تعتزم شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة للطاقة تنفيذ خطة إعادة هيكلة كبيرة تتضمن نقل مقر رئاستها من منطقة دالاس إلى مدينة هيستون في ولاية تكساس الأمريكية ودمج قطاعي تكرير النفط والصناعات الكيماوية في كيان واحد بهدف خفض النفقات. وبحسب بيان صادر عن الشركة، فإنها تعتزم التقسيم إلى ثلاثة قطاعات أساسية، الأول قطاع الإنتاج، ويشمل أنشطة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، والثاني حلول الإنتاج، ويشمل صناعة الوقود والكيماويات، والثالث قطاع المنتجات ذات الكربون المنخفض.
وأشارت وكالة "بلومبيرج" للأنباء إلى أن هذه التغيرات ستدخل حيز التطبيق بدءا من أول نيسان (أبريل) المقبل، في حين سينتهي الانتقال إلى مقر الرئاسة الجديدة بحلول منتصف العام المقبل. يذكر أن "إكسون موبيل" تنفذ خطة قوية لخفض النفقات منذ عدة أعوام، وهي الآن تتجه نحو خفض نفقاتها بمقدار ستة مليارات دولار بحلول 2023 مقارنة بنفقاتها 2019، بما يكفي لصرف نحو 40 في المائة من توزيعاتها النقدية للمساهمين.
من ناحيته، قال دارين وودز الرئيس التنفيذي للشركة إن "التعاون الأوثق ونموذج الأعمال الجديد الأكثر سلاسة سيتيح للشركة زيادة قيمة استثمارات مساهميها ويتيح لها النجاح في مرحلة تحولات قطاع الطاقة".
يأتي ذلك بعد أقل من عام من تصويت المساهمين في شركة النفط العملاقة لاستبدال مديرين جدد بثلاثة من الموجودين في "إكسون"، بناء على اقتراح من صندوق تحوط، في محاولة للضغط على الشركة لتعزيز العائدات والتأهب على نحو أفضل لعالم منخفض الكربون.
وأوضح دارين وودز، أخيرا، أنه يفضل اتباع نهج منظم لتقليل البصمة الكربونية للشركة، وبالتالي تأتي أهمية وضع خريطة طريق لكل الأصول على حدة.
وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وضعت إكسون خططا جديدة لخفض الانبعاثات بحلول 2030، وتخطط الشركة لإنفاق 15 مليار دولار على مشاريع منخفضة الكربون حتى 2027.
ويشمل ذلك تطوير عديد من التقنيات، مثل التقاط الكربون وتخزينه والكهرباء الهيدروجينية والوقود الحيوي من الطحالب.
إضافة إلى تعهدها بالتخلص من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أكبر حقل نفط في أمريكا الشمالية "حوض برميان" بحلول نهاية العقد، من خلال الاعتماد على مصادر كهرباء منخفضة الكربون، وتوسيع الجهود للكشف عن تسرب غاز الميثان، وتقليل حرق الغاز الطبيعي.

