الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

وفقا لما أعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل أيام، فإنه من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة في آذار (مارس) المقبل.

وأرجع جيروم باول رئيس المجلس "البنك المركزي الأمريكي" تلك الإجراءات إلى المعركة الراهنة التي يخوضها "الاحتياطي الفيدرالي" مع معدل التضخم البالغ نحو 7 في المائة حاليا في الولايات المتحدة. وبالطبع ستتضمن المعركة في بعض جوانبها تقشفا ماليا يتضمن تضييق الخناق على الائتمان وإنهاء الدعم الاستثنائي الذي قدم للاقتصاد الأمريكي خلال جائحة كورونا.

تأكيدات باول بأن 2022 هو العام الذي ستتحرك فيه واشنطن بعيدا عن سياسات التيسير النقدي الكبيرة التي تبنتها للتعامل مع الآثار الاقتصادية لوباء كورونا، التي يحملها بعض الخبراء مسؤولية التضخم الذي يعانيه الاقتصاد الأمريكي، تنبع من قناعته بأن هناك هامشا كبيرا لرفع الفائدة دون تهديد التقدم الحادث في مجال التوظيف أو أن يبطئ الانتعاش الاقتصادي.

تصريحات باول تهدف بالطبع إلى الحد من قلق الأسواق من شبح التضخم، وتهدئة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء بأن التضخم لن ينفلت من عقاله.

لكنها من وجهة نظر عدد من الخبراء والمصرفيين ترسخ حالة عدم اليقين التي تجتاح الأسواق منذ أواخر العام الماضي، عندما تحول موقف باول بـ180 درجة من الاستهانة بالتضخم مع التركيز على جدول أعمال اقتصادي يتضمن بندا واحدا ألا وهو محاربة تداعيات جائحة كورونا، إلى الدعوة الحماسية لسياسة نقدية جديدة تجعل مواجهة التضخم والسيطرة عليه هدفها الأساسي، خاصة أن مهمة "الاحتياطي الفيدرالي" تتمثل في الحفاظ على الاقتصاد الأمريكي نشطا دون أن يعني ذلك تحقيق معدلات نمو شديدة الارتفاع أو شديدة الانخفاض.

عندما يزدهر الاقتصاد و"يسخن" كما يحلو لبعض الخبراء وصف الأمر، فإن التشوهات الاقتصادية من قبيل التضخم والفقاعات الاقتصادية تبرزان بقوة وتخرجان عن السيطرة، بما يهدد الاستقرار الاقتصادي، ولذلك يتدخل "الاحتياطي الفيدرالي" برفع أسعار الفائدة لتهدئة الاقتصاد والحفاظ على النمو في المسار الصحيح.

السؤال المطروح الآن، ما التأثيرات المتوقعة للسياسات النقدية الأمريكية الجديدة التي تتضمن رفع أسعار الفائدة، وإنهاء التيسير الكمي، وتقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، في الاقتصاد العالمي عموما؟

المؤكد أنه نظرا إلى الوضعية الخاصة للاقتصاد الأمريكي في الاقتصاد الدولي، ليس فقط بوصفة أكبر اقتصاد في العالم، بل لكونه أيضا مصدرا لـ"الدولار" العملة الرئيسة والأكثر تداولا في الاقتصاد العالمي، فسيكون لسياساته النقدية الجديدة تأثير قوي خارج الحدود الجغرافية للولايات المتحدة، وستكون لها أصداء متعددة خاصة في الاقتصادات الناشئة، بل إن تلك السياسات بمجرد الإعلان عنها وحتى قبل البدء في تنفيذها، كان لها مفعول قوي في سوق الأسهم والسندات والعقارات وعديد من الأسواق الأخرى التي تعد مرتكزات رئيسة في الاقتصاد الدولي.

"الاقتصادية" استطلعت آراء عدد من الخبراء في مجالات متنوعة لمعرفة تأثير قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في المسار المقبل للاقتصاد الدولي.

سيمون دين محلل السياسات المالية في بنك إنجلترا يرى أن "الفيدرالي الأمريكي" تبنى النهج التقليدي للتعامل مع التضخم، بتحبيذ رفع الفائدة على أمل أن يؤدي ذلك إلى إضعاف المعروض النقدي في الأسواق، وعلى الرغم من أن باول توقف عن محاولة تقييم متى يمكن لتلك السياسات أن تؤدي إلى تخفيف التضخم، فإن ترافقها مع التحسينات في سلاسل التوريد العالمية، وإعادة فتح الاقتصاد العالمي سيسهم في تخفيف وتيرة زيادات الأسعار.

ويقول لـ"الاقتصادية"، "إنه عندما يقوم "الفيدرالي الأمريكي" برفع أسعار الفائدة، والمتوقع ارتفاعها بمقدار 0.25 نقطة مئوية، فإن ذلك سيترك بصمات واضحة على كل من المستهلكين والشركات وكذلك على الاقتصاد الكلي، بالنسبة إلى المستهلكين والشركات".

ويضيف "تعني معدلات الفائدة المرتفعة أن المقترضين سيحتاجون إلى دفع مزيد من المال مقابل القروض التي يحصلون عليها، وإذا رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام بمقدار 0.75 نقطة مئوية، وهذا هو المتوقع أن يكون عليه الوضع بنهاية هذا العام، فستتم ترجمة الزيادة إلى نحو 45 ألف دولار زيادة إضافية من الفوائد على قرض عقاري مدته 30 عاما وقيمته 300 ألف دولار، ومن ثم إذا كنت تخطط للاقتراض لبدء مشروع تجاري أو شراء سيارة فيجب أن تتوقع ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكن في الوقت ذاته رفع أسعار الفائدة خبر سار للمدخرين، حيث سترتفع عائداتهم من مدخراتهم".

وحول تأثير رفع أسعار الفائدة في الاقتصاد الأوسع، تعتقد الدكتورة جرين تيجارت أستاذة الاقتصاد الكلي في جامعة لندن أن هناك مجموعة من التأثيرات المتباينة في النشاط الاقتصادي.

وتقول لـ"الاقتصادية"، "من المرجح أن تؤدي السياسات النقدية الأمريكية الجديدة وهي ذات طابع انكماشي إلى انخفاض التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى إبطاء النشاط التجاري، وانخفاض النمو الاقتصادي، ويجب أن نشير هنا إلى أن رفع أسعار الفائدة كما يرغب جيروم باول لا يعني تراجعا مباشرا في مستويات الأسعار، إذ غالبا ما يصعب التنبؤ بالمتغيرات الاقتصادية، والمجهول الأكبر حاليا ماذا سيحدث للتضخم في نهاية العام وهذا محل جدل حتى الآن، حيث إن التضخم الراهن مدفوع بعوامل متعددة".

ويضيف "ويمكن أن يكون السيناريو المقبل أن يؤدي رفع الفائدة إلى انكماش الاقتصاد، بينما تظل العوامل التي أدت إلى ارتفاع الأسعار كما هي بل يحتمل أن يتسارع معدل التضخم، خاصة إذا اندلعت نزاعات عسكرية تورطت فيها القوى العظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا في أوكرانيا، أو الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان، حيث لن يفلح رفع معدل الفائدة في الحد من التضخم، بل في هذه الحال سيكون لرفع الفائدة تأثير سلبي في النمو الاقتصادي والتوظيف، وستجعل قرارات الفيدرالي الأمريكي الأمور أسوأ".

وترى الدكتورة جرين تيجارت أن "الفيدرالي الأمريكي" في حاجة الي إيجاد التوازن الصحيح بين ترويض التضخم وتجنب تباطؤ الاقتصاد بشكل كبير.

بيد أن تلك التحليلات المتعلقة بالتداعيات المتوقعة لرفع أسعار الفائدة الأمريكية، ترتبط من وجهة نظر بعض الخبراء بالاقتصاد الأمريكي والاقتصادات الغربية واليابان أكثر من ارتباطها بالصورة الإجمالية للاقتصاد العالمي تحديدا الاقتصادات الناشئة.

محافظو البنوك المركزية في أكبر الاقتصادات الناشئة لا يتوانون في الإعراب عن خشيتهم من أن يكون سعي "الفيدرالي الأمريكي" للسيطرة على التضخم الأمريكي إيذانا بسلسلة من الاضطرابات الاقتصادية في الأسواق الصاعدة، حيث قضية التضخم على أهميتها لا تعد القضية الوحيدة التي تشغل بالهم، وإن كانت في مقدمة الأولويات. فقضايا أخرى كالبطالة والنمو الاقتصادي وبالطبع الديون لا تقل أهمية وخطورة عن التضخم بالنسبة إليهم.

الباحث الاقتصادي جورج براون يعلق لـ"الاقتصادية" قائلا "وضع العملة الأمريكية في الاقتصاد حيث الدولار هو العملة الاحتياطية في العالم يجعل رفع "الفيدرالي الأمريكي" أسعار الفائدة قضية تخرج من نطاق الاقتصاد المحلي إلى الاقتصاد العالمي، فكل ما يقوم به "الفيدرالي الأمريكي" له تأثير مباشر وغير مباشر في أسعار الأسهم والتدفقات التجارية والمالية والسندات السيادية وأسواق العملات في جميع أنحاء العالم".

ويضيف "وعندما ترتفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يصبح الاقتراض أكثر تكلفة في جميع الاقتصادات، وتصبح الدول التي استفادت لأعوام طويلة من معدلات الفائدة الأمريكية المنخفضة عن طريق إصدار سندات سيادية مقومة بالدولار، في وضع سيئ لأن عليها الآن فوائد ديون أعلى، كما أن عديدا من شركات القطاع الخاص في الاقتصادات الصاعدة عليها قروض دولارية واجبة السداد، هذا يجعل الوضعية الاقتصادية لتلك الشركات أصعب في السداد نتيجة ارتفاع الفائدة".

ويؤكد أن المشهد يزداد تعقيدا في ظل مزيج من تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع مديونية الاقتصادات الناشئة، إذ غالبا سيحول المستثمرون دولاراتهم إلى ملاذات آمنة خارج أسواق الاقتصادات الناشئة وأبرز تلك الملاذات سندات الخزانة الأمريكية.

إلا أن سيمون جاك الخبير الاستثماري يرى أن آفاق النمو الاقتصادي الجيد هذا العام والميزانيات الجيدة في الاقتصادات الناشئة، ستحد من الآثار السلبية لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في الاقتصادات الناشئة.

ويقول لـ"الاقتصادية"، "الاقتصاد العالمي عامة والأمريكي خاصة يعمل بشكل جيد، وذلك مفيد لمصلحة الاقتصادات الناشئة".

لكنه مع ذلك يقر بأن خطوة "الفيدرالي الأمريكي" ستجعل من الصعب على الأسواق الصاعدة العودة إلى وضعها الاقتصادي قبل جائحة كورونا، خاصة إذا نجم عن تشديد السياسة النقدية الأمريكية تنامي قوة الدولار، حيث سيمثل ذلك ضغطا على القدرات الاقتصادية لدول مثل تركيا وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا، نظرا إلى ديونها المرتفعة المقومة بالدولار.

لكن الدكتور جوناثان بروكس الاستشاري السابق في البنك الدولي يوضح لـ"الاقتصادية" أن تأثيرات رفع معدل الفائدة الأمريكي قد تمتد إلى أسعار صرف العملات في الاقتصادات الناشئة، وأنها قد تكون عرضة لتخفيضات مفاجئة وربما كارثية في قيمتها.

ويشير إلى أن معظم العملات الناشئة شهدت انخفاضا حقيقيا في قيمتها في الأعوام العشرة الماضية، إلا أن هناك تمايزا كبيرا بينها، حيث اقترب بعضها من حد الانهيار مثل إيران وإلى حد ما تركيا والبرازيل وأخرى عانت تراجعا لكن تم إيقافه مثل الهند وإندونيسيا.

أكثر القوى الاقتصادية قلقا وربما اعتراضا ومقاومة لمواقف جيروم باول برفع أسعار الفائدة ووقف التيسير الكمي هم المستثمرون في الأسهم، فمنذ بدأ الحديث يتصاعد ويأخذ منحنيات رسمية بأن رفع الفائدة بات أمرا محسوما لا فرار منه، انخفض مؤشر الأسهم إس آند بي 500 بأكثر من 9 في المائة في يناير، وتراجعت سلة الأسهم الأمريكية إلى أقل من 10 في المائة لأول مرة منذ الاضطرابات الاقتصادية التي حدثت في مارس 2020 بسبب وباء كورونا.

ويرى جاك سيمون الخبير المالي في بورصة لندن أن تضرر سوق الأسهم نتيجة رفع أسعار الفائدة سيكون ذا صبغة عالمية، خاصة أن تغير معدلات الفائدة اتجاه دولي في الاقتصادات المتقدمة في الوقت الراهن، فقد تم رفع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة والنرويج ونيوزيلندا، ومن المتوقع أن يحدث الشيء نفسه في كندا، وبحلول بدايات العام المقبل سيقوم المصرف الأوروبي والسويد باتخاذ الإجراء ذاته، وبرفع أسعار الفائدة سيتباطأ النمو الاقتصادي وتفقد الأسهم جاذبيتها، بينما تزيد جاذبية الأصول الأقل خطورة مثل سندات الخزانة الأمريكية.

ويقول لـ"لاقتصادية"، "عندما يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي تصبح الرهون العقارية وبطاقات الائتمان والديون الأخرى أغلى، ما يقلل إنفاق المستهلكين وكذلك يتراجع الطلب، وتدفع الشركات مزيدا لتمويل عملياتها، وتتراجع معدلات الأرباح وبالتالي ينخفض الإقبال على الاستثمار في الأسهم".

لكن الدكتورة جورجي مايلز أستاذة الاقتصاد المالي في جامعة أكسفورد ترى أن سوق الأسهم لا تتأثر بسعر الفائدة بشكل مباشر في الأمد الطويل، وأنه إذ كان من الممكن توقع تراجع الإقبال على الاستثمار في الأسهم في الأجل القصير، فإنه يصعب الجزم باستمرار هذا الوضع في الأمد الطويل حتى مع ارتفاع أسعار الفائدة.

ولـ"الاقتصادية" تعلق قائلة "في الأمد الطويل سوق الأسهم لا تتفاعل فقط مع الارتفاع في أسعار الفائدة إنما ترتبط أكثر بحالة اليقين الاقتصادي، إذ يمكن أن تزيد الفائدة، لكن هذا لا يؤثر سلبا في قناعات المستثمرين بأن الاقتصاد يسير في اتجاه توسعي، ومن ثم سيكون هناك إقبال شديد على شراء الأسهم. ما لا تحبه الأسواق هو عدم اليقين الاقتصادي، وللأسف رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة تلك المرة مرتبط بغياب اليقين الاقتصادي، وهذا هو السبب في أن سوق الأسهم ستواصل التراجع وهذا ما يحدث منذ بداية العام، وليس بسبب أسعار الفائدة".

ويعتقد البعض أن الحديث عن انهيار سوق الأسهم لن يكون مستبعدا إذا أفرط جيروم باول في رفع نسبة الفائدة، لكن الأكثر واقعية في المرحلة المقبلة أن تقوم الأسواق بتصحيح الوضع في ضوء ما يعده بعض الخبراء تقييمات مبالغا فيها للشركات وقيمة أسهمها، نتيجة أعوام طويلة من أسعار الفائدة المنخفضة.

التراجع المحتمل للإقبال على اقتناء الأسهم، يجعل من السندات وشهادات الإيداع والأصول الأخرى الأقل خطورة من الأسهم بريقا خاصا في المرحلة المقبلة.

ويعتقد الدكتور سبستيان جوردن أستاذ المالية العامة في مدرسة لندن للاقتصاد أن السندات بشكل خاص حساسة لتغيرات أسعار الفائدة، وعندما يرفع "الاحتياطي الفيدرالي" معدل الفائدة تنخفض أسعار السندات الحالية في السوق على الفور، حيث إن السندات الجديدة ستطرح قريبا في السوق وتقدم للمستثمرين مدفوعات أسعار بفائدة أعلى، وستكون عوائدها المالية الإجمالية أعلى، كما ستنخفض أسعار السندات الحالية لجعل مدفوعات أسعار الفائدة المنخفضة نسبيا أكثر جاذبية للمستثمرين.

ويضيف "أسعار الفائدة وأسعار السندات تسيران دائما في اتجاهين متعاكسين، ويخشي البعض أن يؤدي رفع معدلات الفائدة إلى بيع مكثف للسندات المتداولة، ما يتسبب في انخفاض حاد لأسعارها".

وسط ذلك كله يعتقد بعض الخبراء أن الرابح الأكبر من خطوات "الفيدرالي الأمريكي" برفع الفائدة سيكون الأشخاص الذين يمتلكون حساب توفير وشهادات إيداع.

مع هذا ترى الاستشارية المالية في مجموعة نت ويست البنكية أن رفع أسعار الفائدة لن يؤثر في الجميع بالدرجة ذاتها، لكن بالنسبة إلى الأشخاص الذين يقتربون من التقاعد، فإنهم يجب أن يتابعوا التطورات المالية الناجمة عن قرارات "الفيدرالي الأمريكي" بدقة، حيث إن توزيع الأصول في محافظهم الاستثمارية بين الأسهم والسندات والنقود السائلة والعقارات وغيرها من الأصول سيكون الوسيلة المثلى للتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار.

وتقول لـ"الاقتصادية"، "إنه في كثير من الأحيان تتفاعل الأسواق بطريقة غير متوقعه مع زيادة أسعار الفائدة، وبينما نتوقع انخفاض أسعار الأسهم فإن اندلاع حرب في أوكرانيا يمكن أن يغير المشهد برمته، ويؤدي إلى ارتفاع في أسعار الأسهم بخلاف المتوقع، لذلك فإن تنوع المحافظ الاستثمارية يكون دائما الحل الأمثل للحفاظ على وضعك المالي مستقرا".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية