستساعد سوق رأس المال الصينية على الحفاظ على تنميتها السليمة.
وأضاف ليو أن زخم النمو المطرد للاقتصاد الصيني وضع أساسا صلبا لتنمية سوق رأس المال، مشيرا إلى أن بعض الوكالات توقعت أن يحقق الاقتصاد الصيني نموا يتراوح بين 5.2 في المائة و 5.6 في المائة على أساس سنوي خلال 2022.
وفي اجتماع اقتصادي لصياغة السياسات، أكدت السلطات الصينية على "الضغط الثلاثي" - تقلص الطلب وصدمات العرض وضعف التوقعات - لافتة إلى أن الأولوية ستكون للاستقرار في عملها الاقتصادي خلال 2022.
ونوه ليو إلى أنه رغم الضغط الثلاثي، إلا أنه من المرجح أن يحافظ الاقتصاد الصيني على زخم نمو مطرد في هذا العام مع تراجع البطالة، والاستقرار العام بأسعار السلع، والابتكار التكنولوجي المعزز.
وستصبح أسهم مغلقة تبلغ قيمتها نحو 157.08 مليار يوان (نحو 24.7 مليار دولار) مؤهلة للتداول في البورصات الصينية في أسبوع التداول الأول بعد عيد الربيع.
ومن الإثنين إلى الجمعة، سيصبح إجمالي 8.92 مليار سهم من 91 شركة مدرجة، قابلة للتداول في بورصتي شانغهاي وشنتشن، وفقا لبيانات من مزود المعلومات المالية ويند Wind.
ويتم احتساب إجمالي القيمة السوقية لهذه الأسهم بأسعار إغلاقها في 28 كانون الثاني (يناير)، يوم التداول السابق.
وبموجب قواعد سوق الأوراق المالية في الصين، يجب على كبار المساهمين الانتظار لمدة عام إلى عامين قبل أن يسمح لهم ببيع أسهمهم.

