تمضي الهند قدما في مساعيها للحد من الاعتماد على الصين، المنتج المهيمن لمستلزمات الطاقة الشمسية، حتى في الوقت الذي تسعى فيه إلى إضافة كميات هائلة من الطاقة المتجددة.
وذكرت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أمس، أن هناك بندين في الميزانية التي تم إعلانها الثلاثاء سيساعدان جهود ناريندرا مودي رئيس الوزراء لتوسيع حملة "صنع في الهند" التي تتبناها حكومته لتشمل قطاع الطاقة النظيفة، حيث يتم استيراد نحو 80 في المائة، من إجمالي معدات الطاقة الشمسية من الجارة الشمالية للبلاد.
وتمت إضافة منح بقيمة 195 مليار روبية "2.6 مليار دولار" لتحفيز إنتاج المعدات محليا، في حين يتم فرض ضريبة تبلغ 40 في المائة على واردات وحدات الطاقة الشمسية و25 في المائة على الخلايا بدءا من العام المالي المقبل.
وتعتزم الهند، زيادة قدرتها على توليد الطاقة من المصادر المتجددة إلى أكثر من أربعة أضعاف لتصل إلى 450 جيجاواط بحلول 2030، بما في ذلك 280 جيجاواط من الطاقة الشمسية.
كما تسعى للاستمرار في رفع إجمالي القدرة بشكل حاد من أجل الوصول إلى صفر انبعاثات بحلول 2070.
وتتجه الحكومة الهندية لمضاعفة تعهداتها بشأن الإنفاق العام لتحفيز الاقتصاد، حيث تتوقع الاستفادة من التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد.
وقالت نيرمالا سيثارامان وزيرة مالية الهند أمام البرلمان البارحة الأولى، "إن هذه الميزانية تواصل توفير قوة الدفع للنمو".
وذكرت "بلومبيرج" أن هذه الميزانية تعد واحدة من أكثر الأحداث الاقتصادية التي تراقبها الشركات والمستثمرون، والشعب الهندي الذي يصل تعداده إلى 1.4 مليار نسمة لمعرفة اتجاه السياسة الاقتصادية وأولويات الإنفاق العام". وقالت وزيرة المالية أثناء عرضها مشروع الميزانية أمام البرلمان "إن زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية وتوفير الوظائف وزيادة الإنتاجية أساسية للمحافظة على وتيرة التعافي من الانكماش الناجم عن جائحة فيروس كورونا المستجد في العام الماضي".
وقالت سيثارامان "إن مقترحات ميزانيتها ستفيد بشكل مباشر الشباب والمرأة والمزارعين إلى جانب الاستثمارات العامة والخاصة في البلاد".
وأضافت أن "هناك سبعة محركات تقود الميزانية الجديدة، وهي مشاريع الطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ والنقل الجماعي والممرات المائية والبنية التحتية للخدمات اللوجيستية التي تعد مجالات أساسية للنمو". وقالت "إن هذه المحركات السبعة ستعمل على دفع الاقتصاد إلى الأمام بانسجام تام مع شبكات نقل الطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمياه والصرف الصحي والبنية التحتية الاجتماعية".


