الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس، أمرا ملكيا يقضي بأن يكون يوم 22 فبراير من كل عام يوما لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم "يوم التأسيس"، وأن يصبح إجازة رسمية.

ويأتي الأمر الملكي من منطلق الاعتزاز بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، وبداية تأسيسه في منتصف عام 1139 للدولة السعودية الأولى التي استمرت إلى عام 1233، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها.

ويرتكز الأمر الملكي على أن منتصف عام 1139 الموافق فبراير من عام 1727 هو بدء عهد الإمام محمد بن سعود وتأسيسه للدولة السعودية الأولى.

وكان تأسيس الدرعية بمنزلة نقطة تحول سياسية بتطبيقها لنظرية دولة المدينة المهيأة للامتداد مع الأيام، في حين قد كان لدولة المدينة تاريخ عريق في منطقة شبه الجزيرة، حيث كانت يثرب في بداية هجرة الرسول إليها مثالا واضحا لدولة المدينة.

وقد أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ/ 1727م وعاصمتها الدرعية واستمرت حتى 1233هـ، وامتدادا للدولة السعودية الأولى، وبعد انتهائها أسست الدولة السعودية الثانية على يدي الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود من 1240 - 1309 هـ ثم بعد انتهائها أسست المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز عام 1319هـ التي تشهد اليوم تطورات واسعة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومساندة عضده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

واستحق هذا التاريخ العميق أن يستذكر تفاصيله أبناء المملكة العربية السعودية، إذ يعبر عن تاريخ دولتنا العريق والممتد إلى أكثر من ثلاثة قرون.

أيام الوطن لا تعد ولا تحصى بمقياس الإنجاز والتضحية والرؤى الواعدة، ولكن الوطن أيضا يستحق منا وقفات استذكار ومحبة يضاف إليها اليوم "يوم التأسيس" المرتبط تاريخيا ومفاهيميا بفعل قل أن تجد له مثيلا إلا في حواضر العالم العريقة حيث "دولة المدينة" المفهوم الكلاسيكي الذي يعود إلى ما يقرب من 500 عام قبل الميلاد.

وهو ما مثلته الدرعية في وقتها الذهبي وتحديدا قبل أن يؤسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى في عام 1139/ 1727 بوصفها كيانا يشكل وحدة سياسية تمارس حكومتها السيادة الكاملة على أراضيها وجميع الطرق المؤدية منها وإليها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية