الاثنين, 12 أكتوبر 2026|29 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تراجعت إمدادات زيت الوقود في الولايات المتحدة بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، وتجد المصافي صعوبة في إعادة ملء مخزوناتها، ما قد يبقي على ارتفاع الأسعار لشهور.

ويتزايد الطلب على الديزل وزيت التدفئة وغيرهما من المنتجات النفطية منذ شهور بنحو أكبر من مستويات ما قبل الجائحة، ومع هذا، لم يساير الإنتاج هذه الزيادة مع إغلاق بعض مصافي التكرير منذ بدء جائحة كورونا في حين أرجأت أخرى أعمال الصيانة.

ووفقا لـ"رويترز"، بلغ سعر عقود زيت التدفئة الآجلة 2.83 دولار، وهو أعلى سعر منذ سبعة أعوام، حتى الخميس. وقد يصبح ارتفاع أسعار الوقود حدثا متكررا في أسواق الطاقة، إذ تجد الشركات صعوبة متزايدة في التعامل مع نقص الإمدادات.

ومدى وفرة الوقود تمر باختبار فعلي أمام درجات الحرارة شديدة الانخفاض في معظم أنحاء الولايات المتحدة والمتوقع أن تستمر لأيام. وزاد هذا من الطلب على توليد الغاز الطبيعي وتستعد بعض المرافق في المناطق الباردة لاستخدام مزيد من المشتقات النفطية لتلبية الطلب.

وكان الطلب على نواتج التقطير الأمريكية في 2021 أعلى بـ5 في المائة تقريبا عن مستويات ما قبل الجائحة، ما جعل المخزونات أقل 15 في المائة عن المتوسط المتحرك في خمسة أعوام، وفقا لبيانات الإدارة الأمريكية لمعلومات الطاقة، والمخزونات على ساحل الولايات المتحدة الشرقي في أدنى مستوياتها منذ نيسان (أبريل) 2020.

وحين تقل المخزونات، تندفع المصافي عادة صوب زيادة الإنتاج، لكن القدرة العالمية على التكرير تقلصت بأكثر من مليوني برميل يوميا خلال الجائحة في حين تراجعت قدرة التكرير في الولايات المتحدة العام الماضي 4.5 في المائة إلى 18.1 مليون برميل يوميا وفقا للبيانات الاتحادية، وبلغ سعر متوسط زيت الديزل في الآونة الأخيرة 3.78 دولار للجالون، وهو أعلى سعر منذ أيلول (سبتمبر) 2014.

يأتي ذلك في وقت، تعتزم فيه شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة للطاقة تنفيذ خطة إعادة هيكلة كبيرة تتضمن نقل مقر رئاستها من منطقة دالاس إلى مدينة هيستون في ولاية تكساس الأمريكية ودمج قطاعي تكرير النفط والصناعات الكيماوية في كيان واحد بهدف خفض النفقات.

وبحسب بيان صادر عن الشركة، فإنها تعتزم التقسيم إلى ثلاثة قطاعات أساسية، الأول قطاع الإنتاج، ويشمل أنشطة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، والثاني حلول الإنتاج، ويشمل صناعة الوقود والكيماويات، والثالث قطاع المنتجات ذات الكربون المنخفض.

وأشارت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أخيرا، إلى أن هذه التغيرات ستدخل حيز التطبيق بدءا من أول نيسان (أبريل) المقبل، في حين سينتهي الانتقال إلى مقر الرئاسة الجديدة بحلول منتصف العام المقبل.

يذكر أن "إكسون موبيل" تنفذ خطة قوية لخفض النفقات منذ عدة أعوام، وهي الآن تتجه نحو خفض نفقاتها بمقدار ستة مليارات دولار بحلول 2023 مقارنة بنفقاتها 2019، بما يكفي لصرف نحو 40 في المائة من توزيعاتها النقدية للمساهمين.

وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وضعت "إكسون" خططا جديدة لخفض الانبعاثات بحلول 2030، وتخطط الشركة لإنفاق 15 مليار دولار على مشاريع منخفضة الكربون حتى 2027.

ويشمل ذلك تطوير عديد من التقنيات، مثل التقاط الكربون وتخزينه والكهرباء الهيدروجينية والوقود الحيوي من الطحالب.

إضافة إلى تعهدها بالتخلص من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أكبر حقل نفط في أمريكا الشمالية "حوض برميان" بحلول نهاية العقد، من خلال الاعتماد على مصادر كهرباء منخفضة الكربون، وتوسيع الجهود للكشف عن تسرب غاز الميثان، وتقليل حرق الغاز الطبيعي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية