السبت, 10 أكتوبر 2026|27 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تظاهر آلاف المعلمين الإيرانيين من جديد احتجاجا على بطء تطبيق إصلاحات للأجور ورواتب التقاعد، وفق ما أوردت صحف أمس، في احتجاجات تخللتها مطالبة بإفراج عن زملاء "موقوفين".

وبحسب "الفرنسية"، فإن مظاهرات أمس الأول هي الأحدث في سلسلة من التحركات التي تقيمها في الآونة الأخيرة قطاعات مهنية إيرانية عدة في البلاد، احتجاجا على الظروف المعيشية والاقتصادية التي تزيدها صعوبة العقوبات الأمريكية.

وأفادت صحيفة "أرمان ملي" الإصلاحية في عددها الصادر أمس، أن معلمي مدارس اعتصموا أمس الأول أمام مقر مجلس الشورى "البرلمان" في طهران، إضافة إلى مقار تابعة لوزارة التربية في مدن عدة منها أصفهان وشيراز.

وأوضحت أن أمس الأول كان اليوم الثالث تواليا ينظم فيه المعلمون احتجاجات على الظروف الراهنة.

من جهتها، أشارت وكالة "إيلنا" إلى أن المعلمين المحتجين في محافظة البرز غربي طهران، رفعوا لافتات تطالب بـ"الإفراج عن المعلمين الموقوفين"، في إشارة لزملاء أفادت تقارير بتعرضهم للتوقيف خلال احتجاجات سابقة.

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أفادت الشهر الماضي بتنظيم مئات المعلمين احتجاجات في مدن عدة، احتجاجا على بطء إصلاح الأجور ورواتب التقاعد.

ورفع المحتجون سلسلة مطالب، تضاف إليها على سبيل المثال، مساواة رواتبهم برواتب أقرانهم في مجالات أخرى من القطاع العام، وفق "إيلنا".

ونقلت الوكالة عن محتج في مدينة يزد "وسط" قوله: "مع الأسف، راتب معلم يحمل شهادة عليا وأحيانا شهادة دكتوراه، يناهز 4.5 مليون تومان - نحو 160 دولارا" شهريا.

وتشهد إيران منذ أعوام أزمة اقتصادية ومعيشية حادة تعود بالدرجة الأولى إلى العقوبات الأمريكية التي انعكست تراجعا في سعر صرف العملة وزيادة في التضخم. وقدر البنك الدولي نسبته بنحو 43 في المائة بين نيسان (أبريل) وتشرين الثاني (نوفمبر) 2021.

يشار إلى أن البنك الدولي، قال إن "النمو الاقتصادي الإيراني خلال 2022 غير منتج للوظائف، وهو أمر غير مفاجئ، لأن معظم النمو آت من قطاع النفط كثيف رأس المال".

ومن أكثر مشكلات النظام إلحاحا في إيران توفير فرص العمل للشباب. ورغم أن البطالة الرسمية أقل من 10 في المائة، وبطالة الشباب أقرب إلى 17 في المائة، فإن هذا لا يوضح النطاق الحقيقي للأزمة، لأن إيران لديها أحد أدنى معدلات مشاركة القوى العاملة في العالم. لقد منع التخشب الاقتصادي طويل الأمد ملايين الإيرانيين من دخول سوق العمل، إضافة إلى التضخم المستشري وانخفاض قيمة العملة إلى البطالة، حينئذ تبدأ في تقدير عمق الغضب بين العامة من الإيرانيين.

يشير تقرير البنك الدولي إلى أن رخاء الأسر قد تراجع، "ولا سيما بين الفئات العشرية ذات الدخل الأدنى، التي تأثرت أيضا بشكل غير متناسب بالوباء". ويبلغ معدل التضخم نحو 40 في المائة بل يزيد على ذلك في الأغذية.

وانخفض الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته التاريخية أخيرا، متجاوزا 300 ألف ريال للدولار في السوق المفتوحة. السعر الرسمي هو 42 ألفا مقابل الدولار، لكن الحكومة تشير إلى أن هذا قد لا يبقى مستداما.

وتعد الحكومة بتقديم مساعدات نقدية وكوبونات، لكونها ملزمة بإنهاء الدعم على الواردات الغذائية في العام المالي الجديد، الذي يبدأ في أواخر آذار (مارس).

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية