احتلت السعودية المرتبة الثانية في تصنيف وكالة بلومبيرج لأكثر الدول مرونة في التعامل مع كوفيد - 19 في كانون الثاني (يناير) الجاري، في تقدم نوعي يعكس فاعلية خطط الاستجابة الصحية والاقتصادية التي وضعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، في التعامل مع الجائحة.
وافتتحت المملكة العام الجديد 2022 بالتقدم بنحو 18 مرتبة عن تصنيفها السابق في القائمة التي تقيس مدى استجابة أكبر 53 اقتصادا في العالم مع الجائحة.
ويعد هذا التقدم الذي أحرزته المملكة في التصنيف، مؤشرا عمليا لفاعلية برامج اللقاحات التي اعتمدتها الحكومة والوصول إلى مستويات مرتفعة من التحصين بالجرعتين الأولى والثانية ومواصلة حث السكان على الحصول على الجرعات التنشيطية التي أثبتت فاعليتها في مواجهة متحور أوميكرون بشكل كبير، إضافة إلى التوقعات الاقتصادية القوية في ظل مواصلة سياسة فتح الاقتصاد والسفر وتخفيف القيود.
وتأتي تلك المؤشرات التي تكشف فاعلية الخطط الصحية والاقتصادية في المملكة بعد نحو عشرة أيام من إطلاق مؤشر IHS ماركت توقعاته أن يسجل الاقتصاد السعودي خلال الربع الأخير من 2021، أعلى مستويات النمو بين دول مجموعة العشرين عند 11.1 في المائة.
هذه الأرقام تأتي في ظل الدعم الكبير غير المحدود والإشراف المباشر الذي تحظى به برامج رؤية 2030 من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتبرهن على قوة وكفاءة الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها المملكة منذ 2016، التي كان لها بالغ الأثر في تخطي تبعات جائحة كوفيد - 19 بأقل الأضرار رغم الانخفاضات الحادة في أسعار النفط.
ووصف مؤشر بلومبيرج المملكة وعدة دول أخرى بأنها من الدول الأكثر تصميما على التعايش مع الفيروس وإعادة فتح اقتصاداتها.
وأوضح التقرير أن المملكة تشهد نهجا يعتمد على الجمع بين تلقي اللقاح بشكل كامل، ومواصلة الانفتاح المستمر على السفر دون العودة إلى الإغلاقات الاقتصادية، حيث ذكر أنه من المتوقع أن يشهد الاقتصاد السعودي نموا قويا مع مواصلة ارتفاع أسعار النفط.
وجاءت المملكة ثانيا في تصنيف وكالة بلومبيرج لأكبر 53 اقتصادا في العالم استجابة في التعامل مع فيروس كوفيد - 19، ليعزز الموثوقية في اقتصادها وجهودها الطبية، في وقت عاد فيه عديد من دول العالم إلى سياسات الإغلاق الاقتصادي تخوفا من انهيار أنظمتها الطبية.
يشار إلى أن تصنيف مرونة التعامل مع الفيروس يعد بمنزلة لمحة سريعة كل شهر للأماكن التي يتم فيها التعامل مع الفيروس بشكل أكثر فاعلية مع أقل الآثار الاجتماعية والاقتصادية.
ويوضح التصنيف كيف يستجيب أكبر 53 اقتصادا في العالم للتهديد نفسه الذي يحدث مرة واحدة خلال قرن، بالاعتماد على 12 مؤشرا للبيانات تشمل احتواء الفيروس، وجودة الرعاية الصحية، ومدى تغطية اللقاح، والوفيات الإجمالية، والتقدم نحو استئناف السفر.

