الجمعة, 16 أكتوبر 2026|4 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تراجع النشاط الصناعي في الصين في كانون الثاني (يناير)، وفق ما أظهرت أرقام رسمية أمس، لكنه تجاوز التوقعات بشكل ضئيل فيما تعاني الأعمال التجارية اضطرابات متفرقة جراء تفشي فيروس كورونا.

وبحسب "الفرنسية"، تراجع مؤشر مديري المشتريات (بي إم آي) الذي يقيس النشاط الصناعي إلى 50.1 في المائة في ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، أي أعلى بقليل من عتبة 50 نقطة، التي تفصل بين النمو والانكماش.

وتظهر بيانات "المكتب الوطني للإحصاءات" انخفاضا ضئيلا عن النسبة، التي سجلت الشهر الماضي، وبلغت 50.3 في المائة، عندما أدى تراجع أسعار السلع الأساسية إلى دعم النشاط الصناعي.

وأفاد تشاو كينجي، خبير الإحصاء لدى المكتب الوطني للإحصاءات "في مواجهة بيئة اقتصادية صعبة ومعقدة وحالات تفش متفرقة "للفيروس".. واصل اقتصاد الصين تعافيه وتطوره، رغم تراجع مستويات النمو بعض الشيء".

ويتناقض الرقم المعلن من قبل المكتب الوطني مع إحصاء خاص لمصنعين أصغر، أظهر تراجعا بـ1.8 نقطة إلى 49.1.

وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى "بنبوينت لإدارة الأصول" جيوي جامج إن "التباطؤ أكثر حدة بالنسبة للشركات الصغيرة على وجه الخصوص".

وبقيت أرقام المكتب الوطني ضمن نطاق النمو منذ تشرين الثاني (نوفمبر)، بعد تراجع استمر سبعة أشهر يعود جزئيا إلى نقص الطاقة وارتفاع أسعار المواد الخام.

وانخفض المؤشر إلى أقل من 50 نقطة على مدى شهرين في أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر)، فيما ضرب نقص الطاقة العمليات التجارية. في الأثناء، بلغ مؤشر النشاط التجاري غير الصناعي 51.1 في كانون الثاني (يناير)، في انكماش بـ1.6 نقطة عن الشهر السابق.

وكان التراجع جزئيا نتيجة تباطؤ التعافي في قطاع الخدمات وموسميا في البناء. وحذر محللون من أن تفشي الفيروس محليا بشكل متكرر سيثقل كاهل الاقتصاد الصيني، فيما يؤثر في ثقة المستهلكين ويؤدي إلى إغلاق أعمال تجارية.

إلى ذلك، قالت وزارة التجارة الصينية أمس، إن تجارة الخدمات في الصين ارتفعت 16.1 في المائة على أساس سنوي في 2021 لتصل إلى ما يقرب من 5.3 تريليون يوان (نحو 831.42 مليار دولار)، بحسب ما نقلته وكالة "شينخوا" للأنباء.

ومن بين الإجمالي، وصلت صادرات الخدمات إلى أكثر من 2.54 تريليون يوان، بزيادة 31.4 في المائة على أساس سنوي، وبلغت واردات الخدمات 2.75 تريليون يوان، بزيادة 4.8 في المائة على أساس سنوي.

من جهة أخرى، نشر المنظمون الماليون الصينيون قواعد جديدة حول الإقراض الخارجي من قبل البنوك المحلية لتسهيل استخدام الرنمينبي في مثل هذه الأعمال ودرء المخاطر في استخدام رؤوس الأموال عبر الحدود.

وذكرت الوثيقة، التي نشرها بنك الشعب الصيني والهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، أنه سيتم وضع إطار سياساتي موحد يغطي القروض الخارجية بالرنمينبي والعملات الأجنبية.

وبدءا من أول مارس المقبل، ستوسع القواعد الجديدة نطاق أعمال القروض بالرنمينبي، وستشمل تدفقات الأموال عبر الحدود للإقراض الخارجي في إطار السياسة الكلية الحصيفة، وتوضح متطلبات استخدام القروض الخارجية.

وتتوقع السلطات أن تؤدي السياسة الجديدة إلى تحسين الخدمات الدولية للمصارف المحلية، ودفع التمويل عبر الحدود لدعم الاقتصاد الحقيقي بشكل أفضل، وتيسير التجارة والاستثمار عبر الحدود، وستكون للقواعد الجديدة فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية